الدكتور إبراهيم فارس اليازوري

الدكتور إبراهيم فارس اليازوري

النشأة والميلاد:

ولد الدكتور إبراهيم فارس اليازوري في قرية بيت دراس عام 1940م، أي قبل النكبة الفلسطينية بثمانية أعوام، درس الصف الأول الابتدائي في قريته ولم يكمله نتيجة أحداث الحرب التي اندلعت عام 1948م.


 وخلال رحلة الهجرة انتقل اليازوري من قريته إلى أسدود ومكث فيها برفقة عائلته عدة أيام، وبعد انسحاب الجيش المصري انتقل إلى مدينة المجدل هربًا من بطش العصابات الصهيونية، ثم انتهى به وبذويه الحال في مخيم خانيونس، حيث استقروا بخيمة في المعسكر الغربي مقابل المسجد الشافعي بمدينة خانيونس.

 
تعلم بمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين المرحلتين الابتدائية والإعدادية بمخيم خانيونس، ثم أكمل دراسته الثانوية قبل أن ينتقل إلى جامعة القاهرة ليدرس في كلية الصيدلة عام 1960م، لتبدأ رحلته مع الدعوة.

بدأ عمله بدعوة الاخوان المسلمين وهو في المرحلة الإعدادية وكان يتردد على شعبة الإخوان الأولى في شارع السيقلي بخانيونس، وانتقلت الشعبة بعد ذلك خلف مسجد السنية بالمدينة، وكان نقيبه في تلك الفترة الأستاذ المربي / محمد دبور "أبو أسامة" ثم بعد ذلك الأستاذ / عبد البديع صابر والذي عمل بعد ذلك في قطر.

وفي أثناء دراسته الصيدلة في جامعة القاهرة استقر به المقام في شقة الأخ المربي المرحوم/ د. عبد الرحمن بارود "أبو حذيفة" وهناك انتظم معه في أسرة إخوانية من الطلاب الجامعيين الفلسطينيين، وكان د. بارود نقيبه في تلك الفترة، حيث كان د. اليازوري متميزاً في التحضير لجلسة الإخوان فقد اختاره د. بارود ليكون نقيباً بدلاً منه للأسرة نفسها من الطلبة الفلسطينيين، لتصبح الشقة التي يسكنها مع الدكتور بارود بمثابة شعبة للإخوان المسلمين بالقاهرة يتردد عليها إخوة من مختلف الجنسيات (الفلسطيني والأردني والسوري والعراقي وحتى الهندي).

اعتقلته السلطات المصرية في شهر 12 عام 1965م بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، حيث تم استدعاؤه مع بعض الإخوة (إسماعيل الخالدي – زهير الزهري وآخرين) لمكتب مدير المباحث العامة بالسرايا بغزة، وهناك أبلغهم مدير المباحث بأنهم مطلوبون للسفر للقاهرة لبعض التساؤلات والاستجوابات وبالفعل تم سفر الإخوة للقاهرة ومنها لسجن أبو زعبل وواجهوا الإخوة بالدكتور عبد الرحمن بارود الذي كانت حالته الصحية يرثى لها نتيجة التعذيب حيث تم استجوابهم بصورة عنيفة جداً.

وفي صيف 1966 اعتقلت مجموعة من الطلبة الفلسطينيين وفي تلك الفترة تم استدعاء د. ابراهيم اليازوري لسجن القلعة للتحقيق معه في ظروف صعبة وقاسية حول علاقة تنظيم الإخوان بمنظمة التحرير.

وتمت إعادة د. اليازوري إلى سجن أبو زعبل وبعد فترة نقلوا المجموعة كاملة إلى سجن ليمان طرة ومكثوا فترة من الزمن ثم نقلوا الى السجن الحربي تمهيداً للإفراج عنهم دون محاكمة، وأفرج عنه في السابع من ديسمبر عام 1966.

العمل:

بعد أن أنهى دراسة الصيدلة في القاهرة عام 1965م، عاد إلى غزة ليعمل في صيدلية خاصة به.

في صفوف الإخوان المسلمين في فلسطين :

بعد انتهاء حرب 1967 م تداعى نفر من الإخوان المسلمين لإحياء تنظيم الإخوان في فلسطين واتفقوا على العمل الجدي لإحياء التنظيم واختار الإخوة الشيخ عبد الفتاح دخان ليكون مسؤولاً عن التنظيم ولكنه اعتذر بسبب مكان إقامته، واختار الإخوة الشيخ المجاهد أحمد ياسين ليكون مسؤول التنظيم ليبدأ د. اليازوري برفقتهم رحلة توعية الناس وتعبئتهم دينياً ووطنياً، ليكون واحداً من أبزر قادة جماعة الإخوان المسلمين بغزة.

تأسيس المجمع الإسلامي:

في ظل محدودية العمل السري لجماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة، قرر قادة الجماعة في غزة توسيع نطاق عملهم والعمل ضمن عمل مؤسساتي خدماتي يخدم أكبر شرائح المجتمع؛ فتشكلت نواة بناء المجمع الإسلامي، فيكون الشيخ إبراهيم اليازوري أحد مؤسسي المجمع الإسلامي، وعمل نائباً للشيخ أحمد ياسين في رئاسته للهيئة الإدارية للمجمع الإسلامي.

المشاركة في تأسيس حماس:

كان للدكتور إبراهيم اليازوري شرف مشاركة الشيخ أحمد ياسين في تأسيس حركة حماس في ديسمبر عام 1987م.

في عام 1988م اعتقلت قوات الاحتلال كل مؤسسي حماس باستثناء الشيخ أحمد ياسين.

استشهد نجله مؤمن برفقة الشيخ أحمد ياسين في الثاني والعشرين من مارس عام 2004م.

الدكتور إبراهيم فارس اليازوري