مؤرخ إسرائيلي: اليهود سيهربون من فلسطين

12 كانون الثاني / يناير 2019 08:26 م

قال البروفيسور بيني موريس أحد أهم المؤرخين الإسرائيليين الذين وثّقوا النكبة، إن الفلسطينيين سيتغلبون على اليهود الذين سيهربون من فلسطين إلى الغرب، مؤكدا أن الفلسطينيين سينتصرون مهما حدث.

وأضاف موريس لصحيفة "هآرتس" العبرية أن "هذا المكان سيرسب كدولة شرق أوسطية مع أغلبية عربية.

وتابع: "العرب سيطالبون بعودة اللاجئين، واليهود سيبقون أقلية صغيرة داخل بحر عربي كبير من الفلسطينيين، وأقلية ملاحقة أو مذبوحة، مثلما حدث عندما عاشوا في الدول العربية".

واستطرد موريس: "من سيكون قادرًا بين اليهود سيهرب إلى أميركا أو الغرب، والفلسطينيون ينظرون إلى كل ذلك بنظرة واسعة ولسنوات طويلة، إنهم يرون أنه يوجد هنا الآن 5 أو 6 أو 7 ملايين يهودي محاطين بمئات ملايين العرب، وليس لديهم سبب كي يتنازلوا، لأن هذا لن يطول، إنهم ملزمون بالانتصار بعد 30 إلى 40 عاما سيتغلبون علينا، مهما حدث".

وموريس استخرج عددًا كبيرًا من الوثائق المحفوظة في الأرشيفات، وكشف بكتبه المجازر التي ارتكبتها المنظمات الصهيونية، ولاحقا الجيش الإسرائيلي عام 1948.

ويعتبر موريس واحدًا من أبرز "المؤرخين الجدد"، الذين مارسوا التأريخ بعيدا عن الرواية الصهيونية، ووضعوا مصطلحات تتعلق بالنكبة لم يذكرها المؤرخون الصهاينة، مثل "مجازر" وطرد" و"تهجير" و"تطهير عرقي" أيضا.

وبدأ موريس حياته المهنية كمؤرخ يساري، وحتى إنه دخل السجن العسكري لرفضه تأدية الخدمة العسكرية إبان الانتفاضة الأولى، واتهم بأنه "يساري" و"خائن" في "إسرائيل".

لكن في فترة لاحقة، خاصة بعد الانتفاضة الثانية، بدأ ينزاح نحو أفكار اليمين ويكررها، ووصل به الأمر أن يصرح بأن زعيم الحركة الصهيونية ورئيس الحكومة الإسرائيلية الأول دافيد بن غوريون أخطأ لأنه لم يستكمل عملية تهجير الفلسطينيين من فلسطين وأبقى 160 ألف فلسطيني في "الدولة اليهودية".

وقال موريس إنه "نزحت نحو اليمين بالمفهوم السياسي وليس التأريخي، وما زلت مؤرخا ولست سياسيا، والتغيير الذي حدث لي يتعلق بموضوع واحد، وهو الاستعداد الفلسطيني لقبول حل الدولتين، والتنازل عن قسم من أرض إسرائيل".

وأضاف أن "هذا التغيير حدث في أعقاب الانتفاضة الثانية، وأنه أدرك حينها أن الفلسطينيين لن يوافقوا على التنازل عن مطلبهم الأصلي بالحصول على أرض إسرائيل كلها بملكيتهم وسيادتهم، لن تكون هناك تسوية إقليمية، لن يكون سلام على أساس تقسيم البلاد، وهذا نابع بالأساس من أن الفلسطينيين متمسكون برغبتهم في السيطرة على أرض إسرائيل كلها واجتثاث الصهيونية"، وفق تعبيره.

انشر عبر