مختص أمني: عملية "حد السيف" تهديد تكتيكي وإخفاق استخباري وميداني للاحتلال

13 كانون الثاني / يناير 2019 11:55 ص

وكالة صفا

اعتبر المختص العسكري والأمني رامي أبو زبيدة أن كشف كتائب القسام عن تفاصيل عملية "حد السيف" يمثل تهديدًا تكتيكيًّا للاحتلال، وسيتحول إلى مشكلة استراتيجيَّة في ساحة المعركة نتيجة الإِخفاقات الاستخباراتيَّة، والفشل في اتّخاذ القرار.

وأكد أبو زبيدة أن ما أحدثته العملية من إخفاق استخباري وميداني للاحتلال، ستسهم في خلق مشاكل خطيرة وزيادة الشك في كل عمل استخباري ذات نطاق واسع.

وأشار إلى أن العملية ستسهم في التشوش على عمليات جمع المعلومات الاستخبارية في قطاع غزة، وذلك نتاج بنك المعلومات الذي قد تكون المقاومة حازته، ويضعف أيضًا صفاء الإشارات التي تُلتقط وربما تكون الإشارات الصادرة مخادعة.

وأوضح أبو زبيدة أن معرفة حقيقة العدو أو الخصم يجب أن تكون من خلال الجهد الاستخباري؛ لا عبر إعلامه أو دبلوماسيته أو حركته الظاهرية الخادعة، فلذلك اعتمد القسام مبدأ العقل مقابل القوة المتفوقة، لعرقلة ومنع مخططات الاحتلال السرية التي يسعى فيها إلى مباغتة المقاومة.

وقال أبو زبيدة "مما لا شك فيه أن خسارة هذا الكنز سيجعل من الصعب على إسرائيل التعامل مع ما تعده المقاومة من خطط وجهد عسكري ضدها في الداخل والخارج".

ونوه إلى أن القسام استخدمت الصمت الاستخباري الإيجابي الهجومي بتعاملها بسرية شديدة للغاية مع مصدر مهم وخطير يكون بمثابة "كنز لا تجوز المغامرة بإتاحة معلومات عنه أو عن نتاجاته".

وبيّن أن الصمت الاستخباري للمقاومة يُتيح لها معرفة ما الذي يبحث عنه العدو من معلومات وطرق التعامل مع شبكاته، ما يمكنها من التغطية عليه وبث معلومات زائفة عنه.

وأكد المختص الأمني أن ذلك يؤدي إلى النجاح في مراقبة تلك المصادر وكشف تحركاتها؛ وتسهيل مهمة المقاومة في خداعها بضخ معلومات مزيفة إليها".

وشدد على أن تراكم نجاحات المقاومة أثر على مبادئ العقيدة العسكرية للاحتلال، ودورها في طبيعة المواجهة الوجودية على مدى السنوات المقبلة.

ولفت أبو زبيدة إلى الوثيقة التي أعدها رئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق غادي آيزنكوت حول "استراتيجية جيش الاحتلال الإسرائيلي" تتمثل في استراتيجية "أمنية دفاعية"، بعدما كانت "هجومية" في السابق.

كما ذكر أنه بعد كل مواجهة مع الاحتلال ترتقي المقاومة الفلسطينية وتتطور، حيث تكون قد استوعبت الدروس الماضية، لذلك عمدت إلى تغيير تكتيكاتها في المواجهة.

ورأى أن تراكم نجاحات المقاومة واكتسابها الخبرة والإمكانات أدى إلى تغيير قواعد المواجهة من خلال: جعل ميدان العدو الأمني والاستراتيجي ساحة قتال، وإطالة أمدها الأمر الذي يستنزف قوات العدو في أرض المعركة، وعدم قدرة مجتمعه الداخلي على الصمود والثبات، وجعل الأرض المحروقة مصيدة لجيش العدو.

انشر عبر