النائب أبو سالم يروي تفاصيل اعتقاله من قبل أجهزة السلطة

03 شباط / فبراير 2019 04:50 م

النائب عن محافظة القدس في المجلس التشريعي د. إبراهيم أبو سالم
النائب عن محافظة القدس في المجلس التشريعي د. إبراهيم أبو سالم

روى النائب عن محافظة القدس في المجلس التشريعي إبراهيم أبو سالم تفاصيل اعتقاله من قبل جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية فجر أمس السبت من منزله في بير نبالا التابعة لمحافظة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، كاشفًا في الوقت ذاته حال سجون السلطة.

وقال أبو سالم في بيان للرأي العام إنه "في تمام الساعة الواحدة من صباح السبت الموافق 2-2-2019 (فجرًا) استيقظنا على صوت قرع متواصل لجرس المنزل وتزامن ذلك مع قرع البوابة الرئيسة؛ وإذا بأعداد كبيرة من المسلحين المقنعين يقتحمون المنزل".

وأضاف "دخل غرفة النوم الخاصة ما يزيد على 12 مسلحًا وملثمًا توزعوا على الجوارير والخزانات وعاثوا فيها فسادًا وخرابًا وجعلوا عاليها سافلها قرابة الساعة والنصف"، واصفًا ظروف الاقتحام والتفتيش بـ "الاستفزازية وغير اللائقة".

ولفت أبو سالم إلى أن التفتيش شمل الكتب ودفاتر الملحوظات والملابس والأوراق الرسمية وجوازات السفر ووثائق شراء لأراضي، منوهًا إلى أن عدد الأشياء المصادرة بلغ 31 صنفًا حسب ترقيمهم، ومنها ساعته اليدوية.

وأشار إلى أنه تم مصادرة أوراق ووثائق من المجلس التشريعي (جلسات 2006) وأجهزة لابتوب وشاشات تلفزيون، وهواتف نقالة له ولزوجته ولأبنائه، وجهاز تسجيل كاميرات المراقبة وغيرها".

وتابع أبو سالم: "كان ابني المحامي لقمان في الطابق العلوي من المنزل محاصرًا وموقوفًا ومأمورًا بوضع يديه على الجدار طيلة الوقت، وتم تفتيش المنزل بما فيه حقيبة طفلة في الصف الأول الابتدائي وقلب أغراض منزله رأسًا على عقب".

ولفت إلى أنه "أثناء ذلك كانت أعداد كبيرة تسعى فسادًا خارج المنزل، فقد كسرت باب الكراج وفتشت سيارتي وسائر ما في الكراج –ولا أدري ما صادروا من هناك.

وأشار إلى أنهم أفسدوا بوابة المخزن، وفتشوا شقة أسفل المنزل، بالإضافة إلى عبثهم في أغطية المجاري الخاصة بالمنزل، وتخريبهم قوارير الزراعة خارج المنزل.

وبين أبو سالم أن المقتحمين قيدوا يديه بالحديد أمام عائلته، واقتاده ملثمان مسلحان إلى سيارة بـ"طريقة همجية غير لائقة"، مشيرًا إلى أن عدد السيارات المقتحمة كان نحو 10 سيارات.

ونوه إلى أن السيارة التي كانت تقله في الاعتقال "كانت تسير بصورة هستيرية وهو مقيّد؛ ما عرضه لوضع نفسي صعب، خشية السقوط والأذى الشديد".

وأوضح أنه أثناء الاعتقال تم إنزاله في مركز الأمن الوقائي في منطقة "البالوع" بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة، وفيه صوّرت بصمات العين مطوّلًا، مع السخرية من ضخامة رواتب النواب بالقول: "أنتم لا تستحقون"، والتهجم على قناة الأقصى الفضائية.

أما في مركز الأمن الوقائي، قال إنه تم اقتياده "إلى زنزانة تحت الأرض (تبلغ مساحتها) 1م *2م، يوجد بها فرشة قذرة جدًا بدون غطاء ولا وسادة، وليس لها أي شباك".

وبين أنه رفض بشدة البقاء بالزنزانة، وحاولوا أكثر من مرة إجباره؛ ونظرًا لوضعه الصحي تدخل الطبيب "فنقلوني إلى زنزانة أوسع"، وفق قوله.

ولفت إلى أن المرحاض الخاص بالزنزانة قذر جدًا وفاقد لكل وسائل النظافة، وكان الجو مليئًا بالصراخ والإزعاج ما لا يسمح بالنوم.

وأوضح أنه مكث في الزنزانة من الثالثة فجرًا تقريبًا حتى السادسة والنصف مساءً، ولم يتم التحقيق معه في أي موضوع، فيما لم يبينوا له أسباب الاختطاف.

وأضاف: "قرابة السادسة بعد المغرب طلبني من قال إنه المستشار القانوني، وطلب مني الاتصال بأحد أبنائي للحضور لاصطحابي؛ فطلبت هاتفي للاتصال فأخبرني أن الأمانات مغلقة والمفتاح مع موظف غير موجود ووعد بإعطاء الأمانات غدا لابني المحامي".

وأوضح أبو سالم أنه بعد العودة للمنزل، ثبت أن من فتشوا غرفة النوم سرقوا خمسة خواتم ذهب لزوجته، وتم فقدان أجهزة أخرى لم تسجل في محضر الأمانات عند الاعتقال.

ولفت إلى أن ابنه المحامي لقمان ذهب حسب الموعد "فلم يعطوه الأمانات بحجة انشغالهم حتى الآن (الساعة الثانية والربع ظهر الأحد)".

وشدد أبو سالم على أن "هذا الاختطاف غير قانوني وغير مبرر وفيه انتهاك للحقوق الشخصية وتعد على الممتلكات".

وتقدم في ختام بيانه بالشكر لكل الدول والقوى والفصائل والهيئات والمؤسسات والنواب والشخصيات وقطاعات واسعة من شعبنا في الداخل والخارج، والأهل والأصدقاء الذين كان لمواقفهم الأثر المشكور والمأجور، كما تقدم بالشكر لوسائل الإعلام والفضائيات.

انشر عبر