هآرتس: الجيش سيضطر لتغييرات عميقة بعد فشل عملية خانيونس

10 آذار / مارس 2019 08:10 ص

قالت صحيفة عبرية، السبت، إن تداعيات ونتائج تورط الوحدة الإسرائيلية الخاصة شرقي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة هي أعمق وأخطر من أي عملية أخرى.

واشتبك عناصر من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مساء 11 نوفمبر مع قوة إسرائيلية خاصة شرقي خانيونس، ما أدّى إلى مقتل قائدها وإصابة آخرين، قبل أن تتمكن مقاتلات ومروحيات إسرائيلية من إخلاء الوحدة وإنقاذ باقي أعضائها باستخدام غطاء ناري كثيف وقصف جوّي عنيف للمنطقة.

واستشهد خلال الاشتباكات وملاحقة القوة وفي القصف الجوي الإسرائيلي لمنطقة شرق خانيونس 7 مقاومين، بينهم القيادي في كتائب القسام نور الدين بركة.

وأوضح المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عامود هرئيل أن "عملية خانيونس هي أعمق وأخطر من أي عملية أخرى مثل عملية اغتيال القيادي في القسام محمود المبحوح، أو سقوط شبكات التجسس في لبنان".

وأشار إلى أن "فشل العملية سيضطر الجيش الإسرائيلي إلى إحداث تغييرات عميقة، من بينها إعادة النظر في الطريقة التي من خلالها يتم تشغيل القوات الخاصة في عمليات حساسة خلف خطوط العدو".

وبين هرئيل "أنه سيجري إعادة النظر في تقسيم المهام والتنسيق بين أجهزة الاستخبارات المختلفة، وفي حدود الصلاحيات داخل قسم الاستخبارات في الجيش".

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت –في حينه- قرر تشكيل لجنة تحقيق عسكرية للوقوف على أسباب فشل عملية خانيونس الأمنية.

وقبل أسابيع قليلة أعلن جيش الاحتلال انتهاء جميع التحقيقات في هذه العملية الفاشلة، لكنه أبقى نتائجها سرية.

وفرض الجيش الإسرائيلي تعتيمًا مشددًا على حيثيات وماهية منفذي العملية، في وقت أصدرت فيه الرقابة أمرًا يحظر بموجبه نشر صور منفذي العملية والتي نشرتها القسام مؤخرًا.

وكانت القسام كشفت بعض التفاصيل "التي سُمح بنشرها" من نتائج تحقيقاتها في عملية "حد السيف"، ومنها "كشف أفراد القوة بأسمائهم وصورهم وطبيعة مهماتهم والوحدة التي يعملون فيها، وأساليب عملها، ونشاطها الاستخباري والتخريبي في عديد الساحات الأخرى".

وبيّنت الكتائب التي سلمت قائدها العام محمد الضيف تقرير العملية أنها "سيطرت على أجهزة تقنية ومعدات تحتوي على أسرار كبيرة ظن العدو أنها تبخرت باستهدافه لمركبات ومعدات القوة".

وقالت: "يجب على العدو وأجهزته الأمنية أن تقلق كثيرًا، كون أن الكنز المعلوماتي الذي تحصلنا عليه سيعطينا ميزة استراتيجية على صعيد صراع العقول مع الاحتلال".

وأعلنت أن "فرصة التوبة لكل العملاء الذين سقطوا في وحل العمالة ما زالت قائمة، وأن أي عميل يسهم في استدراج قوة صهيونية خاصة أو ضباط شاباك فإن المقاومة تتعهد بالعفو عنه ومكافأته بمبلغ مليون دولار".

انشر عبر