مقال: مسيرات العودة في عامها الثاني

31 آذار / مارس 2019 09:46 ص

عصام شاور
عصام شاور

د.عصام شاور

أكد يحيى السنوار قائد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة خلال مشاركته في مليونية الأرض والعودة، أنه يتم التحاور مع المسؤولين المصريين حول قضية الأسرى والقدس وقضايا قطاع غزة.

هذه الأقوال تؤكد أن القوة التي تمتلكها المقاومة ومنها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ليست فقط من أجل الدفاع عن غزة ورفع الظلم عنها، وإنما هي لخدمة القضية الفلسطينية وكل الفلسطينيين.

مسيرات العودة ورفع الحصار دخلت عامها الثاني بكل قوة، وحين تخرج الجماهير بعشرات الآلاف أو ما يقارب المائة ألف فهذا يعني أن الإيمان الشعبي قد تعزز بنجاعة المسيرات السلمية _المستندة الى المقاومة_ في تحقيق إنجازات عظيمة وأولها رفع الحصار عن قطاع غزة، وهنا لا بد من التفريق بين الأهداف المرتبطة بمسيرات العودة بشكل خاص، وبين الأهداف التي تسعى المقاومة إلى تحقيقها بشكل عام.

ما يحدث في غزة ليس صراعا من أجل تحسين وضع الحصار الإسرائيلي، فمسيرات العودة لم تنطلق قبل عام من أجل زيادة الأموال أو الأميال البحرية المخصصة للصيد ولا من أجل زيادة ساعات الكهرباء، بل من أجل تثبيت حق العودة والتأكيد عليه، وكذلك من أجل رفع الحصار عن غزة بشكل تام.

القائمون على مسيرات العودة أكدوا أن المسيرات لن تبقى على وضعها كما في العام الماضي، وقد تأخذ أشكالا جديدة أكثر ضغطا على العدو الإسرائيلي إذا استمر في المماطلة في تنفيذ التفاهمات والاتفاقات التي تتوصل إليها الأطراف برعاية مصرية، وهذا يعني أن المقاومة الفلسطينية قررت تضييق هامش المناورة والتملص من جانب الاحتلال الإسرائيلي، من أجل تحقيق الأهداف بأسرع وقت تسمح به ظروف غزة والمقاومة.

هناك من يريد تخويف الشارع الفلسطيني مما يمكن لدولة الاحتلال الإقدام عليه في أعقاب الانتخابات الإسرائيلية، ونحن نعتقد أن الانتخابات وأي مناسبة أخرى لا تمنع المحتل من تنفيذ ما يقدر على تنفيذه، فالجرائم الإسرائيلية مرتبطة بقدرتها على تنفيذها، وقدرتها على استيعاب رد المقاومة عليها وليس على التوقيت مطلقا، وقد اعتدنا أن العدوان الإسرائيلي يأتي كدعاية انتخابية وليس في أعقاب الانتخابات، وأعتقد أن العدو الإسرائيلي بات يدرك الثمن الذي سيدفعه لقاء أي حماقة قد يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني سواء في غزة أو في مناطق فلسطينية أخرى.

ملاحظة: جميع المقالات المنشورة في هذه الزاوية تعبر عن رأي الكاتب، وليس بالضرورة أن تعكس وجهة نظر الموقع وسياسته.

انشر عبر