مركز دراسات يصدر تقديرًا استراتيجيًا حول مستقبل مسيرات العودة

31 آذار / مارس 2019 09:47 ص

أصدر مركز "الزيتونة للدراسات والاستشارات" في بيروت يوم السبت تقديرًا استراتيجيًا حول مستقبل مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار بعد مرور عام على انطلاقتها.

وطرح التقدير سؤالًا جوهريًا هو: هل ترقى مسيرات العودة إلى مستوى أن تشكّل تحوّلًا استراتيجيًا في مسار المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، أم أنها مجرد متغيّر نضالي وسياسي عابر؟

وبيّن المركز أن هذا التقدير يحاول تقييم الدور الذي لعبته مسيرات العودة في مشروع المقاومة والتحرير الفلسطيني.

وأكّد أن المسيرات مثّلت تطوّراً نوعياً، ومحطة فارقة في الصراع مع الاحتلال، وكان لها تداعياتها وانعكاساتها المهمّة فلسطينياً وإسرائيلياً وإقليمياً ودولياً.

وسعى التقدير إلى تقييم مدى نجاح المسيرات في تحقيق أهدافها، وقراءة السيناريوهات المتوقعة لمسارها المستقبلي.

ولفت إلى أن انطلاقة المسيرات أتت متزامنة مع متغيّرات مهمة محلياً وإقليمياً ودولياً، شكّلت مبررات ودوافع لانطلاقتها وديمومتها وتصاعدها.

وبيّن أن أبرز تلك المعطيات هي زيادة حدة الحصار المفروض على قطاع غزة، ومواصلة إدارة ترمب جهود تمرير مشروع "صفقة القرن"، وإصرار الرئيس الأمريكي على قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، ونقل السفارة الأمريكية إليها، والسعي لشطب حق العودة ووقف الإسهام في تمويل "أونروا"، والتصاعد الخطير في مسار التطبيع بين العديد من الدول العربية و"إسرائيل"، وتزامنها مع مرور 42 عامًا على يوم الأرض، و70 عامًا على النكبة.

أما بالنسبة للأهداف، فأشار التقدير إلى أن مسيرات العودة بدأت كفكرة شبابية نضالية سلمية، بهدف تحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأرض المحتلة سنة 1948.

كما ذكر أن الأهداف تركزت في محاولة للضغط على الطرف الإسرائيلي وعلى البيئة الدولية للتأكيد على التمسك بحق العودة، ولكسر لحصار وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة العربية والإسلامية، كما هدفت إلى مواجهة "صفقة القرن" واستحقاقاتها.

وخلص التقدير إلى أن المسيرات أسهمت فلسطينياً في تخفيف حدة الحصار عن قطاع غزة، وعززت مكانة المقاومة.

كما كشفت مسيرات العودة هشاشة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وأحرجت المسيرات موقف سلطات الاحتلال دولياً، كما أحرجت الدول العربية التي تورطت بالتطبيع مع الاحتلال، ونجحت في تحقيق تعاطف وتفاعل دولي متزايد مع نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، بحسب التقدير.

ووضع التقدير مجموعة من المعيقات والتحديات التي واجهتها المسيرات، منها قوة الاستهداف العنيف من قوات الاحتلال لمسيرات العودة، واستمرار الانقسام الداخلي الفلسطيني، وانحياز إدارة ترمب الصارخ لصالح الاحتلال الإسرائيلي، وضعف مستوى التفاعل والإسناد العربي الشعبي لمسيرات العودة، وضعف الموقف الرسمي العربي، والانقسامات العربية.

ووقف التقدير على أربعة سيناريوهات لمستقبل المسيرات، تتمثل في استمرار الوتيرة الحالية لمسيرات مع تذبذب محدود بالاتجاهين، أو تصاعدها بصورة قوية، أو تراجعها وتوقفها دون تحقيق إنجازات مهمة، أو نجاح الجهود المصرية في التوصل إلى اتفاق تهدئة طويل الأمد، ينهي الحصار المفروض على قطاع غزة.

انشر عبر