بيان صحفي في ذكرى يوم الأسير

17 نيسان / أبريل 2019 08:46 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي

صادر عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

 

في ذكرى يوم الأسير.. الأسرى يقفون سدًا منيعًا أمام محاولات كسرهم، ويكسرون إرادة سجانهم في انتصار الكرامة 2

عام جديد وذكرى جديدة ليوم الأسير الفلسطيني تمر على شعبنا وقضيتنا، وما يزال آلاف الأسرى من شباب وشيوخ ونساء وأطفال؛ القيد حول معاصمهم، ويتهاوى القهر تحت أقدامهم.

عام جديد وحكاية الشعب الفلسطيني مع الأسر لم تنتهِ بعد، وكيف لها أن تنتهي والاحتلال يجثم على أرض فلسطين، وفلسطين بشعبها ترفض هذا المحتل وتلفظه، وثمن هذا الطريق نحو الحرية محفوف بالتضحيات من هدم وتهجير وشهادة وإصابة وأسر، يعود هذا العام وفي سجون الاحتلال 6000 أسير، منهم 46 امرأة و250 طفلاً.

لكنها النسور التي تأبى سطوة الغربان والليوث، التي لا تعطي دنيّة لضباع في حماها، هاهم الأسرى يرسلون لنا من بين قضبان الزنازين، وأسلاك السجن وجدرانه درسًا جديدًا في عُلوّ الهمة، بعد أن عجم الصهاينة عودهم فرأوه صلباً لا يلين، يرسل الأسرى لنا شعارهم الخالد: إن الأسود هم الأسود من العرين إلى العرين، ويفتتحون معركة أمعاء خاوية في سبيل صد العدوان والتغول عليهم، ورفضًا للاستيلاء على حقوقهم، وتعريض صحتهم للمخاطر، هذه المعركة التي لم تلبث أن تبدأ حتى انتهت بنصر مؤزر، يؤكد فيه الأسرى لشعبهم قبل عدوهم أن قناتهم لا تلين، وأن سطوة السنين لم تكسر عزيمتهم، وأن الحرية التي اعتقلوا لأجلها لن يتنازلوا عنها في أسرهم.

إنَّنا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وفي هذا اليوم الوطني الذي ينعش ذاكرتنا نحو تاريخ عريق من التضحيات ونصرة لأسرانا الأبطال، لنؤكّد ما يأتي:

أولًا: نهنئ أسرانا البواسل بما حققوه من نصر، وهو جزء أصيل من مسيرة الثورة والتحرير، ومن انتصارات يراكمها شعبنا للوصول إلى التحرير الكامل.

ثانيًا: ستبقى قضية أسرانا البواسل في سجون الاحتلال على سلّم أولوياتنا، ومناصرتنا لهم في هذه المرحلة ما هي إلا خطوة نحو نيل حريتهم الكبرى التي باتت قريبة.

ثالثًا: ندعو جماهير شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية إلى مواصلة التضامن مع الأسرى ونصرة قضيتهم، كما ندعو جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية وأحرار العالم إلى التحرّك الفاعل للضغط على الاحتلال من أجل وقف كل أشكال القمع والإجرام بحقهم والإفراج الفوري عنهم.

رابعًا: إنَّ الجريمة المنظمة التي يمارسها  الكيان الصهيوني بأركانها كافة ضدَّ الأسرى الفلسطينيين، من خلال طرح لسن قوانين الإعدام وتشكيل اللجان لمصادرة حقوقهم والاعتداء عليهم  يعدّ خرقًا فاضحًا للاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف الثالثة الخاصة بالأسرى، وشرعة حقوق الإنسان الصَّادرة عن الأمم المتحدة، الأمر الذي يستوجب من السلطة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي العمل على ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة أمام المحافل الدولية.

خامساً: نشكر وسائل الإعلام على دورها الرائد في حمل ملف الأسرى الفلسطينيين، وتعميق الوعي بقضيتهم، وفضح ممارسات الاحتلال، وكشف جرائمه بحقهم، ونهيب بهم للمزيد من تسليط الضوء على معاناة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الصهيونية، وشرعنة القتل والإجرام بحقهم، وإبراز الوجه الإنساني لخطواتهم الاحتجاجية بمسمياتها كافة كتحرّك مشروع لنيل حقوقهم الإنسانية حتى الإفراج عنهم ونيل الحرية.

إنَّنا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" نحيّي الروح الوثابة لأسرانا البواسل، والنظرة الطليعية في مواجهة المحتل التي تدل على أصالة هذا الشعب الذي لا يتأثر بتغيرات الزمان والمكان أمام حفظ كرامته وتحرير أرضه ونيل حريته، ونعلن تضامننا الكامل معهم قولًا وفعلًا حتى نيل حقوقهم وحريتهم في فضاء الوطن.

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

الأربعاء 12 شعبان 1440هـ

الموافق: 17 أبريل 2019م

 

انشر عبر