بيان صحفي في الذكرى الـ 71 للنكبة

15 أيار / مايو 2019 11:59 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي

صادر عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الذكرى ال٧١ للنكبة

بعد مرور 71 عاماً على أكبر مأساة إنسانية ومتواصلة في التاريخ الحديث، حيث هجّر الاحتلال الآلاف، وقتّل الآلاف، يستقبل شعبنا الفلسطيني هذه الذكرى بفعاليات ومسيرات حاشدة تزحف مدفوعة بالإيمان والعزم والإصرار على تقديم فاتورة التحرير والعودة من كل مكان، في غزة والضفة والقدس والأرض المحتلة عام 48، ومعهم مَن في الشتات، مشحونة بالوعي الجمعي والروح المعنوية المتضافرة، لتؤكد أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وما ضاع حق وراءه مطالب، وأن الأمة ولادة، والشعب الفلسطيني لا يتنازل عن وطنه، ولا يتراجع عن حق عودته إلى دياره مهما بلغت التضحيات وتبدلت الأجيال، وسيبقى شعبنا قابضا على مفتاح بيته الذي هُجر منه في فلسطين من رأس الناقورة حتى أم الرشراش، طال الزمن أم قصر .

تمر الذكرى ال71 لنكبة شعبنا والتي شكلت عملية تحول مأساوي أثرت على مجمل حياته بعد عمليات قتل مبرمجة وسلبٍ لأرضه، وإخراج مئات الآلاف من وطنه، ونهب كل ثروته وممتلكاته، رغم كل ذلك ما زال شعبنا الفلسطيني صامدا ثابتا، يقاوم بكل عزيمة وإصرار رغم كل الظروف الصعبة والمعقدة التي تعرض لها، والتي اعترت أيضا الوطن العربي والعالم الإسلامي.

شهد العام الماضي مسيرة العودة وكسر الحصار، والتي شارك فيها عشرات الآلاف من أهلنا في قطاع غزة، وعلى مدار عام كامل تخلله عديد من المواجهات العسكرية، وفي الضفة والقدس اعترف العدو بتنفيذ ما يزيد على 200 عملية فدائية ومقاومة، وقدم آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، فالحرب سجال، وسيظل شعبنا يقاوم المحتل حتى يكسر أنفه ويجبره على الرحيل، ومَن يزرع الاحتلال والدمار لا يجني إلا المقاومة، فالصراع مستمر والأيام سجال.

إن عملية تفكيك الفلسطينيين وتقسيمهم، وإسقاط صورة الشعب الفلسطيني الواحد من خلال تهويد القدس والاعتراف بها عاصمة لـ(إسرائيل)، وتقطيع الضفة بالاستيطان، ومحاولة ضم أجزاء كبيرة منها، وخنق غزة وحصارها، وتشريع قانون يهودية دولة الاحتلال في ال48، ومحاربة قضية اللاجئين بتقليص الدعم المالي المقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بقصد تدميرها والقضاء على حق العودة.

إزاء هذه التطورات والتحديات الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية تؤكد حركة حماس ما يأتي:

أولًا: تحيي حركة حماس جماهير شعبنا الصامد في القدس والضفة وغزة وال48 والشتات، وتدعوهم إلى المشاركة الواسعة والفاعلة وبكل قوة في كل فعاليات ذكرى النكبة، وفي مليونية العودة وكسر الحصار.

ثانيًا: تؤكد الحركة رفضها القاطع لكل المشاريع الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، أو الانتقاص من حقوق شعبنا الفلسطيني، وفي مقدمتها صفقة القرن.

ثالثًا: تؤكد حق شعبنا الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة التي تعد خياراً استراتيجياً لحماية شعبنا واسترداد حقوقه.

رابعًا: إن سلاح المقاومة خط أحمر، ومن حق شعبنا العمل على تطويره، وإن عملية إدارة المقاومة تندرج ضمن عملية إدارة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي بما يضمن كسر معادلاته، وحماية مصالح شعبنا والدفاع عنه واسترداد حقوقه المسلوبة.

خامسًا: تؤكد حركة حماس رفضها التام لكل أشكال التطبيع السياسي والثقافي والرياضي والتجاري مع الاحتلال، وتعتبره طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني وانتهاكا لحقوقه وتشجيعا للعدو لارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق شعبنا ومقدساته.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

والحرية للأسرى

والشفاء العاجل للجرحى

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد

 

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

 

الأربعاء 10 رمضان 1440هـ
الموافق: 15 مايو/أيار 2019م

انشر عبر