مقال: ملعون من يشارك في مؤامرة المنامة

22 حزيران / يونيو 2019 11:01 ص

عصام شاور
عصام شاور

د.عصام شاور

أكد وزير الخارجية البحريني أن ورشة السلام من أجل الازدهار التي تستضيفها بلاده بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية هي ورشة اقتصادية فقط وليست شيئا آخر، وأن أهداف الورشة تصب في نمو وازدهار المنطقة بشكل عام والأراضي الفلسطينية بشكل خاص، وأي حديث عن " صفقة" او ما شابه أمر لا يعنينا.

قبل بضعة أيام صدر عن البحرين أن دورها لا يتعدى الاستضافة لورشة العار الاقتصادية ولا علاقة لها فيها، والآن تم تعديل التصريح ليكون هناك شراكة فعلية بين البحرين وأمريكا في استضافتها مع التأكيد على أنها ورشة اقتصادية ولا علاقة لها بصفقة القرن، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية أكدت من خلال مبعوث ترامب للشرق الأوسط أن الورشة الاقتصادية في المنامة هي المرحلة الأولى من صفقة القرن وستقتصر على مناقشة القضية الاقتصادية وسيحضرها اقتصاديون ورجال أعمال، أما المرحلة الثانية من الصفقة وهي المرحلة السياسية سيتم طرحها بعد نهاية الانتخابات الإسرائيلية المنتظرة مع بداية العام القادم.

لذلك نحن نستغرب من عملية التضليل التي تمارسها المنامة لإخراج نفسها من الحرج أمام الشعوب العربية، نحن نتفهم وجود أزمة اقتصادية خانقة في البحرين منذ سنوات، ولم تساعدها دول الخليج في الخروج من أزمتها ولكننا لا نتفهم أن تحل كل دولة عربية مشاكلها الاقتصادية والسياسية على حساب القضية الفلسطينية.

إن الوحدة غير المسبوقة للشعب الفلسطيني بأطيافه وقياداته كافة على رفض صفقة القرن وورشة العار في المنامة كفيلة برد كيد المتآمرين إلى نحورهم، وأنا أعتقد أن أي سياسي أو رجل أعمال فلسطيني تسول له نفسه التفكير في المشاركة في مؤامرة البحرين سيعد خائنا وخارجا عن الصف الوطني، وسيحاسب على هذا الأساس، وستطارده لعنة الفلسطينيين أينما ذهب ولن ينجو بجريمته مهما تقادم الزمان، ومن هذه اللحظة نقول إنه لا عذر لأي طرف فلسطيني أو عربي يشارك في ورشة العار، سواء قال إنه ذهب للاستماع أو للنظر فيما إذا كانت لصالح الفلسطينيين أم لا.

ختاما نقول إن صفقة القرن لن تمر، وإن ورشة المنامة الاقتصادية قد تتحول إلى جلسة تافهة لبضعة متآمرين على القضية الفلسطينية، وقد يتم تأجيلها أو حتى إلغاؤها؛ لأن صفقة العار بذاتها ولدت ميتة، والشعب الفلسطيني هو صاحب الحق في تقرير مصيره، لا أقول الفصائل، بل كل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، في المناطق المحتلة عام 48 والمحتلة عام 67، وشعبنا قرر أنه لا مكان لشعبين على أرض فلسطين مهما طال الزمان.

ملاحظة: جميع المقالات المنشورة في هذه الزاوية تعبر عن رأي الكاتب، وليس بالضرورة أن تعكس وجهة نظر الموقع وسياسته.

انشر عبر