تقرير: في ذكرى أسر شاليط.. قبضة القسام لا تزال ممتلئة

25 حزيران / يونيو 2019 08:49 ص

بعد مرور ثلاثة عشر عاماً على عملية أسر الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط في الخامس والعشرين من يونيو عام 2006م، لا تزال وحدة الظل في كتائب القسام تحكم قبضتها منذ عدة سنوات على عدد من أسرى من جنود العدو في انتظار التوصل إلى صفقة تبادل جديدة لإطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال.

عملية أسر ومبادلة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وما تلاهما من عمليات أسر لجنود الاحتلال، عززت من إيمان وثقة ستة آلاف أسير يقبعون خلف القضبان بقدرة كتائب القسام على تحطيم قيود أسرهم، وبزوغ فجر الحرية من جديد.

وشكلت عملية أسر شاليط تحولاً نوعياً في القدرات العسكرية والأمنية والميدانية في العمل الفلسطيني المقاوم، إذ تمكنت وحدة الظل القسامية من الاحتفاظ بالجندي شاليط لمدة خمس سنوات، فيما منيت أجهزة أمن الاحتلال ومخابراته بالفشل الذريع، ولم تتمكن من معرفة مكان احتجازه.

شريط شاليط

وأمام فشل الحرب "الإسرائيلية" الشرسة على قطاع غزة في أواخر عام 2008م في استعادة شاليط، رضخ الاحتلال لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع المقاومة الفلسطينية، عبر وساطة مصرية، أفضت إلى التوصل لصفقة عرفت باسم "صفقة شريط شاليط".

وبموجب الصفقة أفرج الاحتلال عن عشرين أسيرة فلسطينية مقابل شريط فيديو مدته دقيقة واحدة يُظهر "شاليط" على قيد الحياة.

وبعد سلسلة مفاوضات مضنية، توصلت المقاومة إلى صفقة تبادل للأسرى "صفقة وفاء الأحرار" في الحادي عشر من أكتوبر 2011م، أفرج بموجبها عن ألف و27 أسير وأسيرة على مرحلتين مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

سجل مشرف

وبتتبع سجل عمليات الأسر التي نفذتها كتائب القسام منذ انطلاقتها وتأسيس الوحدة "101" المختصة بأسر جنود العدو إلى تأسيس "وحدة الظل" المختصة بحفظ أسرى العدو وتأمينهم، يظهر جلياً حجم اهتمام حماس في قضية تحرير الأسرى.

ويزخر سجل كتائب القسام بأكثر من 25 عملية ومحاولة أسر، تكلل بعضها بالنجاح والاحتفاظ بالجنود، فيما حالت الأقدار دون نجاح عدد آخر منها، والتي انتهت بالاشتباك مع جنود الاحتلال وقتل الجنود المأسورين، فيما استشهد عدد من المجاهدين وأُسر آخرون.


الوحدة 101

جعلت حركة حماس من عمليات أسر الجنود خياراً استراتيجياً لتحرير الأسرى، فأسس قائد الذراع العسكري لحركة حماس الشيخ صلاح شحادة الوحدة "101" وأوكل إليها مهمة أسر جنود الاحتلال بُغية مبادلتهم بأسرى فلسطينيين.

سطرت الوحدة تاريخاً مشرفاً مع بداية الانتفاضة الأولى، ومثلت عملية أسر الرقيب "آفي سابورتس" في السابع عشر من فبراير عام 1988م، باكورة عمليات الأسر التي نفذتها الوحدة.

تمكن المجاهدون من قتل الجندي سابورتس وأخفوا جثته، وغنموا سلاحه وبطاقته الشخصية والعسكرية كوسيلة للتفاوض، وبعدة عدة أشهر من البحث المضنى والملاحقة تمكن الاحتلال من العثور على جثة سابورتس.

ولم يمضِ وقت طويل حتى أسرت الوحدة 101 الجندي "إيلان سعدون"، في الثالث من مايوم عام 1989م، وهو بكامل عتاده العسكري، ولم يتمكن الاحتلال من العثور على جثته إلا بعد 7 أعوام من العملية بمساعدة من السلطة الفلسطينية.

وتوالت عمليات أسر الجنود التي نفذتها كتائب القسام في سبيل تحرير الأسرى في السجون الاحتلال والوفاء بالوعد لهم بالحرية، حتى غدت صاحبة أكبر سجل في عمليات أسر جنود الاحتلال.

وحدة الظل

 وفي إشارة تحمل دلالة واضحة على اهتمام حركة حماس بقضية الأسرى والسعي الدؤوب لكسر قيدهم، أسست كتائب القسام في عام 2006م وحدة الظل وأوكلت إليها مهمة الاحتفاظ بالجندي جلعاد شاليط طيلة فترة احتجازه داخل قطاع غزة.

وفي الثالث من يناير/كانون الثاني 2016م نشرت القسام بقرار من القائد العام محمد الضيف مقطع فيديو كشفت فيه اللثام لأول مرة عن أخطر وحداتها السرية "وحدة الظل" وأشارت إلى أن مهمتها هي تأمين الأسرى "الإسرائيليين" الذين يقعون في يد الكتائب، وإخفاؤهم عن الاحتلال وعملائه.

وأظهر الفيديو أحد عناصر الوحدة وهو يفتح ملفا جديدا يحمل المعلومات الخاصة بالجندي الإسرائيلي شاؤول آرون، الذي أسرته كتائب القسام شرق حي التفاح أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في العام 2014م.

وما زال الجندي شاؤول آرون ورفاقه في قبضة وحدة الظل في انتظار تحقيق الحرية لنحو ستة آلاف أسير فلسطيني.

انشر عبر