بيان صحفي في ذكرى معركة العصف المأكول

07 تموز / يوليو 2019 08:15 م

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

في ذكرى معركة العصف المأكول

يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد، أمتنا العربية والإسلامية، في مثل هذا اليوم وقبل خمسة أعوام صب الاحتلال الصهيوني جام حقده على رؤوس أهلنا في قطاع غزة الصامد، في محاولة لاقتناص لحظة ظنّها مواتية لاستئصال المقاومة ومشروعها، الذي يشكل نقطة الضوء الوهّاج والنبراس المبين، الذي يمثّل الثبات على مبادئ الثورة وقيم الجهاد والمقاومة لهذا المحتل الذي لم ولن يكون للمقاومة هدفٌ غيره ولا عدو سواه.

لقد شنّ العدو هجوما واسعا تحت مبررات كثيرة وذرائعَ عدّة سوقها لجمهوره ووعدهم بتحقيق أهداف كبيرة؛ إلا أن المقاومة الفلسطينية دفعت هذا المحتل؛ ليتضاءل حلمه ليصل إلى الأمنيات بتحسن صورة الردع، هذا الردع الذي تآكل وتلاشى تحت وقع ضربات المقاومة التي لم تتردد ولو لبرهة في دكّ ومهاجمة جنود الاحتلال برا وبحرا، ومن خلف خطوطه في عمليات نوعية زلزلت كيانه.

لقد جاءت معركة العصف المأكول في ظلّ تغول من قبل الاحتلال وقطعان مستوطنيه في الضفة الغربية والقدس؛ يوم أن أحرقت مجموعة من المحتلين جسد الطفل محمد أبو خضير؛ والذي انتفضت له الضفة، فكانت سلسلة عمليات طعن وإطلاق نار، ولم تكن آخرها عملية أسر المستوطنين الثلاثة، والتي أفقدت الاحتلال توازنه فراح يضرب في كل اتجاه، فلم تتأخر غزة عن رد الصاع ألف صاع، الأمر الذي يعكس وحدة الحال للكل الفلسطيني الذي توحد حول البندقية المشرعة في وجه هذا المحتل. لقد أبدعت المقاومة الفلسطينية في معركة العصف المأكول على كل الصعد؛ العسكرية والإعلامية والشعبية؛ فلم ينجح الاحتلال في عزل المقاومة عن حاضنتها الشعبية، هذه الحاضنة التي واصلت الالتفاف حول المقاومة، ولم تكشف ظهرها رغم ما أصاب شعبنا من مجازر ودمار وشهداء، فظل هتاف المواطنين الخالد: كلنا مقاومة وكلنا للمقاومة. كما أبدعت المقاومة على الصعيد الإعلامي؛ فلم تنته المعركة إلا وقد أصبح الناطق باسم القسام وقنوات المقاومة ذات المصداقية الأعلى وسط جمهور الاحتلال.

دخل الاحتلال معركة العصف المأكول وأجلب بخيله ورجله ووعد جمهوره بأنه سيحقق لهم الأمن المنشود، ليخرج منها يجر أذيال الخزي والهزيمة، ولتسجل المقاومة الفلسطينية انتصارا جديدا في حرب التحرير الممتدة وسلسلة المواجهات مع هذا المحتل، لقد قلبت المقاومة الطاولة على رأس المحتل، وما جاء لتحقيقه من استرداد لقوة الردع ارتد عليهم، وعاد قادة الاحتلال يحملون في وعيهم كيّا عميقا وشعارا محفورا أن هذه المقاومة أضحت عصيّة على الكسر، بل لقد أدركوا جيدا أن المقاومة باتت تملك زمام المبادرة، وأن زمن هزيمتها قد ولّى.

وإننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ نستثمر هذه الفرصة لنؤكد التالي:

أولاً: نحيي صمود وثبات شعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة وفلسطين المحتلة عام 48 والشتات، ونؤكد التمسك بحقوق شعبنا مهما بلغت التضحيات.

ثانياً: إن المقاومة حق مكتسب من كل الأوجه، وستظل المقاومة بكل وسائلها وعلى رأسها المسلحة هي الطريق لتحرير فلسطين كل فلسطين.

ثالثاً: إن نتائج معركة العصف المأكول تشكل علامات فارقة للتأكيد أننا لن نقبل بتمرير أي مؤامرة تصفوية بحق القضية الفلسطينية ولو وقف من خلفها مَن وقف، فلن تمر صفقة القرن، ولن يثنينا عن هذا الموقف لا تهديد ولا أي ورش ومؤتمرات تعقد هنا وهناك.

رابعاً: على الاحتلال أن يقرأ الرسالة جيدا، وإن مقاومة لم تخذل شعبها في كل المحطات، ولن تتوانى عن الرد على تغول الاحتلال بحق القدس والمسجد الأقصى.

خامسا: ندعو كل فصائل العمل الوطني إلى الارتقاء برفض الصفقة من خلال الموقف السياسي والتوافق على برنامج نضالي لمواجهتها.

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

الأحد: 3 ذو القعدة 1440هـ

الموافق: 7 تموز 2019م

انشر عبر