هكذا يعيش جنود بإعاقات نفسية بعد مشاركتهم في حرب 2014

15 تموز / يوليو 2019 12:22 م

روى جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي تجربتهم مع الحرب على غزة عام 2014، والإعاقات النفسية التي تركتها لديهم، ولاسيما من شاركوا في معركة الشجاعية الشهيرة شرقي مدينة غزة.

وقال الجنود الذين بدأوا بحملة احتجاجات على أوضاعهم أمس، إن الحكومة الإسرائيلية تجاهلت مشاكلهم النفسية، وما تركته الحرب في نفوسهم من إعاقات وأمراض تمنعهم من الانخراط في الحياة والعودة للعيش الطبيعي.

ونقل موقع "والا" العبري عن "أرئيل كوهين" أحد الجنود الذين شاركوا في معركة الشجاعية قوله إن صدمة تلك المعركة تعني أنك قُتلت فيها نفسيًا، وعدت إلى بيتك بجسدك فقط تعيش مع الأشباح والفظائع.

ووصف "كوهن" تلك المعركة بقوله: "لن أنسى ذلك اليوم. رأيت كيف أصيب قائد اللواء غسان عليان وانفجر كل شيء مرة واحدة وتحولت معركتنا من معركة هجوم إلى معركة دفاع وإنقاذ للجنود".

وأضاف أنه توجه بعد الحرب بأشهر لقائده في الجيش وتحدث له عن أزماته النفسية، فأجابه أنه بطل، وعلى الأبطال أن ينسوا الماضي.

وتابع "على مدار أربع سنوات بقيت على سريري، في السنوات الأخيرة كنت ميتًا، لا أغمض عيني في الليل بسبب الكوابيس، وفي حال سمعت صوتًا خفيفًا حولي يطير قلبي خوفًا، لن أتحدث عن العلاقات الزوجية التي انهارت بفعل هذا الوضع النفسي بل عن مكان العمل الذي فقدته، ما يحصل معي هو أنني حي–ميت في نفس الوقت".

واعترف الجندي أنه حاول الانتحار وكتب وصيته.

أما الجندي السابق "ماؤور لوتم" فقال إنه لا يستطيع النوم ليلاً من الكوابيس، بعد مشاركته ضمن لواء "الناحال" في القتال على جبهة بيت حانون شمالي القطاع.

وأشار إلى أن أحد رفاقه قتل وأصيب 14 جراء إطلاق صواريخ موجهة باتجاه المنزل الذي تحصنوا فيه.

واحتج هؤلاء الجنود على استهتار الجيش والحكومة بمعاناتهم وبدأوا منذ أمس حملة احتجاج قبالة مقر وزارة الجيش في تل أبيب بعد تنكر الجميع لهم ولمأساتهم، بحسب وصفهم.

انشر عبر