هنية يبارك العملية البطولية ويحذر من الاعتداء على الأقصى

23 آب / أغسطس 2019 02:36 م

 
بارك رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" العملية الفدائية في الضفة الغربية اليوم، قائلا "أبارك هذه العملية، وأشد على أيدي الذين نفذوها، وأدعو الله أن يحفظ مَن يقف وراءها أيا من كان؛ لأنه ابن القدس، وابن هذه الأرض الطيبة".
وقال هنية خلال خطبة الجمعة في المسجد العمري بغزة في الذكرى الـ50 لإحراق المسجد الأقصى، إن العملية الفدائية اليوم تحذر العدو بأن القدس كبرميل البارود تنفجر في مَن يعتدي عليها.
ونوه هنية بأنه لطالما حذرنا الصهاينة بألا تعبثوا في قدسنا، إياكم والتفكير في تنفيذ مخططاتكم، لا تقسيم زماني ولا مكاني، ولا صلاة لكم في الأقصى، لأن القدس والأقصى لنا.
وحذر هنية نتنياهو وكل من يخوض معاركه الانتخابية على حساب شعبنا وحقنا، أن هذه العملية تؤكد أن الحالة الدائمة في مشهد الضفة هي المقاومة رغم كل ما تتعرض له من ضغط سياسي وأمني واقتصادي وإنساني، ومن أكثر من طرف وأكثر من اتجاه
وأوضح أن تنفيذ أكثر من 12 عملية في الضفة خلال الشهور الماضية فقط؛ رسالة تقول لنا إن الضفة بركان ينفجر، خاصة حينما يتعرض المسجد الأقصى للخطر، وهذا كان عنوان انتفاضة 2015، وانتفاضة باب الرحمة والأسباط، وانتفاضة البوابات الإلكترونية.
وفي سياق متصل قال هنية إن غزة تنتفض اليوم في جمعة لبيك يا أقصى في مسيرات العودة لتلبي نداء القدس والأقصى، مؤكدا أننا في غزة نقاتل نصرة للقدس وحق العودة.
وأكد هنية أن غزة تثبت فشل كل مؤامرات ومحاولات عزلها عن محيطها العربي والإسلامي وإشغالها بنفسها، ولكن كل المؤامرات لم تشغلها عن القدس وعن الأقصى وعن نصرة قضية فلسطين وشعب فلسطين، حتى إن غزة أطلقت حملة تضامن مع مخيمات لبنان ضد القرار الوزاري الذي يمس بالصفة السياسية للاجئ الفلسطيني.
وحيا هنية أهل القدس وحراس المسجد الأقصى المبارك الذين أفشلو مخطط التهويد والتقسيم، والبوابات الإلكترونية، ومخطط باب الرحمة، مضيفا: "استمروا في وقفتكم وفي عنفوانكم وفي رباطكم؛ ونحن معكم وأمامكم وخلفكم، ولن نخذل القدس ولا أهل القدس".
وقال هنية إن القلب يعتصر ألما وغضبا لما يجري في القدس، ونحن نرى الصهاينة يقتحمون المسجد الأقصى خاصة في يوم عيدنا، يتجرؤون على مسجدنا، يقتحمونه بالمئات ليعيدوا ما يسمى بناء الهيكل المزعوم.

وشدد على أن القدس كاشفة، لأنها دائما تعيدنا إلى البدايات والأصول للصراع مع العدو الصهيوني، وتكشف طبيعة الصراع الديني الحضاري مع هذه الشرذمة التي احتلت فلسطين والقدس في غفلة من تاريخ الأمة.
وأضاف أن القدس تكشف أن الصراع مع العدو لا يمكن أن يحل على قاعدة دولتين أو على الاحترام المتبادل، كما أنها تكشف من ينصرها ومن يخونها، وكل من يفرط وكل من يتعاون مع المحتل على حساب أرضنا وقدسنا وتراثنا.
وطالب هنية بالتمسك بمدينة القدس موحدة عاصمة لأرض فلسطين، ورفض دعوات زيارتها عبر البوابات الصهيونية، مؤكدا أن هناك خططا لتزييف الوعي وتغيير الحقائق الفكرية والثقافية التي عشنا عليها.
وناشد الأشقاء العرب بأن يدافعوا عن أنفسهم وعواصمهم وحواضرهم بالدفاع عن المسجد الأقصى، وألا يسمحوا لقطار التطبيع أن يسير في شوارعنا العربية.
وشكر هنية كل من يقف مع القدس ويقدم لها دعما سياسيا أو إعلاميا أو برلمانيا أوشعبيا أو إنسانيا، وقال نعتبر ذلك مقبولا ومشكورا؛ لكنه لا يكفي في ظل الخطر الحقيقي غير المسبوق الذي يتعرض له المسجد الأقصى المبارك.
وأردف هنية أننا ننادي، ونحملكم المسؤولية أمام الله وأمام التاريخ، حكومات وأحزابا وقوى وهيئات، تحملوا مسؤوليتكم تجاه القدس وتجاه المسجد الأقصى المبارك؛ إذا مس المسجد الأقصى فلن تكون للأمة كرامة، ولن يكون للأمة عنوان أو مكان.
وأكد هنية أن علينا كفلسطينيين أن نتوحد من أجل القدس، إذا لم توحدنا القدس فما الذي يوحدنا، مضيفا: "أؤكد باسم الحركة أننا جاهزون ومستعدون أن نمضي في كل طريق، وأن نمشي في كل مشوار يؤدي إلى توحيد الشعب الفلسطيني، وإن من يريد استمرار الانقسام والعقوبات والتنسق الأمني كأنه يطعن المسجد الأقصى بالظهر".
ودعا هنية للاتفاق على استراتيجية وطنية جامعة قوامها عدم الاعتراف والتفريط، والتمسك بحق العودة، والتمسك بخيار المقاومة، مؤكدا أن  القدس كشفت لنا بعد 25 سنة من أوسلو والمفاوضات أن هذا الطريق يعد غطاء للاستيلاء على القدس وبناء الجدار والمستوطنات.

انشر عبر