18 ديسمبر 1991

تصريح تعقيبا على قرار الأمم المتحدة بشأن إلغاء قرار مساواة الصهيونية بالعنصرية

18 كانون الأول / ديسمبر 1991 05:32 م

بسم الله الرحمن الرحيم

إلغاء قرار مساواة الصهيونية بالعنصرية هو استمرار

لمؤامرات التحالف الدولي الاستعمار ضد قضيتنا وأمتنا

 

لم نفاجأ ولم نستغرب في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومعنا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد وجماهير أمتنا العربية والإسلامية الصادقة، بالقرار الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة التي أصبحت أداة مستبدة ومكشوفة بيد دول الاستعلاء العالمي، تنفذ ما يخططه لها دهاقنة السياسة والتآمر في تل أبيب وواشنطن وسائر عواصم الغرب المعادية لأمتنا.

لم نستغرب إذ جاء القار منسجماً مع توجهات نظام الاستبداد الدولي الجديد الذي يخضع جميع دول العالم لسيطرة القوى المعادية لإنسانية الإنسان وحريته وكرامته التي منحه الله إياها، ويفرض عليها جميعاً وعلى الأخص دول العالم الثالث ودول وشعوب أمتنا العربية والإسلامية شروط العبودية والإذلال للغرب ولليهود من ورائهم.

فها هو النظام العالمي المستبد الجديد يقرّ بالصهيونية الآن كنظرية سياسية واجتماعية لا غبار عليها، ويأسف لاستنكار دول العالم لها في الماضي، وهو بذلك يقرّ التمييز والظلم "والشوفينية" المقيتة التي تحملها الصهيونية، حيث تعتبر اليهود في مرتبة الأسياد فوق بني البشر، بينما تنظر لسائر الشعوب على أنهم خدم وعبيد تنتهك كل حقوقهم في سبيل راحة أولئك الأسياد‍! متناسياً ذلك النظام ما تمارسه الصهيونية الحاقدة من بطش واضطهاد وحشي في حق أبناء شعبنا البطل في فلسطين.

كما جاء هذا القرار منسجماً مع حالة التراخي والضعف والتفرق التي تحياها أمتنا المغلوبة على أمرها بحكامها وأنظمتها، ومنسجماً مع وضع بعض العرب والفلسطينيين اللاهثين خلف الصلح مع اليهود وعقد اتفاقيات الاستسلام معهم، ومع وضع الذين يتدافعون للجلوس مع الأعداء على طاولة التنازل والتفريط والذين لا نعتقد بأنه يهمهم من قريب أو بعيد إلغاء هذا القرار أو إبقاءه، فقد ألغوا بموافقتهم على الاشتراك في مؤتمر تصفية قضيتنا المقدسة ما هو أقدس وأغلى على جماهيرنا المسلمة من ذلك القرار.

كما أننا في الوقت نفسه وإزاء مواقف بعض الدول العربية في أثناء اتخاذ القرار نستهجن وندين هذا الموقف المشين لمجموعة الدول العربية التي امتنعت عن التصويت ضد قرار الإبعاد، ولو على سبيل مجاملة شعوبها!

نحن إذ نعلن ذلك إنما نعبّر عن ضمير شعبنا الفلسطيني المسلم، وضمير أمتنا المجاهدة ونقولها قوية ومدوية:

لا لقرارات الأمم المتحدة الظالمة لشعبنا المتحيزة لعدونا

لا للارتماء والاستجداء على أبواب دول الاستعلاء

نعم لوعي جماهير شعبنا وأمتنا الرافض لكل قرارات التخاذل

نعم لتكاثف جهود المخلصين من أجل التصدي لكل مؤامرات الذل والاستسلام.

والله أكبر وإنه لجهاد حتى النصر والتحرير

 

حركة المقاومة الإسلامية (حماس)

فلسطين

18كانون أول (ديسمبر) 1991م  

الموافق 12 جمادى الثاني 1412هـ    

انشر عبر