فيديو: الذكرى الخامسة لـ"وفاء الأحرار".. صفقة ليّ الذراع

18 تشرين الأول / أكتوبر 2016 10:23 ص

يوافق يوم الثامن عشر من تشرين أول 2011م، ذكرى صفقة وفاء الأحرار، التي تم بموجبها تحرير 1027 أسيراً من سجون الاحتلال مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

صفقة توجت جهوداً عظيمة للمقاومة الفلسطينية، وصموداً وجلادة منقطعة النظير لأبناء شعبنا الفلسطيني، في حين وصمت الاحتلال بعار الهزيمة بعدما فشل في استعادة جنديه بالوسائل جميعها.

أُعلن رسمياً عن إتمام صفقة وفاء الأحرار بتاريخ 11 تشرين أول 2011م، بعد مفاوضات مُضنية قادت وساطتها مصـر بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي.

وأعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل خلال خطاب متلفز عن إتمام صفقة لمبادلة الجندي الأسير جلعاد شاليط بـ 1027 من الأسرى الفلسطينيين على مرحلتين.

تسليم شاليط

في ذلك اليوم ظهر إبداع المقاومة لدى تسليمها الجندي جلعاد شاليط إلى الوسيط المصري الذي سيسلمه بدوره إلى الاحتلال، في عملية أمنية شديدة الضخامة.

وجهت كتائب القسام عشرات من السيارات رباعية الدفع متطابقة الشكل إلى معبر رفح، وكان شاليط في إحداها، ووسط الترقب، دخل شاليط في تمام الساعة 10:05 صباحاً إلى الجانب المصري من معبر رفح والقائد أحمد الجعبري قابض على يده إلى جانب مجموعة كبيرة من مقاتلي الكتائب.

وبينما اطمأن الاحتلال الإسرائيلي على شاليط أفرج عن نصف الأسرى المحررين ثم تحفظ الجانب المصري على شاليط ليتم الإفراج عن النصف الثاني من المرحلة الأولى من الصفقة.

وبدا المشهد بهياً لدى دخول الأسرى الفلسطينيين المحررين إلى معبر رفح الذي يستقلون عدداً من الحافلات ملوحين بعلامات النصر ومكبرين، وسط أجواء مفعمة بالفرحة.

من المناطق كافة

شملت الصفقة أسماء أسرى من الأحزاب الفلسطينية كافة ومن كل مناطق التواجد الفلسطيني، سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة، أو في القدس والأراضي المحتلة عام 48 والجولان السوري المحتل، وكذلك من الشتات.

وبذلك تكون الصفقة قد حققت وحدة الوطن ولم تخضع للابتزاز في هذا المعيار بعدما كان العدو يرفض الإفراج عن أسرى من القدس والـ 48 بحجّة أنها أرض تابعة للكيان الصهيوني، فقد جرى كسر هذا المعيار الصهيوني.

وتعد هذه الصفقة الأولى في تاريخ القضية الفلسطينية التي تمت عملية الأسر ومكان الاحتجاز والتفاوض داخل أرض فلسطين.

وقد أبعد الاحتلال بموجب الصفقة 40 أسيرا إلى خارج فلسطين، فيما أفرج عن 774 أسيراً من الضفة المحتلة، و171 من قطاع غزة و47 من مدينة القدس، و5 من الداخل المحتل، و3 من الجولان السوري، و2 من المملكة الأردنية الهاشمية.

على مراحل

أنجزت المرحلة الأولى من صفقة "وفاء الأحرار" في الثامن عشر من أكتوبر، بالإفراج عن 450 أسيراً إضافة إلى جميع الأسيرات وعددهن 27 أسيرة بينهن 5 محكومات بالسجن المؤبد، مقابل إطلاق المقاومة الفلسطينية سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وأفرج في المرحلة الأولى عن 315 أسيراً مؤبداً من أصل 450 حُكموا بالسجن ما مجموعه 92 ألف سنة، حكموا بها إثر عمليات بطولية نتج عنها قتل 1120 جندياً ومستوطناً.

في حين جاءت المرحلة الثانية في الثامن عشر من ديسمبر، وأفرج خلالها عن 550 أسيراً فلسطينياً من السجون الإسرائيلية محكومين بما يقدر بـ 2300 سنة.

وقد اشترطت المقاومة الفلسطينية أن يكون الأسرى المفرج عنهم في المرحلة الثانية من المحكومين على خلفية وطنية أو أمنية وليس جنائية، وألا يكونوا من الأسرى الذين أوشكت مدة سجنهم على الانتهاء.

كما نص اتفاق تبادل الأسرى على الاستجابة لمطالب الأسرى المضربين عن الطعام وأبرزها إنهاء العزل الانفرادي، وضمان عدم ملاحقة أي أسير من المفرج عنهم في الصفقة أو محاكمته لاحقاً على أي نشاط كان يمارسه قبل الإفراج عنه.

شروط انتزعتها المقاومة بلّي ذراع الاحتلال، وإصرار وعزيمة على تحرير الأسرى من سجون الاحتلال، الذين يعيشون على أمل صفقة جديدة تبيّض فيها المقاومة السجون من الأسرى وتلوي ذراع الاحتلال وتجبره مرة إثر مرة.

انشر عبر