بيان صحفي في الذكرى التاسعة والستين للنكبة

15 أيار / مايو 2017 10:00 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي

صادر عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

في الذكرى التاسعة والستين للنكبة

شعبنا يرفض الوصاية، ولن يقبل تصفية القضية

بعد رحلة استمرت تسعة وستين عاما من النكبة والهجرة والقتل والتشريد وعذابات السنين خلف القضبان وأوجاع الجراح.. ثمن من يحاول في ظلام المرحلة أن يُعيد صياغة الوجدان الفلسطيني وأن يسطو على العقل الجماعي لهذا الشعب العظيم، بالترغيب تارة، وبالترهيب والتجويع والحصار تارة أخرى، معتقداً أن الفرصة سانحة لأن يقدم رأس الوطن ثمنا لبقائه على سدة العرش عاماً أو عامين آخرين، ومستفيداً من الواقع العربي المدمر، والتهافت غير المسبوق على التطبيع المجاني مع الاحتلال المجرم، ومستغلاً حالة الذهول التي أصابت الأمة جمعاء، فيما القدس تهود، والضفة تستوطن، وغزة تحاصر وتدمر، ومخيمات الشتات  تعاني الأمرين من ترحيل واستهداف ودمار.

إن القضية الفلسطينية بعد تسعة وستين عاما تراوح مكانها، بل يضيق الخناق عليها، وعلى المدافعين عنها، ولكن عزاءنا أن وراء كل خطب إرادات ورجالا ، ووراء كل صعب عزيمة ، وأن الخير لا ينقطع ما دام فينا عرق ينبض بحب الوطن والمقدسات، وإننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وفي هذه الذكرى المؤلمة وأمام هذه التقلبات المتسارعة واختلال الموازين نؤكد على ما يلي:

أولاً: إن الحقوق لا تسقط بالتقادم وما ضاع حق وراءه مطالب، وإن الأمة ولادة، وإن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن ذرة من تراب وطنه، ولن يتراجع عن حق العودة إلى دياره مهما تراكمت السنون، وتبدلت الأجيال.

ثانياً: إن المقاومة وفي مقدمتها المقاومة المسلحة هي الرادع الحقيقي للاحتلال، وما أُخذ بالقوة لا يمكن أن يُسترد إلا بالقوة، والحرب سجال، وسيظل شعبنا يقاوم جلاده حتى يُقطع سوطه ويكسر أنفه ويجبره على الرحيل، لأن من يزرع الاحتلال لن يجني إلا المقاومة.

ثالثاً: إن حرب الشرعيات التي يحاول البعض من خلالها نزع الشرعية عن المقاومة ومن يمثل تيارها لن تنتهي إلا بنزع الشرعية عمن يحارب المقاومة وينسق مع الاحتلال ويتنازل عن حق العودة، فالذي يريد أن يمثل هذا الشعب العظيم لابد أن يكون على قدر عظمة هذا الشعب وثوابته وأهدافه ومتطلباته، فالبقاء للأوفى ولا بقاء لمن يعتاش على دم أطفالنا وعذابات أمهاتنا.

رابعاً: وحدة شعبنا هي مقدمة قوتنا وسر انتصارنا، ولا بد أن يحتشد شعبنا كله حول خيار التمسك بالهوية والأرض والمقدسات، وأن نرص الصفوف لمواجهة الاحتلال، هذا هو طريق الوحدة وإنهاء الانقسام، ولا بد للكل الوطني أن يكون شاهد عدل وأن يقول كلمة الحق، وأن يضرب على يد من ينحرف عن جادة الدرب، فمن أمن العقوبة أساء الأدب مع الله ومع الوطن ومع الشعب، ومع القيم الإنسانية.

خامساً: سنظل الأوفياء لأسرانا، وفي الوقت الذي نعلن عن وقوفنا إلى جانب إضرابهم فإننا سنعمل كل ما في وسعنا لتحقيق صفقة مشرفة على غرار صفقة وفاء الأحرار؛ لأن الوفاء للأحرار الأبطال دين في عنق كل حر شريف في هذا الوطن.

سادساً: نقول لأهلنا في مخيمات اللجوء والشتات: صبراً فإن موعدكم العودة، ولن نتخلى عنكم، وكما دفعنا من أجلكم الدماء، سنواصل الدرب إلى يوم نلقاكم عائدين منتصرين لنصلي سوياً في القدس بعد كنس الاحتلال من أرضها الطاهرة.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والحرية للأسرى الأبطال، والشفاء للجرحى الصابرين، والنصر لانتفاضة القدس، والتحية لغزة الصمود، و الكرامة لأهلنا في ديارنا عام 1948، والعودة لأهلنا في الشتات.

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

فلسطين

الإثنين 18/ شعبان / 1438 هـ

الموافق 15 / مايو /‏ 2017 م

انشر عبر