في ذكرى الاندحار الصهيوني عن غزة

حماس: المقاومة طريقنا للتحرير والاستقلال

12 أيلول / سبتمبر 2017 10:11 ص

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الذكرى الثانية عشرة للاندحار الصهيوني عن قطاع غزة تمسكها بخيار المقاومة طريقاً لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني بالتحرير والاستقلال.

ودعت حركة حماس في بيان صحفي الثلاثاء، الشعب الفلسطيني بكل فصائله إلى التوحد تحت هذا الخيار وبذل قصارى الجهود من أجل إنجاحه.

وشددت على أن هذا النصر العظيم الذي حاول البعض التقليل من شأنه شكل نقطة فارقة ودشّن مرحلة جديدة في الصراع، كان ينبغي استثمارها وليس التصدي لها وإعاقة مسارها.

ولفتت الحركة إلى أن مسار التسوية والمفاوضات قد أثبت فشله وأصبح عبئاً إضافياً فوق عبء الاحتلال على كاهل الشعب الفلسطيني المجاهد.

وأكدت أن إصرار المقاومة الفلسطينية الباسلة والتفاف الشعب الفلسطيني حول مشروعها أجبر شارون على تفكيك مستوطناته والاندحار عن غزة، فيما لم يتمكن مشروع أوسلو من أي عملية إخلاء لأي مستوطنة أو تفكيك حاجز على أبواب المدن.

وأشارت إلى فشل كل الاتفاقيات السياسية في تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها أوسلو والقاهرة وطابا وواي ريڤر، وعجزت عن إزالة مستوطنة واحدة والتي تشكل رمزاً وجوهراً للمشروع الصهيوني.

وطالبت الحركة رئيس السلطة محمود عباس بالتوقف عن التنسيق الأمني في الضفة والكف عن اعتراض مسار المقاومة والتحرير والتراجع عن سلسلة العقابات التي تستهدف المقاومة وحاضنتها الشعبية في غزة، بل تكريمهم على ثباتهم وصمودهم في وجه آلة البطش والإجرام الصهيونية.

وجددت التأكيد على رفضها الكامل للحصار المضروب على الشعب الفلسطيني عموماً وعلى قطاع غزة خصوصاً، مطالبةً المجتمع الدولي بإنصاف شعبنا الذي قدم وما يزال يقدم أعظم التضحيات من أجل حريته والكرامة الإنسانية، والإقرار بحقه في العيش على ترابه الوطني بحرية وأمان.

وقالت الحركة في بيانها إن هذا الانتصار سُجل بدماء الشهداء وعذابات الجرحى وآهات الأسرى، وإن المساس بهم أو بعوائلهم من استهداف في الرزق وقطع للرواتب هو استهداف للكرامة الفلسطينية وقتل للقيم الوطنية السامية وتمرد هجين لا يمت لأعرافنا ومبادئنا بصلة.

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي

صادر عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

في ذكرى اندحار الجيش الصهيوني عن قطاع غزة وتفكيك المستوطنات تحت ضربات المقاومة

شعبنا الفلسطيني المرابط ... أمتنا العربية والإسلامية ...

في مثل هذا اليوم من عام ٢٠٠٥  كان الشعب الفلسطيني على موعد مع النصر المظفر وكسر إرادة المحتل وإرغامه على الانكفاء لأول مرة منذ أربعة عقود على احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، وأول إجراء بالاتجاه المعاكس للمشروع الصهيوني بعد مرور قرن ونيف على مشروعهم الإحلالي على أرض فلسطين؛ حيث أرغمت المقاومة الفلسطينية الباسلة الهالك شارون على التراجع عن مقولته التي أعلنها في إبريل ٢٠٠٢ "مصير نتساريم كمصير تل أبيب"، مؤكداً على أن دولة الاحتلال ستتمسك بمستوطناتها في غزة قدر تمسكها بالمدن الكبرى التي احتلتها عام ١٩٤٨، لكن إصرار المقاومة والتفاف الشعب الفلسطيني حول مشروعها وتقديم الغالي والنفيس في سبيل دعمها والوقوف إلى جانبها أجبر الأب الروحي للمشروع الاستيطاني الصهيوني شارون صاغراً على جر ذيل الهزيمة وتفكيك واحد وعشرين تجمعاً استيطانياً في أول حادثة من نوعها في تاريخ الصراع مع هذا المشروع الاستعماري في فلسطين؛ في المقابل لم يتمكن مشروع أوسلو من أي عملية إخلاء لأي مستوطنة أو تفكيك حاجز على أبواب المدن وبين الطرقات، بل وفي هذه الحقبة السوداء من تاريخ القضية الفلسطينية ازداد حجم البناء الاستيطاني وهودت خلالها الهوية المقدسية وقسمت الضفة المحتلة إلى كنتونات صغيرة بالكتل الاستيطانية الضخمة، والحواجز الأمنية الثابتة، وما تم فقط تخفيف مظاهر الاحتلال لفترة محدودة جداً.

إن هذا النصر العظيم الذي حاول البعض التقليل من شأنه شكل نقطة فارقة ودشّن مرحلة جديدة في الصراع، كان ينبغي استثمارها وليس التصدي لها وإعاقة مسارها.

إن هذه الذكرى في هذا العام تؤكد جملة من الحقائق:

أولاً: إن خيار المقاومة هو الخيار الأفضل والطريق الأقصر لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني بالتحرير والاستقلال.

ثانياً: إن مسار التسوية والمفاوضات قد أثبت فشله وأصبح عبئاً إضافياً فوق عبء الاحتلال على كاهل الشعب الفلسطيني المجاهد.

ثالثاً: فشل كل الاتفاقيات السياسية في تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها أوسلو والقاهرة وطابا وواي ريڤر وعجزت عن إزالة مستوطنة واحدة والتي تشكل رمزاً وجوهراً للمشروع الصهيوني.

رابعاً: حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تطالب عباس بالتوقف عن التنسيق الأمني في الضفة والكف عن اعتراض مسار المقاومة والتحرير والتراجع عن سلسلة العقابات التي تستهدف المقاومة وحاضنتها الشعبية في غزة، بل تكريمهم على ثباتهم وصمودهم في وجه آلة البطش والإجرام الصهيونية.

خامساً: تؤكد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفضها الكامل للحصار المضروب على الشعب الفلسطيني عموماً وعلى قطاع غزة خصوصاً، مطالبةً المجتمع الدولي بإنصاف شعبنا الذي قدم وما يزال يقدم أعظم التضحيات من أجل حريته والكرامة الإنسانية، والإقرار بحقه في العيش على ترابه الوطني بحرية وأمان.

سادساً: تؤكد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تمسكها بخيار المقاومة، وتدعو الشعب الفلسطيني بكل فصائله إلى التوحد تحت هذا الخيار وبذل قصارى الجهود من أجل إنجاحه.

سابعاً: إن هذا الانتصار سُجل بدماء الشهداء وعذابات الجرحى وآهات الأسرى، وإن المساس بهم أو بعوائلهم من استهداف في الرزق وقطع للرواتب هو استهداف للكرامة الفلسطينية وقتل للقيم الوطنية السامية وتمرد هجين لا يمت لأعرافنا ومبادئنا بصلة.

أيها الشعب الأبي الصابر: لقد ولّى زمن الهزائم وهذا زمن الانتصارات والعزائم، وإن هذه الأرض الحامل بالشهداء لن تلد إلا الانتصارات ولن تخلّف إلا أبناء بررة وحفدة يحملون الراية ويدخلون القدس مكبرين ومتبرين.

وإنه جهاد نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الاسلامية "حماس"

الثلاثاء؛ 12/ سبتمبر/ 2017م

الموافق؛ 21/ ذو الحجة/ 1438هـ

انشر عبر