مواقع إلكترونية

ترحيب فصائلي واسع بموقف حماس من المصالحة

12 أيلول / سبتمبر 2017 05:57 م

لقاء يجمع الفصائل الفلسطينية (أرشيف)
لقاء يجمع الفصائل الفلسطينية (أرشيف)

لقيت تصريحات حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حول استعدادها لإتمام المصالحة الفلسطينية ترحيبًا واسعًا من قبل الفصائل الفلسطينية.

وأكدت الفصائل أن موقف حماس يحتاج إلى خطوات عملية جادة وملموسة من جانب السلطة الفلسطينية وحركة فتح وصولاً إلى حوار وطني شامل يُنهي حالة الانقسام.

وكانت حماس أكدت عقب لقاء رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، وعدد من أعضاء المكتب في الداخل والخارج برئيس المخابرات المصرية العامة في القاهرة، أن وفدها أكد استعداد الحركة لعقد جلسات حوار مع حركة فتح في القاهرة فورًا، لإبرام اتفاق، وتحديد آليات تنفيذه.

كما أبدت استعدادها لحل اللجنة الإدارية فورًا، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها، وإجراء الانتخابات، على أن يعقب ذلك عقد مؤتمر موسع للفصائل بالقاهرة، بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني بالضفة والقطاع والقدس.

المتحدث باسم حركة الجهاز الإسلامي داوود شهاب قال "نحن نقدر الدور والجهد المصري في الدفع باتجاه تطبيق المصالحة واستعادة الوحدة، وهذا يدل على وعي مصر بأهمية القضية الفلسطينية ومحوريتها".

زيارة حماس مهمة

وأضاف "تابعنا زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على رأس وفد كبير من الحركة إلى مصر، وهي زيارة مهمة من حيث توقيتها وأهدافها".

وأعرب شهاب عن أمله بأن تترتب عليها ثمار إيجابية لصالح الشعب الفلسطيني، وتعزيز وحدته التي نعتبرها ركيزة أساسية لتعزيز الصمود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".

ولفت إلى أنه خلال اجتماع حركة الجهاد قبل العيد مع رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية كان هناك توافق على ضرورة الشروع في خطوات جادة للحوار وتطبيق المصالحة.

كما جدد شهاب تأكيد الجهاد على ضرورة البدء ببادرة وطنية تستند إلى الإجماع الوطني لإزالة كل العقبات التي تحول دون تنفيذ اتفاق المصالحة واستعادة الاتفاق الذي رعته القاهرة.

ورأى أن نقطة البداية لاستعادة الثقة تبدأ بإعلان متزامن أو مشترك بإلغاء الإجراءات العقابية كافة التي اتخذتها السلطة بما فيها وقف الاعتقالات السياسية وإعلان حل اللجنة الإدارية، والبدء فورًا في حوار وطني لترتيب البيت الفلسطيني والخروج من المأزق الراهن برمته.

الدعوة لخطوات عملية

من جهته وصف عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة استعداد حماس لعقد جلسات حوار مع فتح في القاهرة فورًا "بالإيجابي وأنه يمكن البناء عليه".

وأوضح أبو ظريفة أن الموقف بحاجة خطوات عملية ملموسة وجدية على أرض الواقع تستند للترجمات التي تتضمنها هذا الموقف، والعمل على سحب كل الذرائع التي تعيق تحقيق المصالحة من خلال حل اللجنة الإدارية فورًا، وتمكين حكومة التوافق الوطني من ممارسة مهامها في قطاع غزة.

وشدد على ضرورة البدء بحوار وطني شامل بمشاركة الفصائل والقوى الفلسطينية كافة وصولًا لتحقيق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام التي أضرت بالمشروع الوطني الفلسطيني.

وطالب أبو ظريفة بضرورة العمل على وضع إستراتيجية وطنية موحدة لمجابهة كل التحديات الراهنة والمخططات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ودعا حركة فتح لاستغلال موقف حركة حماس، والعمل فورًا على إرسال وفد من أجل البحث في كيفية استثمار الحوار، ما يُمكننا من وضع الآليات واتخاذ خطوات عملية جادة تُنهي الانقسام.

استغلال الفرصة

أما الجبهة الشعبية فرحب عضو لجنتها المركزية كايد الغول بعقد لقاءات وطنية وثنائية بين حركتي فتح وحماس من أجل الاتفاق على آليات تؤدي لتحقيق المصالحة وإنهاء الإجراءات التي اتخذت بحق القطاع، وكذلك حل اللجنة الإدارية.

وقال الغول "نحن الآن أمام فرصة يجب استغلالها، خاصة وأن جمهورية مصر العربية بإمكانها أن تلعب دورًا إيجابيًا مع جميع الأطراف للوصول لآليات إتمام المصالحة".

وشدد على أن المطلوب الآن التجاوب مع هذا الموقف والبحث في كيفية حل أي مشاكل قد تعترض تنفيذ اتفاقات المصالحة وإنهاء الانقسام.

واعتبر أن الأهم الآن ليس اللقاء الثنائي بين فتح وحماس، بل عقد لقاء وطني شامل يسرع في آليات إنهاء الانقسام ووقف كل الإجراءات التي اتخذت في ظل هذا الانقسام.

عقد لقاء وطني

من جهتها، ثمنت حركة الأحرار الفلسطينية موقف حماس المتجدد حول المصالحة وجاهزيتها المطلقة لتطبيق الاتفاقيات، الأمر الذي يعكس رغبتها وحرصها الشديدين على إتمامها وتقديم كل ما أمكن في سبيل تحقيقها.

ودعت الأحرار فتح والسلطة إلى التقاط هذه المواقف المهمة والتعاطي بإيجابية معها، والتقدم بخطوات عملية كبادرة حسن نية من قبل السلطة بوقف كل الإجراءات العقابية التي تمارسها ضد أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، والتحرك فورًا للحوار والتوافق على وضع آليات التنفيذ في ظل توافق الجميع على الرعاية المصرية للمصالحة.

وشددت على ضرورة استثمار هذه المواقف من قبل الفصائل للضغط بكل الأشكال للبدء بحوار وطني معمق يشارك فيه الجميع لتقديم كل ما يلزم من أجل إتمام المصالحة وكشف المعطل لتنفيذ الاتفاقيات ومخرجات اللقاءات.

تحقيق المصلحة العليا

ودعت القاهرة لتكثيف جهدها والضغط بما تملك من تأثير حقيقي على كل الأطراف لتحقيق اختراق جدي في ملف المصالحة.

كما باركت لجان المقاومة خطوة حماس حول استعدادها لحل اللجنة الإدارية، واعتبرتها خطوة وطنية تصب في المصلحة العليا لترسيخ الوحدة الفلسطينية وتذليلاً لأي عقبات في طريق المصالحة الفلسطينية.

ودعت اللجان لخطوة مقابلة من السلطة الفلسطينية بإنهاء كل الإجراءات العقابية ضد القطاع "والتي أصابت المواطن وعطلت مناحي الحياة المدنية وزادت من حدة الحصار الظالم".

حوار شامل لترسيخ الوحدة

ونوهت إلى أهمية أن يعقب ذلك فوراً ضرورة الجلوس للحوار الفلسطيني الشامل من أجل طي صفحة الانقسام وترسيخ الوحدة الفلسطينية لمواجهة كافة المخاطر التي تواجه قضيتنا الوطنية ومشروعنا التحرري.

كذلك رحبت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين بالأجواء الإيجابية المحيطة لزيارة وفد حركة حماس في مصر، مثمنةً استعدادها لإلغاء اللجنة الإدارية والمضي نحو تحقيق مصالحة حقيقية.

ودعت "المقاومة الشعبية" عباس إلى التفاعل الإيجابي مع دعوة حماس لإنهاء الانقسام والقيام بخطوات جريئة من أجل لملمة الشمل الفلسطيني وإيقاف الإجراءات العقابية ضد غزة.

انشر عبر