في الذكرى الـ 24 لاتفاقية أوسلو

حماس: أوسلو سقوط كبير في مستنقع التنازلات وآن الأوان لإعادة النظر فيه

13 أيلول / سبتمبر 2017 09:11 ص

قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن مشروع أوسلو كان سقوطاً كبيراً في مستنقع التنازلات وبداية المنحنى بالتفريط في حقوقنا الوطنية الثابتة، وكان بمثابة جريمة سياسية ونضالية بحق وطننا المحتل، واستهانة بدماء الشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن ترابنا المقدس.

وأكدت حركة حماس في بيان صحفي في الذكرى الرابعة والعشرين لاتفاقية أوسلو أن فلسطين أرض مقدسة لا تقبل المساومة عليها ولا يعمر فيها سوى عمّارها وشهدائها، وأن الدم الذي أهريق على أرضها لن تخفي آثاره زوبعة التسوية والتفريط.

وشددت الحركة على أن مشاريع التسوية مع هذا العدو الحاقد لم تجرّ على شعبنا سوى الويلات ولم تنقل القضية الفلسطينية إلا من ضياع إلى ضياع.

وبينت أن اتفاق أوسلو خنق الشعب الفلسطيني وضرب عليه حصاراً مالياً وتجارياً وتُوج بحصار سياسي ظالم، فسمح لدولة الاحتلال بالسيطرة على اقتصادنا ومواردنا الطبيعية والتدخل بشكل سافر بتفاصيل حياتنا اليومية والمعيشية من خلال ملحق اتفاق باريس الاقتصادي.

تفريط بالأرض

وعدّت اتفاق الذل والعار "أوسلو" الذي فرط ب 78% من أرض فلسطين في جرّة قلم وما زال مستمراً في المساومة على ما تبقى منها دليلا واضحا على أن أصحاب مشروع التسوية ليسوا أهلاً لحمل الأمانة وصون دماء الشهداء وآهات الجرحى ومعاناة الأسرى، ولا يمكن أن يؤتمنوا على قضايا شعبنا فضلاً عن تقرير مصيره.

وبينت حركة حماس أن مشروع أوسلو الهزيل يؤكد ما ذهبت إليه المقاومة عندما قالت إن الحق الذي أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وإن المقاومة اليوم هي قوة الحق التي تدافع عن مقدرات شعبنا وحقوقه السليبة.

ودعت صناع هذا المشروع المنكفئ أن يعيدوا النظر في هذا المسار الفاشل، وأن ينضموا من جديد إلى خيار المقاومة وليفسحوا المجال للسلاح كي يقول كلمته ويرسم مسار العودة والتحرير.

وشددت أن دماء الشهداء التي تسقط على الأرض ستمحو آثار هذه المغامرة الفاشلة، وأن صرخات الأسرى وآلام الجرحى ستخمد هذا الصوت النشاز صوت التنسيق الأمني وصيحات الضعف والهزيمة والتفريط، مؤكدةً أن الحق الفلسطيني هو حق كامل لا يقبل التجزئة والتقسيم.

   

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي

صادر عن

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

أوسلو بوابة الضياع والانحراف

أربعة وعشرون عاماً تمر وما يزال شعبنا الفلسطيني المجاهد يدفع فاتورة الذل التي وقّعت عليها منظمة التحرير الفلسطيني في أوسلو بتاريخ 13 سبتمبر/ أيلول 1993، ذلك الاتفاق المشؤوم والذي عرف بإعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي الهزيل؛ حيث كان سقوطاً كبيراً في مستنقع التنازلات وبداية المنحنى بالتفريط في حقوقنا الوطنية الثابتة. 

لقد كان اتفاقاً يمثل جريمة سياسية ونضالية بحق وطننا المحتل، واستهانة بدماء الشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن ترابنا المقدس ابتداءً من شهداء معركة الكرامة مروراً بشهداء حرب المدافع وكتيبة الجرمق وقلعة شقيف وليس انتهاءً بشهداء انتفاضة الحجارة والأقصى والنفق والقدس وحروب الفرقان والسجيل والعصف المأكول، وإن آثاره المسمومة ما تزال إلى اليوم ظاهرة وليس أدل عليها من تهميش القضايا الأساسية (المستوطنات والقدس واللاجئين والحدود والأمن) إلى درجة أن هذا الاتفاق عَظّم المصائب وحطّم الآمال وجعل تطلعات الشعب الفلسطيني الوطنية بعيدة المنال عن طريق المفاوضات، حيث شكل ذريعة لمواصلة توسيع المستوطنات الصهيونية على الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام ١٩٦٧ فزاد عددها عن ثلاثة أضعاف عما كانت عليه، وحققت معدلات نمو استيطاني غير مسبوق على حساب الفلسطينيين في ظل تنسيق أمني مدنّس يحول دون دفاع الشعب عن أرضه وكرامته ويكبل يد مقاومته.

إن الذاكرة اليوم تمرر هذا التاريخ لتؤكد على ما يلي:

أولاً: إن فلسطين أرض مقدسة لا تقبل المساومة عليها ولا يعمر فيها سوى عمّارها وشهدائها، وإن الدم الذي أهريق على أرضها لن تخفي آثاره زوبعة التسوية والتفريط.

ثانياً: إن مشاريع التسوية مع هذا العدو الحاقد لم تجرّ على شعبنا سوى الويلات ولم تنقل القضية الفلسطينية إلا من ضياع إلى ضياع.

ثالثاً: إن اتفاق أوسلو خنق الشعب الفلسطيني وضرب عليه حصاراً مالياً وتجارياً وتُوج بحصار سياسي ظالم، فسمح لدولة الاحتلال بالسيطرة على اقتصادنا ومواردنا الطبيعية والتدخل بشكل سافر في تفاصيل حياتنا اليومية والمعيشية من خلال ملحق اتفاق باريس الاقتصادي.

رابعاً: إن اتفاق الذل والعار أوسلو قد فرّط ب 78% من أرض فلسطين في جرّة قلم، وما زال مستمراً في المساومة على ما تبقى منها في دليل واضح على أن أصحاب مشروع التسوية ليسوا أهلاً لحمل الأمانة وصون دماء الشهداء وآهات الجرحى ومعاناة الأسرى، ولا يمكن أن يؤتمنوا على قضايا شعبنا فضلاً عن تقرير مصيره.

خامساً: إن مشروع أوسلو الهزيل يؤكد ما ذهبت إليه المقاومة عندما قالت إن الحق الذي أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وإن المقاومة اليوم هي قوة الحق التي تدافع عن مقدرات شعبنا وحقوقه السليبة.

سادساً: آن الأوان لليقظة، وعلى صناع هذا المشروع المنكفئ أن يعيدوا النظر في هذا المسار الفاشل، وأن ينضموا من جديد إلى خيار المقاومة وليفسحوا المجال للسلاح كي يقول كلمته ويرسم مسار العودة والتحرير.

سابعاً: إن دماء الشهداء التي تسقط على الأرض ستمحو آثار هذه المغامرة الفاشلة، وإن صرخات الأسرى وآلام الجرحى ستخمد هذا الصوت النشاز صوت التنسيق الأمني وصيحات الضعف والهزيمة والتفريط.

ثامناً: إن الحق الفلسطيني هو حق كامل لا يقبل التجزئة والتقسيم.

أيا شعبنا الحر الأبي:

إن السنوات العجاف تنقضي، وإنه عام قادم فيه يُغاث الناس وفيه يعصرون، وإن الثورة التي تحرسها يد الثوار ثورة لا تهدأ ولا تنطفئ، فأبشروا وبشروا بقوله تعالى: "كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز".

وإنه لجهاد جهاد

نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

الأربعاء 13/ سبتمبر/ 2017م

الموافق 22/ ذو الحجة/ 1438هـ

انشر عبر