خلال مؤتمر عقده فور عودته لغزة

صور: هنية: بذلنا جهدا ضخما وهائلا للتخفيف عن أهلنا بغزة

19 أيلول / سبتمبر 2017 06:03 م

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية أن الحركة بذلت جهدا ضخما وهائلا وتحركت في كل الاتجاهات من أجل التخفيف عن أهلنا في غزة عبر بوابة المصالحة؛ فتوجهت لمصر، وتحركت باتجاهات فلسطينية داخلية وخارجية من أجل أن تفتح ثغرة في هذا الجدار وكسر حلقات الحصار.

وقال هنية خلال مؤتمر صحفي عقده أمام معبر رفح البري فور عودته إلى قطاع غزة بعد زيارة لمصر استمرت عدة أيام إن زيارة وفد الحركة لمصر كانت زيارة موفقة ومهمة وذات نتائج كبيرة.

وتابع "ليس غريباً أن تكون أول زيارة لقيادة الحركة المنتخبة لمصر؛ فهي الدولة العربية الكبيرة الوازنة ذات ثقل عربي وإقليمي وصاحبة ارتباط تاريخي مع فلسطين وقطاع غزة".

وبين هنية أن الزيارة جاءت لضرورة تعزيز وتعميق العلاقة بين الشعب الفلسطيني عموماً وحركة حماس على وجه الخصوص وبين جمهورية مصر العربية واستشعار أهمية إحياء الدور المصري مجددا في ملفات الشعب الفلسطيني بما في ذلك المصالحة الفلسطينية.

خمسة ملفات

وذكر هنية أن زيارة وفد حماس تناولت إلى جانب ملف المصالحة خمسة ملفات أخرى رئيسة، أولها الملف السياسي واستعراض تطورات الأوضاع السياسية للقضية الفلسطينية والمنطقة.

وقال إن الوفد استعرض التطورات السياسية التي تمر بها القضية والمنطقة، وكان هناك استشعار للخطورة التي تحيط بالقضية الفلسطينية، مبيناً أنه جرى التأكيد على أن قضية فلسطين لها حقوق وثوابت، وأن الحركة ستظل متمسكة بهذه الثوابت.

وأوضح أن وفد الحركة بحث العلاقات الثنائية بين حركة حماس وجمهورية مصر العربية، مؤكداً أن حماس وفي أماكن تواجدها كافة تتبنى قرار بناء علاقة إستراتيجية مع مصر وتقويتها وتنميتها في كل المجالات.

وبين أن تطور العلاقات الثنائية ينطلق من رؤية حركة حماس بأن العمق العربي والإسلامي يشكل الحاضنة الإستراتيجية التي تتمسك بها، مؤكداً أن الحركة معنية بالانفتاح على كل الأشقاء في الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها مصر.

وشدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن هذه الزيارة وضعت أسسا إستراتيجية للعلاقات بين حركة حماس وجمهورية مصر العربية.

في ذات السياق أوضح هنية أن الملف الثالث يختص بالملف الأمني "حيث تم استعراض للأوضاع الأمنية خاصة المناطق الحدودية ومعبر رفح، وأكدنا أننا حريصون على الأمن القومي المصري واستقرار مصر وعافيتها لأن قوة مصر قوة للعرب وفلسطين".

وبين أن ملف غزة المحاصرة منذ أكثر من عشر سنوات والأزمات التي تعصف بها كان مطروحا على الطاولة، وقيادة حماس أولت هذا الموضوع اهتماما كبيرا، مبيناً أن أوضاع غزة نوقشت بكل تفاصيلها وحيثيتها.

وتابع "آمل أن يترتب على هذا نتائج تُقدم ما يستحقه أهل غزة من كرامة".

وأكد هنية أن الوفد تناول في لقاءاته ما يتعرض له أهل القدس من انتهاكات متواصلة، وما يجري فيها من سياسيات صهيونية، وموضوع الجدار والحواجز ومحاولات الاستفراد بالضفة الغربية.

المصالحة

وقال هنية وجدنا اهتماما ورعاية ملحوظة من قبل إخواننا في مصر في موضوع المصالحة وإنهاء الانقسام، مبيناً أن حماس بدأت على قاعدة أن القضية الفلسطينية تستوجب من الكبار اتخاذ قرارات قوية وجريئة.

وتابع "نحن من جانبنا اتخذنا القرار الصحيح والسليم والجريء وبدون أي مقايضات حين أصدرنا بيان الحركة من القاهرة وأعلنا فيه حل اللجنة الإدرية في قطاع غزة، وتمكين حكومة التوافق من ممارسة دورها في غزة".

وأكد هنية أن حماس اتخذت قرارها بحل اللجنة الإدارية لكي تنظف الطاولة وتمهد الطريق أنها ذاهبة للمصالحة بكل جدية وعزيمة، مبيناً أن اللجنة لم تعد تمارس عملها على الأرض.

وشدد على استعداد حماس استقبال حكومة التوافق للدخول إلى غزة والقيام بمهامها، كما أكد جهوزية الحركة للعودة بعد أيام للقاهرة لاستئناف الحوار بين فتح وحماس وصولا إلى حوار فلسطيني شامل.

وأوضح هنية أن دعوة حماس للمصالحة ليس أمامها تلكؤ ولا عراقيل، وحماس هي أكثر إصرارا وتمسكا بإنجاح هذه الخطوات والصفحة الجديدة التي بدأتها.

وشدد على جهوزية الحركة للذهاب إلى أبعد مدى من أجل تحقيق المصالحة، قائلاً: ننتظر الخطوة من إخواننا في رام الله بالمجيء إلى غزة عقب قرار حل اللجنة الإدارية، وشعبنا في غزة بانتظار إلغاء عباس إجراءاته العقابية.

وحدة الحركة

وشكر هنية مصر على استضافتها لوفد الحركة على مدار تسعة أيام، مشيراً إلى أنه جرى أول لقاء يجمع قيادة الحركة من مناطقها الثلاث في القاهرة وتسنى لها البحث في العديد من الملفات والقضايا على صعيد قيادي واحد.

ولفت إلى أن هذه الاجتماعات أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن حركة حماس موحدة قوية ومتماسكة وأنها من خلال قيادتها وأعضاء المكتب في كل الأماكن موحدة على السياسات والاستراتيجيات وعلى التكتيكات.

وأضاف: الحركة إذا تشارف على الذكرى الثلاثين لانطلاقتها هي أكثر قوة ووحدة وتمسكا بحقوق شعبنا الفلسطيني، وأكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات واستيعاب المتغيرات السياسية التي تمر بشعبنا الفلسطيني.

وتابع: حماس تتربع على عرش المقاومة وموحدة بكل أطرها القيادية والمؤسساتية في كل مستوياتها وفي كل نقطة بفلسطين.

انشر عبر