بيان صحفي في ذكرى انتفاضة القدس

01 تشرين الأول / أكتوبر 2017 03:25 م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان صحفي

صادر عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الذكرى السنوية الثانية لاندلاع انتفاضة القدس

يا شعبنا الفلسطيني المجاهد

يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية

في مثل هذا اليوم المجيد قبل عامين كان شعبنا البطل مع تحدٍّ جديد وانتهاك صارخ للمقدسات في القدس الشريف من قبل الاحتلال الصهيوني؛ حيث انتفض شعبنا البطل في وجه هذه الإجراءات التهويدية للقدس والتقسيمية للأقصى، وأكد إصراره على الدفاع عنها وحمايتها والتضحية من أجل منع تهويدها وتقسيم أقصاها زمانياً ومكانياً، مقدماً أروع صفحات التضحية والفداء، وشكل بجسده العاري درعاً واقياً وسوراً عالياً في وجه تلك المشاريع الصهيونية، مقدماً شلالاً من الدماء رخيصة في سبيل حماية الأقصى والمسرى من أي انتهاك وسوء.

وقد تقدم الصفوف ورفع اللواء جيل تربى في كنف اتفاق أوسلو وتحت تأثيراته، وفِي ظل توجيهات وتعليمات دايتون كان يُنتظَر منه أن يذوب في دهاليز التغريب والانحراف عن القيم الوطنية، والتخلي عن المساهمة الإيجابية في الدفاع عن الوطن ومواجهة المشاريع التصفوية للقضية، وفِي مقدمتها وعلى الرأس منها القدس وتهويدها، فكان هذا الجيل نخبة النخبة والخير معقود في نواصيه، فدافع عنها بشموخ وإباء، وسطر أروع ملاحم البطولة والفداء من خلال عمليات الدعس والطعن واقتحام المستوطنات والاشتباك من نقطة الصفر.

وفِي هذه الذكرى المجيدة تؤكد حركة المقاومة الإسلامية على ما يلي:

أولاً: إن القدس وفِي القلب منها الأقصى ما تزال هدفاً يقف على رأس أولويات حكومة الاحتلال من حيث التهويد والتزوير والتقسيم يقتضي أخذ كامل الحيطة والحذر والاستعداد الكامل للدفاع عنها والوقوف في وجه المشاريع الصهيونية التي تستهدفها.

ثانياً: إن حركة المقاومة الاسلامية حماس تحيي أهلنا في القدس وتستذكر في هذا اليوم المجيد الانتصار الذي حققه المرابطون مع باقي أبناء شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية في معركة بوابات الأقصى، وتهيب بهم مواصلة الرباط، وتدعو كل أبناء شعبنا ممن يتمكن من الوصول للقدس الوقوف إلى جانبهم والمرابطة معهم للدفاع عن الأقصى ومنع محاولة العدو تقسيمه زمانياً ومكانياً كمقدمة لهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه.

ثالثاً: حركة المقاومة الإسلامية حماس تؤكد أن خيار المقاومة هو الخيار الأقوى والأمضى إلى جانب الوسائل الأخرى لتحرير فلسطين وإعادة الحقوق لأهلها.

رابعاً: حركة المقاومة الإسلامية حماس تؤكد أن الوحدة الوطنية والمصالحة خطوة مهمة جداً في تعزيز صمود شعبنا وتحقيق أهدافه وحماية مشروعه الوطني، وإن معركة بوابات الأقصى ما كان لها أن تحقق هذا النصر العظيم دون وحدة أبناء القدس ودعم شعبنا والتفافه حول قضيتهم.

خامساً: حركة المقاومة الإسلامية حماس تدعو الشعب الفلسطيني للاستمرار في الانتفاضة في وجه العدو الصهيوني، وإن انتفاضة القدس لا زالت مستمرة، وشعبنا البطل يقدم بسخاء غير محدود في سبيل تحقيق أهدافه الوطنيّة، وتحذر من كل المحاولات للالتفاف عليها ومحاولة إجهاضها.

إن انتفاضة القدس المباركة أرست قواعد جديدة في مواجهة المحتل، وأسست لمرحلة متميزة في إدارة الصراع مع العدو الصهيوني من خلال العمليات الفردية التي تقدمها نخبة النخبة جيل المستقبل الذي شب عن الطوق، وضرب أروع صور الملاحم والبطولة، ولا زال يقدم كل يوم نماذج ساطعة أمثال الشهيد البطل نمر الجمل والأسير البطل عمر العبد، وأسماء كبيرة رسمت الطريق وحسمت الخيار وحددت المسار باتجاه حماية الحقوق وتحرير الأوطان.

وإنه لجهاد جهاد نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الإسلامية حماس

الأول من أكتوبر ٢٠١٧

11 محرم 1439هـ

انشر عبر