تقرير: الذكرى الخامسة لاستشهاد القائد أحمد الجعبري

14 تشرين الثاني / نوفمبر 2017 08:40 ص

يوافق يوم الرابع عشر من نوفمبر ذكرى استشهاد القائد أحمد الجعبري، الذي اغتالته طائرات الاحتلال عام ٢٠١٢، وردت كتائب القسام على اغتياله بقصف مدينة تل أبيب.

إن رجلاً ضربت كتائب القسام رداً على اغتياله عمق الكيان "الإسرائيلي"، لهو قائد جدير بالاطلاع على سيرته وتاريخ حياته، فكيف إذا كان هذا هو القائد أحمد الجعبري.

الجعبري الذي بصماته ظهرت جلياً في تطوير أداء الجناح العسكري لحركة حماس، واتهمه الاحتلال بالمسؤولية عن عدد كبير من العمليات ضده، فيما كان المشهد الأبرز له يوم صفقة وفاء الأحرار ويده قابضة على الجندي جلعاد شاليط.

نحت في الصخر

ولد الشهيد أحمد الجعبري بتاريخ (4/12/1960م)، في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، في أسرة ملتزمة وبسيطة، حيث تعود جذور عائلته –الجعبري- إلى مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس قطاع غزة، ليعمل بعدها في الزراعة ليعيل أهل بيته، كون والده مقيماً في ذلك الوقت في الأردن، متحملاً مسؤولية البيت في غياب والده لمدة تسع سنوات متواصلة تحمل فيها الجعبري مسؤولية بيته في الرعاية والاهتمام.

ولم يثنِ ذلك الجعبري على مواصلة مسيرته التعليمية حتى حصل على شهادة البكالوريوس في تخصص التاريخ من الجامعة الإسلامية بغزة.

جهاد مبكر

بدأ الجعبري مشواره الجهادي مبكراً، فاعتقله الاحتلال مع بداية عقد الثمانينيات ليمضي 13 عاماً؛ بتهمة انخراطه في مجموعات عسكرية خططت لعملية فدائية ضد الاحتلال عام 1982، وكان مؤطراً آنذاك ضمن صفوف حركة فتح.

وانخرط خلال فترة سجنه بحركة حماس، ثم كان له عقب الإفراج عنه أنشطة اجتماعية وسياسية، إلى جانب مساهمته مع الشيخ صلاح شحادة والقائد محمد الضيف في بناء كتائب القسام، ليعتقله جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة عام 1998 مدة عامين بتهمة علاقته بكتائب القسام.

وتعرض القائد الجعبري للعديد من محاولات الاغتيال من قبل الاحتلال، أبرزها كانت تلك التي نجا منها بعد إصابته بجروح عام 2004، بينما استشهد ابنه البكر محمد وشقيقاه وثلاثة من أقاربه، باستهداف طائرات الاحتلال الحربي منزله في حي الشجاعية.

العمل المقاوم

صنف جيش الاحتلال الجعبري ضمن أبرز المطلوبين لديه، ولقبه بـ"رئيس أركان حركة حماس"، ورغم ذلك تحدى أجهزة الأمن الصهيونية وواصل نشاطه الذي أظهر فيه فشل العدو وهشاشة أجهزته.

الظهور الأبرز لعضو المكتب السياسي للحركة أحمد الجعبري قبيل استشهاده، جاء كمهندس لصفقة "وفاء الأحرار"، التي حُرر بموجبها 1027 أسيراً جُلهم من ذوي الأحكام العالية، لتلتفت صحافة الاحتلال إلى يد الجعبري التي قبضت على يد الجندي جلعاد شاليط قبيل تسليمه للوسيط المصري.

طريق الشهادة

في مثل هذا اليوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2012، ظن الاحتلال باغتياله القائد أحمد الجعبري أنه سينعم بواقع جديد تتدهور فيه المقاومة، وتنحسر بعد تحقيق الردع وتوجيه ضربة قاصمة لقيادة المقاومة الفلسطينية.

إلا أنها لم تمضِ ليلة واحدة تدع للاحتلال فرصة عيش أوهام ما اعتقدوه في حينه، لتدوي صافرات الإنذار في عمق الكيان، وتضرب صواريخ المقاومة مدينتي تل أبيب والقدس المحتلتين لأول مرة في تاريخها، وتستمر معركة "حجارة السجيل" ثمانية أيام، تفاجأ فيها الاحتلال من مدى تطور قدرات المقاومة.

إنا قادمون إليك

أحمد الجعبري، نائب القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، سجل له التاريخ كلمات ترجمتها المقاومة بعد استشهاده، حين قال: يا أيها المحتل إنا قادمون إليك، فعليك بالرحيل، فلسطين كلها لنا، وليس لك منها إلا الموت، وليس لك هنا إلا القتل والرحيل.

وأثبتت الوقائع والأيام أن القدرات القتالية للمقاومة الفلسطينية، فضلاً عن عدم تأثرها باغتيال قادتها، أنها غدت أكثر تطوراً وإيلاماً للاحتلال، وليس أدل على ذلك مما أظهرته حرب العصف المأكول 2014م، من تطور ملحوظ للعمل المقاوم لدى الفصائل والأجنحة العسكرية الفلسطينية.

أرّقهم اسمه

وخلال العصف المأكول تحدّت كتائب القسام دولة الاحتلال في أن تمنع صواريخها من نوع (J80) -نسبة إلى القائد أحمد الجعبري- التي ستطلقها تجاه تل أبيب، لتقف مشدوهة أمام وقع الصواريخ التي حملت اسم الجعبري، وأرّقهم حتى بعد استشهاده.

وللاطلاع على سيرة القائد أحمد الجعبري (هنا)

وللاطلاع على القصة الرقمية للقائد الجعبري (هنا)

انشر عبر