نص خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية تعقيبا على القرار الأمريكي بشأن القدس

07 كانون الأول / ديسمبر 2017 02:40 م

بسم الله الرحمن الرحيم

"وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ،

وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِيالْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ" 

 

أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط داخل فلسطين وخارجها..

أبناء أمتنا العربية والإسلامية ويا كل أحرار العالم..

نقف اليوم أمام منعطف تاريخي تمر به قضيتنا وفي القلب منها القدس، وتمر بها أمتنا العربية والإسلامية بعد هذا القرار الأخرق الظالم الذي اتخذته الإدارة الأمريكية باعتراف مزعوم بأن القدس عاصمة لما يسمى بالكيان الصهيوني.

وأنا هنا لا أريد ان أتحدث عن تداعيات هذا القرار، ولا المخاطر المترتبة عليه، ولا أبعاد هذا القرار، فهذا ما تحدث به حشد كبير من الساسة والمحللين رسميين وشعبيين، ولكن هنا وباسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ومعنا كل أبناء شعبنا الفلسطيني نريد أن نتحدث بقول فصل وواضح أمام هذا القرار الذي كان يعني نهاية مرحلة سياسية وبداية مرحلة سياسية جديدة.

وأقف أمام الذكرى السنوية لانتفاضة الحجارة التي انطلقت في عام 1987م، حيث تزامن هذا القرار الجائر مع هذه الذكرى المباركة كأنها توافقات إلهية، أن شعبنا الفلسطيني قدره أن يكون دائما في مواجهة هذه المؤامرات وهذه التحديات بالانتفاضة وبالمقاومة وبالصمود وبالثبات على أرضه المباركة وعلى ثوابته الوطنية والإسلامية الثابتة.

هذه الانتفاضة المباركة التي انطلقت في ظل ظروف صعبة ومعقدة في ذلك الوقت، شبيهة بهذه الظروف وبتعقيداتها وبتحدياتها، لكن الشعب الفلسطيني أثبت أنه قادر على أن ينطلق ويتجدد وينتفض في وجه المحتل.

إنها القدس، أبناء شعبنا الفلسطيني وأبناء الأمة العربية والإسلامية، أولى القبلتين ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، ومهد المسيح عليه السلام، والقدس دائما كانت تعطينا الصورة الواضحة، صورة المؤامرات التي تستهدفها، والمخططات التي تنال منها منذ القدم وحتى الآن، منذ الحملات الصليبية وقرار ترمب كانت القدس دائما محل استهداف، وفي ذات الوقت كانت القدس هي منطلق الانتصار ومنطلق الثورات ومنطلق الانتفاضات، وما من انتفاضة في عصرنا الحالي انطلقت إلا وارتبطت بالقدس، هكذا كنا وهكذا سنبقى وهكذا سنمضي إن شاء الله تعالى.

لذلك نحن إذ نقف أمام هذه المعادلة الجديدة وهذه المرحلة السياسية الفارقة جراء هذا القرار، فنحن مطالبون أيضا باتخاذ قرارات ورسم سياسات ووضع إستراتيجية لمواجهة المؤامرة الجديدة على القدس وعلى فلسطين.

 وأقول بكل وضوح، هذا الانحياز السافر من الإدارة الأمريكية للعدو الصهيوني، بل هذا التحالف الشيطاني الذي يقرر وحده مصير القدس ومكانة القدس، يستوجب منا وضوحا كالشمس وقولا لا لبس فيه ولا تأويل ولا غموض، ليؤكد اليوم بأن القدس موحدة لا شرقية ولا غربية، هي فلسطينية عربية إسلامية، وهي عاصمة دولة فلسطين كل فلسطين.

وأقول اليوم إن فلسطين أيضا واحدة موحدة من البحر إلى النهر لا تقبل القسمة لا على دولتين ولا كيانين، فلسطين لنا والقدس كل القدس لنا، لا نعترف بشرعية الاحتلال، لا وجود لإسرائيل على أرض فلسطين، لا وجود لها على أرض فلسطين ليكون لها عاصمة.

اليوم أمام هذا السفور وأمام هذا التحدي لمشاعرنا وتاريخنا وعقيدتنا وحاضرنا ومستقبلنا أعيد التأكيد بأنه لا اعتراف بشرعية الاحتلال على فلسطين، وفلسطين كل فلسطين لنا نحن الفلسطينيين والعرب والمسلمين، والقدس موحدة، نحن لا نعترف بأن هناك قدس شرقية وقدس غربية، القدس موحدة هي أيضا، ملك لنا نحن الشعب الفلسطيني.

الأمر الآخر نحن نطالب بل نؤكد على ضرورة إعادة ترتيب المشهد الفلسطيني أمام هذه المؤامرة الخطيرة، وإعادة ترتيب الأولويات الفلسطينية أمام هذا القرار الأخرق الجائر الظالم، وعلى رأس ترتيب المشهد الفلسطيني اليوم هو الإعلان بكل وضوح أن عملية ما يسمى بالسلام قُبرت مرة واحدة وإلى الأبد، لا يوجد شيء اسمه شريك في عملية سلام مع الشعب الفلسطيني، لا يوجد شيء اسمه صفقة قرن ولا نصف قرن ولا ربع قرن.

وأقول لإخواني في السلطة الفلسطينية يجب أن يكون الموقف واضحا لا يحتمل التأويل ولا الغموض، أننا نخرج من نفق أوسلو هذا النفق المظلم الذي عشنا عبره الآلام والأوجاع، ومنحنا العدو شرعية الوجود والتهويد والاستيطان والتفرد بالشعب الفلسطيني.

على رأس ترتيب أولوياتنا اليوم هو الخروج من نفق أوسلو والإعلان بكل وضوح، لم تعد هناك عملية تسوية أو سلام، لم تكن أصلا موجودة، ولكن اليوم هذا القرار قبَر أوسلو وقبَر عملية التسوية.

ومن هنا نحن كفلسطينيين وعلى السلطة الفلسطينية على وجه الخصوص أن تملك الجرأة والشجاعة الوطنية والمسؤولية التاريخية للإعلان أنها تحللت من هذه الاتفاقية الجائرة الظالمة.

وثانيا في ترتيب المشهد الفلسطيني هو أن نسرع في خطوات المصالحة الفلسطينية والوحدة الوطنية الفلسطينية وأن نتجاوز الحديث عن مرحلة إنهاء الانقسام، ونذهب سريعا إلى ترتيب الأطر القيادية والفلسطينية، لكي نضع إستراتيجية التعامل بل المواجهة مع الاحتلال والإدارة الأمريكية وسياساتها داخل أرض فلسطين.

من هنا فإننا نؤكد على ضرورة عقد اجتماع فلسطيني جامع وبشكل عاجل تشارك فيه القيادات الفلسطينية والأمناء العامون من أجل دراسة الوضع الراهن والاتفاق على السياسة الفلسطينية القادمة، ونحن لدينا الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، فلندعُ هذا الإطار المؤقت لمنظمة التحرير، فلندعُ هذا الإطار فليجتمع في أي عاصمة من عواصمنا العربية بدون تأخير وبدون تباطؤ.

الأمر الثالث في ترتيب المشهد الفلسطيني هو أننا نريد أن نؤكد بأن هذه السياسية الصهيونية المدعومة أمريكيا لا يمكن مواجهتها إلا بإطلاق شرارة انتفاضة متجددة ضد الاحتلال، ومقاومة مباركة ضد هذا الاحتلال، انتفاضة شعبية كتلك التي فجرها أهلنا في القدس في الآونة الأخيرة ومرغوا أنف نتنياهو في التراب، ودخلوا المسجد الأقصى منتصرين مكبرين مهللين، وهكذا كان حال أهل القدس مع البوابات، فما بال حال الشعب الفلسطيني كل الشعب الفلسطيني وتحديدا أهلنا في الضفة الغربية والقدس، والقدس اليوم تختطف وتنتزع من محيطها الفلسطيني والعربي والإسلامي.

إننا نطالب وندعو بل ونعمل وسنعمل على إطلاق انتفاضة في وجه الاحتلال، لا يوجد اليوم أنصاف حلول، ولا يوجد اليوم التحرك في المربعات الضيقة، لنطلق العنان لكل أبناء الشعب الفلسطيني ليعبروا عن الغضب وعن التمسك بحقهم الأزلي في القدس وفي كل فلسطين.

وأما الأمر الرابع في ترتيب المشهد الفلسطيني فعلينا أن نسارع الخطى في التخفيف عن شعبنا الفلسطيني، علينا أن نتخذ الآن وقبل الغد قرار برفع هذه العقوبات على قطاع غزة، وأيضا بوقف التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال في الضفة الغربية.

غزة والضفة جناحان لجزء من هذا الوطن، والشعب الجريح لا يستطيع أن يواجه إذا لم تتوفر له عناصر القوة والصمود، ولذلك أدعو اليوم إلى رفع الحصار على قطاع غزة، وإلى إنهاء كل العقوبات التي أنهكت قطاع غزة.

 كما أدعو إلى وقف التنسيق الأمني كاملا مع العدو في الضفة الغربية، وهذا يعني شيئا واحدا، أنه في الوقت الذي نسعى فيه إلى تمكين الحكومة من العمل في الضفة وغزة، فإننا أيضا مطالبين بتمكين المقاومة في الضفة الغربية، لكي تستطيع أن ترد على هذا العدوان السافر، وأقول العدوان السافر.

القرار الأمريكي عدوان على شعبنا، إعلان حرب على شعبنا الفلسطيني في أقدس مقدساته الإسلامية والمسيحية، في درة التاج وقلب فلسطين النابض، ألا وهي القدس.

هذه ضرورة في ترتيب أولوياتنا، وإعادة الاعتبار للمشهد الفلسطيني وإعادة الاعتبار لقضيتنا الفلسطينية هي قضية تحرر وطني، نحن لا نتسول على أعتاب الدول ولا نستجدي أحدا، وواهم من يعتقد أن شعبنا الفلسطيني الذي قدم مئات الآلاف من الشهداء الجرحى والأسرى والمبعدين، واهم من يعتقد أن هذا الشعب يمكن أن يسلم أو يستسلم أمام هذا القرار.

شعبنا شجاع وعظيم وقادر على أن يفرض المعادلات، أقول يفرض المعادلات، لأن ما أُخذ من قرار كان هدفه فرض معادلات على شعبنا الفلسطيني؛ ولذلك نحن الذين سنفرض المعادلات اليوم، وشعبنا الفلسطيني قادر على فرض هذه المعادلات مدعوما من أمته العربية والإسلامية.

وأما الأمر الثاني فإننا أيضا نؤكد أمام هذا القرار الذي يمثل اعتداء ليس علينا كفلسطينيين بل أيضا على كل الشعوب العربية والإسلامية وكل أحرار العالم، لذلك أدعو دولنا العربية والإسلامية إلى وقفة جادة، وقفة من أجل الله، ووقفة من أجل القدس التي حررها عمر بن الخطاب، وحررها صلاح الدين، وسار على دربهم صحابة أجلاء مجاهدون عظماء وقادة من أمثال عبد القادر الحسيني، وإلى كل شهداء وقادة شعبنا وأمتنا.

إننا أدعوهم اليوم إلى أن يتوقف الصراع الذي يدور في المنطقة أيا كانت الأسباب والمبررات، ونحن اليوم لسنا بصدد محاكمات، نحن اليوم أمام تحد إستراتيجي يهدد وجودنا ويهدد مكانتنا كأمة حينما يتم الاعتداء على القدس.

إنني أطالب اليوم بضرورة أن تضمد الأمة جراحها، وأن تتوحد وأن تخفض من مستوى التوترات، وأن تعالج قضاياها بسرعة وأن تجمع شتاتها، وأن تقف الجامعة العربية أو منظمة التعاون الإسلامي، وأن تتخذ القرارات التي تنتظرها شعوب هذه الأمة والتي ينتظرها شعبنا الفلسطيني، وأقلها هو الإعلان صراحة عن مقاطعة الإدارة الأمريكية بشكل واضح، وعدم التعاون مع هذه الإدارة فيما يمس الحقوق الفلسطينية.

من الواضح أن نتنياهو وترمب اعتقدا بأن هذا الانشغال الموجود في المنطقة هو وضع إقليمي ذهبي من أجل أن ينفذ هذا القرار وأن يهجم على المسجد الأقصى المبارك.

ربما أغراهم هذا الأمر، أغرتهم الاتصالات من فوق الطاولة ومن تحت الطاولة، أغراهم الحديث عن التطبيع مع الاحتلال، أغراهم الحديث من بعض المثقفين للأسف الذين يحملون فكرا متصهينا أنه لا وجود لفلسطين قبل الـ48 وتمجيد الكيان الصهيوني وديمقراطية العدوان الصهيوني، لا شك أن هذا أغرى الإدارة الأمريكية وأغرى الاحتلال الاسرائيلي لينفذوا هذه المؤامرة.

لذلك اليوم الأمة مطالبة بأن تدعم نضال الشعب الفلسطيني وانتفاضة شعبنا الفلسطيني ومقاومة شعبنا الفلسطيني، لأنه إذا ضاعت القدس فلا كرامة لكم، القدس شرفنا وكرامتنا وعقيدتنا وبوصلتنا وسر وجودنا، هكذا كانت وهكذا ستبقى.

فاليوم جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، فأنا أشيد بدعوة الرئيس أردوغان لعقد قمة إسلامية عاجلة من أجل التباحث في موضوع القدس، وكذلك إخواننا في الجامعة العربية الذين دعوا إلى اجتماع وزراء خارجية العرب، بل أنا أدعو إلى قمة عربية، إذا لم يكن الاعتداء على القدس اليوم واتخاذ قرار بأنها يهودية نحن لا علاقة لنا بها ولا حق لنا بها، إذا لم يكن هذا مدعاة لعقد قمة عربية، متى يمكن أن تنعقد قمة عربية إذن، متى يمكن أن تكون الغضبة العربية لوجه الله وللقدس المباركة مسرى رسول الله ومعراجه إلى السماء.

لذلك نحن اليوم أيضا نطالب بإعادة ترتيب المشهد العربي على قاعدة التوحد في وجه هذا العدوان السافر.

الأمر الثالث إننا في لقاءات متواصلة على مستوى قيادة حماس وعلى مستوى الفصائل الوطنية والإسلامية في الضفة وغزة والخارج، ونحن أعطينا التعليمات لكل أبناء حركة حماس في كل أماكن تواجدهم إلى إعلان نفير داخلي وإلى التهيؤ والتحضير لمتطلبات المرحلة القادمة؛ لأنها مرحلة فاصلة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني وشعبنا الفلسطيني الذي يحتضن فصائله ويشكل له قوة الإسناد، شعبنا الفلسطيني سيملك زمام أمره، وأقول لشعبنا وأهلنا في القدس والضفة الغربية، آن الأوان لأن ننطلق، وآن الأوان لأن نملك زمام الأمر وزمام المبادرة، وحتى لو كانت هناك مواقف ضعيفة ودون المستوى من أي طرف كان، فهذا ليس مبرر لنا كشعب فلسطيني أن نتراجع، ونحن لا نعرف لغة التراجع، أو أن نتخاذل والتخاذل ليس في قاموسنا، أو أن نركع أمام هذا القرار ونحن لا نركع إلا لله الجبار.

لذلك شعبنا الفلسطيني وفصائل العمل الوطني والإسلامي وقيادة حماس في اجتماع مفتوح ودائم لمتابعة التطورات، وقلت لقد أعطينا التعليمات لكل أبناء الحركة وجميع الأذرع لهذه الحركة المباركة أن تكون على جهوزية تامة لأي تعليمات أو أوامر تصدر لمواجهة هذا الخطر الإستراتيجي الذي يهدد القدس ويهدد قضية فلسطين.

نحن في حماس صراعنا فقط مع الاحتلال الصهيوني، وسلاحنا وكل القوة التي بنيناها وراكمناها لم تستخدم في أي صراع داخلي وإنما ضد العدو الصهيوني، وهذه القوة التي بنيناها وبنتها قوى المقاومة الفلسطينية ستكون بإذن الله عاملا رافعا لشعبنا ولحريته ولنصرته وعودته إلى أرضه وإلى دياره التي هجر منها.

ومن هنا فإنني أحيي هذه الهبة السريعة التي انطلقت في كل مناطق قطاع غزة، وفي كل مناطق الضفة الغربية، وفي داخل الأراضي المحتلة 48 وفي مخيمات اللجوء والشتات، وفي كل أماكن تواجد شعبنا في الجاليات في هذا العالم.

هذه الهبة التي انطلقت بالأمس وتستمر اليوم، أريد أن تستمر وأن تتواصل وأن تتعزز؛ لكي يعلم الاحتلال، ولكي يدرك ترمب أنه سيندم على هذا القرار، وأقول سيندم ندما شديدا على هذا القرار، وحينها لا ينفع الندم، وحينها لا مناص لنتنياهو ولحكومته من غضبة شبعنا ومن غضبة أمتنا العربية والإسلامية.

لذلك فليكن غدا 08/12/2017 يوم غضب وبداية تحرك واسع لانتفاضة أسميها انتفاضة حرية القدس والضفة، كما حررنا غزة لقادرون وقادر هذا الشعب العظيم بعد التوكل على الله وبإسناد أمته أن يحرر القدس وأن يحرر الضفة، بهذا النضال الشعبي وهذا الفعل الشعبي.

فلتخرج جماهير شعبنا ولتخرج جماهير أمتنا وجميع أحرار العالم غدا الجمعة ليكون يوم غضب ويوم تجديد العهد مع القدس والأقصى، ويوم تأكيد بأن القدس لنا والأرض لنا والله بقوته معنا.

وكما كانت 08/12/1987 بداية انتفاضة الحجر، ليكن 08/12 غدا أيضا بداية انتفاضة لشعبنا الفلسطيني في وجه هذا الاحتلال، إننا واثقون من النصر، وواثقون من العودة، لسنا في مأزق، ربما المأزق في نفق التسوية، ربما المأزق لمن راهن على الاحتلال وراهن على الادارة الأمريكية.

لكن في المحصلة الأخيرة، نحن كلنا شعب في سفينة واحدة، وآن الأوان إلى أن نكون في هذه السفينة أقوياء يمسك بعضنا بعضا ويشد بعضنا أزر بعض، لنتوحد، لنتكاتف، لا وقت للنزاع، لا متسع للخلافات الفلسطينية، ما عاد في القوس من منزع، وكل القضايا والتفاصيل يجب أن ننهيها بسرعة، لنتفرغ للقدس وللأقصى، ونحن على يقين بنصر الله، ينصر من يشاء وهو العزيز الحكيم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الخميس 7-12-2017م

انشر عبر