المركز الفلسطيني للإعلام

مسيرة العودة تدخل الشهر الرابع.. إرادة تمضي ونار تستعر

01 تموز / يوليو 2018 11:06 ص

على مرآى العالم بأسره، وأمام عدسات الفضائيات، يواصل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حراكه الأوسع في مسيرة العودة الكبرى، للمطالبة بحق العودة وكسر الحصار، ومعها يواصل المحتل الإسرائيلي جرائمه باستهداف الحراك السلمي.

اليوم الأول من يوليو، تدخل مسيرة العودة الكبرى، شهرها الرابع، وما ضعفت العزائم، وما انفضت الجموع، وما لانت المواقف؛ وما يزال الدم يسيل وصولا إلى الحرية وكسر الحصار.

أدوات مقارعة وصولا للبالونات الحارقة

ومع استمرار الحراك، يواصل الشبّان الفلسطينيون ابتكار وسائل النضال، ويبدعون في مقارعة المحتل، بالوسائل البسيطة، بدءا من الحجر والكوشوك، والمقلاع، وصولا إلى الطائرة الورقية، والبالون الحارق.

بـ"البالونات الحارقة" أرهقوا "إسرائيل" وقضوا مضاجعها، وتسببوا لها بصداع مزمن؛ حيث يتداعى كبار الساسة الإسرائيليين والخبراء لمواجهة ذلك الكابوس.

والبالونات الحارقة إحدى أدوات المقاومة السلمية التي يستخدمها الشبان لإيصال صوت غزة المحاصرة إلى العالم، وتقوم الفكرة على ملء البالونات بغاز الهيدروجين أو الهيليوم عبر استخلاصه يدويا بخلط مجموعة من المواد التي يخلق تفاعلها الغاز الذي يؤمّن طيران البالونات إلى مسافات تتجاوز عشرات الكيلو مترات، ويكون مذيلا بشعلة حارقة.

ومع مرور كل يوم من مسيرة العودة، يواصل الشبان الثائرون حرق قلوب الإسرائيليين بالبالونات الحارقة، حيث تفيد التقارير الإسرائيلية أن البالونات الحارقة تسببت بحرق آلاف الدونمات الزراعية، ومع هذه الإرادة تفشل تكنولوجيا الاحتلال في مواجهة رعب البالونات.

وحدة البالونات الحارقة "أبناء الزواري" أعلنت في بيان لها أن بالوناتها الحارقة وصلت مسافة 45 كيلو متر داخل الأراضي المحتلة، لتعلن أنها ستواصل دب الرعب في قلوب الصهاينة.

عبارات النصر والدم

وتتواصل مسيرة العودة الكبرى، ومعها يواصل الشعب الفلسطيني تسجيل عبارات النصر في سجلات التاريخ، ومعها يقول للعالم كله: إن حقه بعودته واضح كالشمس، ناهيك عن حقه بكسر الحصار والعيش بكرامة وحرية.

المسعفة رزان النجار، المقعد فادي أبو صلاح، الصحفي ياسر مرتجى، الصحفي أحمد أبو حسين، المزارع عمر سمور، الفتى عزام عويضة، الطفل ياسر أبو النجا، الفتاة وصال الشيخ خليل، الرضيعة ليلى الغندور، المسن ناصر غراب، هؤلاء وغيرهم أيقونات رسمت بالدم معالم الحراك السلمي، رغم إرهاب المحتل وصلفه.

جرائم

الجمعة المنصرمة "من غزة إلى الضفة.. وحدة دم ومصير مشترك"، كانت غزة تردُّ عمليا على مزاعم الانفصال، وتروي بالدم وحدة الأرض والشعب.

وشهدت هذه الجمعة -كالعادة- جرائم إسرائيلية إرهابية، إذ قتل جيش الاحتلال شابا وطفلا فلسطينيين، حيث كانت مشاهد الطفل ياسر أبو النجا مروعة للغاية، إذ استهدفه قناص إسرائيلي برصاصة في رأسه أخرجت دماغه.

مشاهد القتل، وإرهاب الاحتلال ضد المشاركين في مسيرة العودة الكبرى، رغم سلميتها، لم تتوقف منذ انطلاقها في 30 مارس الماضي، فدولة الاحتلال قتلت الطفل، المسن، المرأة، المسعف، الصحفي، الشاب، هي بالأحرى قتلت "دعاة الحياة والحرية".

تقارير حقوقية وإعلامية متواترة، أكدت أن الاحتلال الإسرائيلي تجاوز الخطوط الحمر، واستهدف المتظاهرين بالقوة الغاشمة، وبالرصاص الحي، والقنابل الغازية، ما أسفر عن استشهاد وإصابة الآلاف، في حين ركز القتلة على إصابة الشبان في أقدامهم في محاولة للتسبب بحالات بتر وإعاقات.

إحصائية الصحة

وأظهرت إحصائية رسمية لوزارة الصحة استشهاد 134 مواطنا وإصابة 15200 آخرين، في اعتداء قوات الاحتلال على المشاركين السلميين في مسيرة العودة الكبرى منذ 30 مارس/آذار الماضي.

وقالت وزارة الصحة في بيانٍ لها: إن إجمالي الشهداء بلغ 134 منهم 16 طفلا وسيدة، وصحفيان، ومسعفان، و3 من ذوي الإعاقة.

ولم تشمل إحصائية الوزارة 8 شهداء آخرين، احتجزت قوات الاحتلال جثامينهم بعدما قتلتهم على مقربة من السياج الفاصل شرق قطاع غزة، ما يعني أن حصيلة الشهداء خلال هذه المدة هو 142 شهيدًا

وأشارت الإحصائية إلى وقوع 15200 إصابة بجراح مختلفة، واختناق بالغاز، منهم 370 إصابة خطيرة، منبهة إلى أن بين المصابين 2536 طفلا، و1160 سيدة.

وأكدت وجود استهداف مباشر للطواقم الطبية أدى إلى شهيدين منهم (مسعف ومسعفة)، و231 إصابة بين المسعفين بالرصاص الحي واختناق بالغاز، إلى جانب تضرر 40 سيارة إسعاف جزئيا.

كما أشارت إلى استهداف الاحتلال المباشر للطواقم الصحفية؛ ما أدى إلى استشهاد 2 منهم وإصابة 175 بالرصاص الحي والاختناق.

ويوم الإثنين 14 مايو الماضي، كان الأكثر دموية، إذ ارتكبت دولة الاحتلال مجزرة بشعة بحق المتظاهرين الذين شاركوا في "مليونية العودة وكسر الحصار"، وأسفرت عن ارتقاء نحو 70 شهيدا وإصابة قرابة 4 آلاف آخرين.

انشر عبر