خبيران يشيدان بالأداء التكتيكي للمقاومة

14 تشرين الثاني / نوفمبر 2018 10:00 ص

أشاد خبيران بالنجاحات التي حققتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة عبر غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة، وأدائها التكتيكي الذي شوهد في الميدان على مدار يومين من المواجهة.

ورأى الخبيران أن أداء المقاومة له دلالة استراتيجية لا تُخطئها العين تتّصل بمعادلة الردع التي تفرض على الاحتلال مراجعة حساباته قبل أي حملة عدوانية لاحقة على قطاع غزة.

معادلة الردع

وقال الخبير في الشؤون الأوروبية والدولية حسام شاكر: إن ما يشقّ على الاحتلال هو رؤية المقاومة الفلسطينية وهي تُثبِت جاهزيتها وكفاءتها وقدرتها على إيلامه، بما يردعه أكثر عن الإقدام على شنّ عدوان موسّع لاحقًا.

وأشاد شاكر بـ"الأداء التكتيكي" الذي شوهد في الميدان على مدار يومين بين فصائل المقاومة، معتبرًا أن لذلك "دلالة استراتيجية لا تُخطئها العين تتّصل بمعادلة الردع التي تفرض على الاحتلال مراجعة حساباته قبل أي حملة عدوانية لاحقة على قطاع غزة".

وأضاف "إن استقرّ وقف إطلاق النار حقًا فستكون خبرته (الاحتلال) خلال اليومين الماضيين مريرة وستترك ندوبًا في وعي جمهوره وقد تتدحرج رؤوس قيادية تبعًا لذلك".

كما أشاد بالجاهزية التي أظهرها الشعب الفلسطيني في القطاع، كما في السابق، للتضحية واحتمال الجراح "وهو امتياز لا يقوى عليه جمهور الاحتلال".

وبحسب الخبير في الشأن الأوروبي والدولي فإن "ما جرى على مدار يومين كان أداءً ميدانيًا فلسطينيًا منضبطًا في الرد النوعي على اعتداءات الاحتلال في قطاع غزة، مبيناً أن ردّ المقاومة جاء "جريئًا وصارمًا ومنضبطًا"، أما جيش الاحتلال فعاد إلى "هواية قصف أهداف سهلة التي ارتدّت عليه بتوسيع الرد الفلسطيني".

ولفت شاكر إلى أن من دروس هذه الجولة من التصعيد أن التصفية الشاملة لقضية فلسطين كما تفترضها "صفقة القرن" تُراهن على الوهم.

واعتبر الخبير أن تطورات اليومين الماضيين جاءت بعد أن ذهب خطاب التطبيع بعيدًا في رسم صورة وديعة وحالمة عن القاعدة الحربية الضخمة في فلسطين لا صلة لها بالواقع.

وتابع مستدركًا "لكن الحقائق على الأرض جاءت لتصفع وعي المطبِّعين بموسم جديد من القصف والعدوان والاغتيال والهجمات المباغتة".

أداء احترافي

بدوره قال الناشط الحقوقي صلاح عبد العاطي "إن المقاومة تقوم بدورها باحتراف رغم التهديدات والتحديات ووفق طبيعة اللحظة السياسية، وبإدراك وتعامل مع الأحداث الميدانية، وترد على جرائم الاحتلال بدون عنتريات".

وأضاف: "مقاومة تدرك ما يترتب على كل فعل وتكتيك نضالي ومداه، وانعكاساته على شعبنا وقضيته، ومقاومة تعي بخبرة النضال والإعداد سبل الدفاع عن شعبنا وأرضنا وسبل الرد على جرائم الاحتلال الصهيوني رغم اختلال ميزان القوة".

وتابع عبد العاطي: "وهي تعي المتغيرات الإقليمية والدولية، وتتعامل بمسؤولية مع كل الجهود الهادفة لمنع عدوان على غزة، لكنها تدرك أيضا نقاط الضعف والقوة في دولة الاحتلال وتعمل لرفع كلفة الاحتلال، وصد نظريات الردع وكي الوعي".

وأردف بالقول: "وتعمل وفق التوافق الوطني -المتاح- ومبادئ ووحدة الإرادة والفعل عبر غرفة عمليات مشتركة وباستراتيجية دفاعية تعي ما تقوم به رغم جسامة التحديات وعظم التضحيات، مقاومة تدرك بانها كرامة وامل لشعب وليس لفصيل".

وأكد الناشط الحقوقي أن المقاومة واثقة بأنها على حق وأن عليها واجب؛ وأنها محمية بكل أشكالها بموجب كل الأعراف والمواثيق الدولية.

وشدد على أنها أكثر نضجًا وأكثر قوة وأكثر عدة وعتادا وعنادا واستعدادا، وهي مقاومة توحد الشعب، وتعزز صموده بتطوير الشراكة وتوفير عوامل الصمود للحضانة الشعبية، وتقدم الشكل والتكتيك الملائم بما ينسجم مع الظروف والمعطيات.

وأضاف: "هذا النموذج تقدمه غزة بمقاومتها رغم التباينات والملاحظات، ينبغي تطويره وتعزيزه باعتباره مكتسب وطني يجب أن يتطور لاستراتيجية نضالية ودفاعية شاملة تتعزز في إطار الوحدة الوطنية القائمة على الشراكة السياسية".

وأفشلت المقاومة الفلسطينية مساء الأحد الماضي مُخططًا إسرائيليًا استخباراتيًا شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة، أسفر عن مقتل ضابط في الوحدة الإسرائيلية الخاصة وإصابة آخرين، في حين استشهد سبعة مقاومين بينهم قيادي بارز في كتائب القسام.

انشر عبر