نص المؤتمر الصحفي حول قراري المحكمة العليا والحكومة بشأن الانتخابات

04 تشرين الأول / أكتوبر 2016 10:30 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي

صادر عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

حول قراري المحكمة العليا والحكومة بشأن الانتخابات المحلية في الضفة بدون قطاع غزة

لقد فوجئت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" منذ البداية حينما أعلنت الحكومة في رام الله قرار إجراء الانتخابات المحلية بدون أي توافق وطني على المواعيد والترتيبات، ورغم ذلك أبدت حركة حماس إيجابية كبيرة، وأعلنت ترحيبها بإجراء الانتخابات وحرصها على نجاحها، وأجرت الحركة اتصالات مع الفصائل الفلسطينية ومع لجنة الانتخابات للتأكد من ضوابط العملية ومعاييرها، وتسلمت الحركة بناءً على ذلك مذكرة من د. حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات، يؤكد فيها إجراء العملية الانتخابية في كل من غزة والضفة، بالاعتماد على المؤسسات الأمنية والقضائية القائمة فيها، وأن الحكومة ستحترم نتائج الانتخابات، وستتعامل مع المجالس المنتخبة في غزة والضفة بدون تمييز، وأكد د. حنا ناصر أن الجهات الرسمية في رام الله على إطلاع وموافقة على ذلك، كما أعلن هذه الترتيبات في وسائل الإعلام وأمام الفصائل أكثر من مرة، كما تم التوقيع على ميثاق شرف بين الفصائل ينظم إجراء العملية الانتخابية وفق ما سبق، ولم يصدر حينها أي اعتراض من حركة فتح على هذه الترتيبات، وبناءً على ذلك بدأت الإجراءات الانتخابية في 23/07/2016م وشاركت فيها جميع الفصائل دون أي ملاحظات أو اعتراضات.

وقد تعرضت القوائم المدعومة من حركة حماس في الضفة المحتلة لأبشع عمليات الملاحقة والتضييق على أيدي الأجهزة الأمنية من اعتقالات واستدعاءات وإطلاق نار ومتفجرات، وممارسة الضغوط على المرشحين لسحب ترشيحاتهم، وقد تسببت هذه الممارسات في إلغاء عشرات القوائم المحسوبة على حركة حماس، وانسحاب مئات المرشحين، ورغم ذلك حرصت حركة حماس على استمرار العملية الانتخابية، حفاظاً على حق شعبنا في ممارسة حقه الديمقراطي، وقد قدمت الحركة في حينه تقريراً مفصلاً عن ذلك إلى لجنة الانتخابات المركزية.

وقد تبع ذلك إسقاط لجنة الانتخابات المركزية ثم محاكم البداية عدداً من قوائم حركة فتح في غزة والضفة لعدم استيفائها لشروط الانتخابات، وقد فوجئنا في حركة حماس قيام حركة فتح بتقديم طعن أمام المحكمة العليا حول إسقاط بعض قوائمهم رغم عدم اختصاص المحكمة العليا، حيث نص قانون الانتخابات المحلية بأن المحاكم المختصة للنظر في الطعون فقط هي محاكم البداية في المحافظات، وهو ما أكدته لجنة الانتخابات منذ البداية ولم تعترض حركة فتح في حينه على ذلك، وحاولت تجميل أسباب الطعن بأن الانتخابات لا تجري في القدس وأن هذا لا يجوز وطنياً.

وبناءً على ذلك اتخذت المحكمة العليا قراراً أولياً بتاريخ 08/09/2016م بتجميد الانتخابات إلى حين صدور قرارها النهائي، وقد أجرت الحركة اتصالاتها مع لجنة الانتخابات ومع الفصائل للتأكيد على ضرورة استمرار العملية الانتخابية في مواعيدها، وخطورة تعطيل العملية الانتخابية، ورغم ذلك فقد أصدرت المحكمة العليا يوم أمس الاثنين 03/10/2016م قرارها المفاجئ، بإجراء الانتخابات في الضفة بدون قطاع غزة بحجة عدم شرعية المؤسسات القانونية في غزة.

وبناء على ذلك فإننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" نؤكد على ما يلي:

أولاً/ إن قرار المحكمة العليا استثناء غزة من الانتخابات قرارٌ صادمٌ ومسيس، ويكرس الانقسام ويقسم الشعب الفلسطيني، وتؤكد حركة حماس على رفضها لهذا القرار، لأن المحكمة العليا غير مختصة قانوناً بالطعون الانتخابية، ولأن هذا القرار سيؤدي إلى التجزئة بين شعبنا الفلسطيني.

ثانياً/ إن قبول المحكمة العليا باستكمال العملية الانتخابية في الضفة بدون القدس رغم أن الحجة الرئيسة في الطعن على العملية الانتخابية كانت عدم إجرائها في مدينة القدس يؤكد أن هذه المحكمة مسيسة، وأن ورقة القدس استخدمت كذريعة لتعطيل الانتخابات في غزة.

ثالثاً/ تؤكد حركة حماس رفضها لأي تأجيل للانتخابات وتتمسك باستكمالها من حيث انتهت، ولذا فإنها تعتبر القرار الصادر عن الحكومة اليوم بتأجيل الانتخابات في الضفة وتثبيت قرار إلغائها في غزة هو نوع من التخبط والتهرب من الاستحقاقات الانتخابية خدمةً لمصالح حركة فتح الفئوية.

رابعاً/ تتحمل حركة فتح المسؤولية الكاملة عن هذه القرارات من خلال توظيفها لهذه الأدوات المسيسة وعدم احترامها للقوانين وتخصصات المحاكم وقرارات لجنة الانتخابات وميثاق الشرف الفصائلي، ولذا فإن الحركة تعتبر ذلك تهرباً من حركة فتح من الاستحقاق الانتخابي، ومحاولة لتزوير إرادة الشارع الفلسطيني، وتؤكد الحركة أنها لن تقبل باستمرار هذا التفرد والعبث في العملية الديمقراطية.

خامساً/ ترفض حركة حماس أي مساس بشرعية المؤسسات القائمة في غزة، وإن حديث حركة فتح عن الشرعيات يستدعي أولاً البحث في مدى شرعية الحكومة التي لم تعرض حسب القانون على المجلس التشريعي، ومدى شرعية رئيس السلطة بعد انتهاء مدة ولايته القانونية، كما أن مزاعم فتح حول وجود فراغ قانوني في قطاع غزة هو ادعاء لا أساس له من الصحة، حيث أن المحاكم بغزة تعمل بشكل منتظم، كما أن نقابة المحامين وجميع أعضائها يترافعون يومياً أمام قضاة هذه المحاكم.

سادساً/ تدعو حركة حماس لجنة الانتخابات المركزية إلى التمسك باستكمال العملية الانتخابية من حيث انتهت وعدم السماح بتجاوز ما تم من إجراءات انتخابية في المرحلة السابقة.

سابعاً/ إن محاولة حركة فتح تفجير هذه الأزمة غير المبررة يهدف إلى إشغال الشارع الفلسطيني والتغطية على مواقفها السياسية الهابطة، ولهثها خلف التطبيع مع الاحتلال، والذي كان آخر أمثلته فضيحة مشاركة محمود عباس في تعزية قاتل الأطفال ومجرم قانا شمعون بيرس.

 

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

‏ الثلاثاء 03 / محرم / 1438 هـ

الموافق: 04 / أكتوبر /‏ 2016 م

انشر عبر