بيان صحفي حول انتهاء المرحلة الانتقالية من اتفاق أوسلو

بيان من حركة المقاومة الإسلامية " حماس "
حول انتهاء المرحلة الانتقالية من اتفاق أوسلو

على الرغم من مضي خمس سنوات على تطبيق اتفاق أوسلو وقيام السلطة فلسطينية على أجزاء محدودة جداً من أرضنا الفلسطينية، إلا أن محصلة ذلك الاتفاق كانت إحداث شرخ وانقسام بين شعبنا بين خيار راهن على التسوية والتفاهم مع الاحتلال، وخيار تمسك بجميع حقوق شعبنا في أرضه ومقدساته، وراهن على المقاومة طريقاً حقيقياً يحقق الحرية والتحرير والاستقلال.

وعلى الرغم من وضوح أهداف العدو الصهيوني من توقيع اتفاق أوسلو، وعلى الرغم من وضوح نكوص حكومة الاحتلال عن الاتفاقات التي وقعتها وتجميدها، واتخاذ قرار بإجراء انتخابات مبكرة من أجل تكريس إنهائها، فقد ظلت السلطة الفلسطينية متمسكة بها.

وقد أجمعت غالبية قوى شعبنا على ضرورة مراجعة المسيرة وإعادة تقييمها، واستغلال انتهاء المرحلة الانتقالية من اتفاقات أوسلو للتنصل منها، وصياغة مشروع وطني جديد يقوم على قاعدة استمرار المقاومة حتى دحر الاحتلال.

وقد كان هناك أمل في أن تستجيب السلطة لإجماع الشعب وطموحاته، فتبادر إلى إنهاء التزامها باتفاق أوسلو، وزاد هذا الأمل عندما أعلنت السلطة نيتها لإعلان الدولة المستقلة يوم 4/5/1999.

وقد دعت السلطة المجلس التشريعي للاجتماع وبحث الموضوع، كما دعت المجلس المركزي لنفس الغرض، وبعد مداولات استمرت ثلاثة أيام صدر بيان عن المجلس المركزي ركز على التمسك بعملية التسوية كخيار استراتيجي وتمديد المرحلة الانتقالية وتفويض اللجنة التنفيذية بالتعامل مع موضوع إعلان الدولة! وجاء ذلك بناء على رغبة رئيس السلطة التي صرح بها في المجلس وخارجه.

ونظراً لخطورة استمرار التمسك باتفاق أوسلو وأي تعديلات له أو عليه، فإننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" نوضح موقفنا بمناسبة انتهاء الفترة الانتقالية من اتفاق أوسلو في النقاط التالية، وذلك تأكيداً لمواقف الحركة وتصريحات رموزها وخاصة ما ورد في كلام الشيخ المجاهد أحمد ياسين وتصريحاته الأخيرة:

1- نؤكد رفضنا لاتفاق أوسلو ولكل ما ترتب عليه من آثار سلبية على حاضر ومستقبل شعبنا وقضيتنا، ونرفض الالتزام به وبأي تعديل له، حيث ثبت بما لا يدع مجالاً للشك تفريطه بأرضنا ومقدساتنا وحقوق شعبنا في القدس والعودة للوطن، وإحداث شرخ كبير بين أبناء شعبنا، وفرض دور أمني على السلطة بجعلها مسؤولة عن أمن الاحتلال ومواجهة قوى المقاومة والمعارضة الفلسطينية.

2- نؤكد أننا وكل أبناء شعبنا مع قيام دولة فلسطينية ذات سيادة حقيقية على أرضنا الفلسطينية وتتوفر لها مقومات الدولة الحقيقية، ونؤكد أن حق شعبنا في التحرر والعودة وقيام الدولة حق طبيعي مقدس لا يملك أحد مصادرته، ولكن ممارسة هذا الحق لا تتم إلا بعد إنجاز تحرير الأرض من الاحتلال وكل آثار الاحتلال، وأي حديث عن الدولة قبل ذلك سابق لأوانه، ولا يجوز أن يكون إعلان الدولة ورقة في المفاوضات، أو مناورة لتكريس نهج أوسلو وتمديد العمل به.

3- نؤكد أن خيار المقاومة الذي هو محل إجماع شعبنا في الداخل والشتات، هو الخيار الوحيد لإنجاز التحرر من الاحتلال وبناء الدولة المستقلة، وهو الخيار الوحيد الذي يوحّد جميع قوى شعبنا ومواقف شعوب أمتنا العربية والإسلامية.

4- ندعو السلطة الفلسطينية وقيادة م.ت.ف إلى الانحياز لخيار شعبنا وإعلان انتهاء اتفاقيات أوسلو، وإعلان عدم الالتزام بها، وإطلاق سراح المعتقلين في سجونها، كمقدمة للشروع في حوار وطني شامل من أجل بلورة مشروع وطني جديد على قاعدة مقاومة الاحتلال، تشارك فيه جميع قوى شعبنا في الداخل والشتات.

5- ندعو أبناء شعبنا كافة وجميع قواه الفاعلة لوحدة وطنية صلبة في مقاومة الاحتلال ومواجهة إجراءاته العدوانية من مصادرة الأرض وإجراءات الاستيطان وسياسات الضم والعدوان على حقوق شعبنا وحرياته.

6- ندعو الدول العربية والإسلامية إلى المزيد من دعم صمود شعبنا ونصرة قضيته العادلة، وتوحيد المواقف السياسية العربية في مواجهة المشروع الصهيوني والحيلولة دون تمدده ونموه.

7- ندعو المجتمع الدولي إلى إنصاف شعبنا وتأييد حقه في التحرر من الاحتلال الصهيوني الغاشم، وممارسة حقوقه الطبيعية في الاستقلال والعودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

«والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون»

حركة المقاومة الإسلامية حماس

فلسطين

الخميس 29 أبريل/نيسان 1999م

13 محرم 1420 هـ