دعا لتضافر الجهود لتحقيقها

هنية يعلن 5 متطلبات لنجاح الانتخابات الفلسطينية

10 تشرين الثاني / نوفمبر 2019 07:52 م

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية أن هناك 5 متطلبات لنجاح الانتخابات المزمع عقدها، مشددًا على أنها متطلبات ضرورية ومنطقية لنجاح الانتخابات، ولا بد أن تتضافر الجهود من أجل توفيرها للناخب الفلسطيني.

وقال هنية في كلمة له عقب لقاء قيادة حركة حماس بالفصائل الفلسطينية الأحد للتشاور حول الانتخابات إن لقاء اليوم جاء تتويجًا لمشاوراتنا مع الفصائل خلال الفترة الماضية، لكن المستجد هي الورقة التي قدمها رئيس المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي والتي يمكن أن تشكل مدخلًا لتوافق وطني، وتوفير الضمانات لإجراء الانتخابات.

وشدد على أن حماس سعت إلى التعامل بمرونة عالية، وقدمت تنازلات من أجل فتح الباب واسعًا لتنطلق الانتخابات لتحقق الأهداف المرجوة.

5 متطلبات

وقال هنية إن المتطلب الأول هو أن تجرى في الضفة وغزة والقدس بشكل لا يقبل التأويل أو المناورة، مردفًا أنه إذا رفض الاحتلال إجراءها في القدس فيجب أن نجعل من القدس عنوان اشتباك سياسي، ونعمل على فضح الاحتلال، ونصّر على ضرورة إجراء الانتخابات في القدس.

وأضاف أننا أمام محطة تمثل فرصة وتحديًا؛ فرصة أن تفتح الباب لإعادة تصويب المسار وإنهاء الانقسام، وتحديًا مع الاحتلال خاصة فيما يتعلق  بإجراء الانتخابات في القدس المحتلة.

وأشار هنية إلى أن المتطلب الثاني هو توفير الحريات اللازمة لإجراء الانتخابات، منوهًا بأن أحد متطلبات الانتخابات هو أن يتمتع أبناء شعبنا بالحرية.

وأضاف أن هناك تحديًا كبيرًا تحديدًا في الضفة التي تئن تحت قمع قوات الاحتلال، فلا بد أن تتوفر الحرية والنزاهة والعدالة لهذه الانتخابات.

وأكد هنية على أن المتطلب الثالث هو احترام هذه الانتخابات، ونحن يهمنا كفلسطينيين أن تحترم نتائج الانتخابات، مشددًا على أن حماس ستحترم خيارات شعبنا، وتذلل العقبات أمام طريق الانتخابات.

وشدد على أن المتطلب الرابع هو تحييد المحكمة الدستورية التي شُكلت خلال فترة الانقسام، منبهًا بأنه يجب ألّا تكون سيفًا مشرعًا أمام الانتخابات.

وأكد هنية أن المتطلب الخامس هو ضرورة معالجة المجلس التشريعي الحالي على أساس القانون الأساسي؛ بحيث لا يُحرم نواب شعبنا من حقوقهم الدستورية والمعنوية والاعتبارية.

المشاورات مع الفصائل

وقال هنية إن حركة حماس والفصائل الفلسطينية دخلت في حوارات مارثونية للبحث في الموقف الوطني الفلسطيني لإجراء الانتخابات في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها قضيتنا.

وشدد على أن هناك توافقًا وطنيًا لإجراء الانتخابات، مشيرًا إلى أن لقاء اليوم هو تتويج لمشاوراتنا مع الفصائل التي أجريناها خلال الفترة الماضية.

وتابع أن المستجد هي الورقة التي قدمها رئيس المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي، وهي جاءت من وحي مشاورات الفصائل، وتم النقاش حول هذه الورقة.

وأكد هنية أن حركة حماس عبرت عن شكرها للمبادرة الوطنية على هذه الورقة التي يمكن أن تشكل مدخلًا لتوافق وطني، وتوفير الضمانات لإجراء الانتخابات.

وتابع أن حماس تنطلق من أسس ثابتة، أولها أنها تسعى كشعب وكفصائل وكمقاومة لإنجاز مشروع التحرر ودحر الاحتلال، وعودة اللاجئين من شعبنا، وتحرير أسرانا، مشيرًا إلى أن حماس تسعى بكل قوة إلى إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، واستعادة الوحدة، وبناء نظام سياسي قائم على الشراكة.

وأكد أنه من هذا المنطلق نظرنا في حماس لفكرة الانتخابات التي نرى أنها يجب أن تجرى في ظل مصالحة وطنية، وإجراؤها في مستوياتها الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني.

وأضاف هنية أننا نرى أن الانتخابات تشكل رافعة للمشروع الوطني، ومخرجًا من المأزق الحالي، آملا أن تكون مدخلًا لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام.

وشدد على ضرورة أن تكون الانتخابات رافعة لتوفير عناصر القوة لشعبنا لمواجهة المخاطر المحدقة بالقضية، وفي مقدمتها العمل على إسقاط صفقة القرن وتداعياتها.

وأشار إلى أن حركة حماس أمام هذه الأهداف سعت إلى التعامل بمرونة عالية، وقدمت تنازلات من أجل فتح الباب واسعًا لتنطلق الانتخابات لتحقق الأهداف المرجوة.

ولفت هنية إلى أن حماس تتحرك على قاعدة ثابتة تؤمن بها أننا كشعب لا بد أن نكون موحدين، وهذه المرحلة تستوجب أن يتعامل الكبار بمرونة عالية، والتصدي للأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية.

وأكد هنية أن الموقف الوطني العام يرتكز على ضرورة إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني في وقت متزامن، مضيفا "كرمال الوطن قبلنا بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، ورغم عدم التعاطي من قبل فتح؛ قبلنا بإجراء انتخابات تشريعية تليها انتخابات رئاسية".

وأضاف أننا حتى فيما يتعلق بالاجتماع الوطني؛ هناك إجماع وطني أن يكون اجتماعًا على مستوى الأمناء العامين؛ كرمال الوطن قبلنا باجتماع الاطار القيادي.

وتابع هنية كرمال وطننا قلنا إن قانون التمثيل النسبي لن يكون عقبة أمام الانتخابات، ووافقنا على رسالة أبو مازن.

ونوه هنية كذلك بأن إصدار المرسوم الرئاسي قبل اللقاء الوطني لن يكون عقبة، مشددًا على أن حماس تعاملت بمرونة وإيجابية عالية من وحي مسؤوليتها الوطنية.

وأكد هنية أنه يجب احترام نتائج الانتخابات، مشيرا إلى أن انتخابات 2006 وقعت بين فكي كماشة؛ بين الرفض الداخلي والرفض الخارجي، موضحًا أن ما يهمنا أن يكون هناك موقف واضح ثابت بأن نتائج الانتخابات ستُحترم أيًا كانت.

ثلاثة مسارات

وأكد هنية أن حركة حماس تحركت في ثلاثة مسارات خلال الفترة الماضية، أولها على المسار الداخلي على مستوى الحركة، والنقاشات التي جرت داخل الحركة؛ وهذه المرونة التي أبدتها الحركة في موضوع الانتخابات.

وأضاف أن المسار الثاني كان على المستوى الوطني العام من خلال المشاورات مع القوى الوطنية في غزة، وهي امتداد لمشاورات تجرى مع فصائلنا في الضفة وغزة، مشيرًا إلى أن المسار الثالث تمثل في الاتصالات الخارجية التي أجراها هنية مع العديد من القادة، والتي بحث فيها موضوع الانتخابات، والتي كان آخرها اتصاله اليوم بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

انشر عبر