في الذكرى الأولى لإفشالها

تقرير: عملية خانيونس.. اللعب بالنار يواجَه بحد السيف

11 تشرين الثاني / نوفمبر 2019 08:18 ص

مساء الحادي عشر من نوفمبر عام 2018 تسللت قوة إسرائيلية خاصة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة؛ بُغية تنفيذ عملية استخباراتية معقدة وضرب المقاومة الفلسطينية في مقتل، إلا أن كتائب القسام كانت لها بالمرصاد؛ فأفشلت العملية، واغتنمت معدات وأجهزة تقنية، وقطعتي سلاح من القوة المتسللة.

ويصادف اليوم الذكرى السنوية الأولى لعملية "حد السيف"، التي تصدت فيها كتائب القسام لوحدة "سيرت متكال" إحدى أهم الوحدات الخاصة بجيش الاحتلال، وأمْنتها بفشل كبير.

بالمرصاد

اشتبك مجاهدو القسام مع القوة الخاصة المتسللة، وقتلوا قائدها وهو برتبة عقيد، وأصابوا آخرين، قبل أن تتمكن طائرات الاحتلال من إجلاء القوة، وإنقاذ باقي أعضائها باستخدام غطاء ناري كثيف، وقصف جوّي عنيف للمنطقة؛ ما أدى إلى استشهاد القائد القسامي نور بركة، وستة مجاهدين آخرين.

العملية التي نجحت كتائب القسام في إفشالها، أطلقت عليها اسم "حد السيف"، والتي اعترف الاحتلال رسميًا بفشلها في تحقيق أهدافها ومقتل قائدها.

فك الشيفرة

وخلال عملية إجلاء الاحتلال قوته الخاصة التي حاصرها مجاهدو القسام شرق خانيونس، دمرت طائرات الاحتلال المركبات الخاصة بالوحدة لإخفاء أي أدلة أو معلومات قد تساعد المقاومة الفلسطينية في التوصل لمنفذي عملية التسلل، أو القبض عليهم.

استطاعت كتائب القسام خلال العملية السيطرة على أجهزة تقنية خاصة بالوحدة المتسللة، ومعدات تحتوي على أسرار كبيرة، ظن العدو أنها تبخرت باستهدافه مركبات ومعدات القوة أثناء انسحابها.

وبسرعة قياسية تمكنت كتائب القسام من كشف تفاصيل عملية حد السيف، والتي استطاعت من خلالها إفشال عملية زرع أجهزة تجسس في قطاع غزة، كما تمكنت من الكشف عن أفراد القوة بأسمائهم وصورهم وطبيعة مهامهم، والوحدة التي يعملون فيها، وأساليب عملها، ونشاطها الاستخباري والتخريبي في العديد من الدول العربية؛ ما دفع رئيس أركان الاحتلال أفيف كوخافي إلى الاعتراف بأن حماس نجحت في السيطرة على وثائق عسكرية ومعدات وأجهزة مهمة تابعة للقوة الخاصة.

فشل استراتيجي

أجبر الفشل الذريع للوحدة "سيرت متكال" شرق خانيونس وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان على الاستقالة بعد يومين فقط من العملية، كما أجبر قائد قسم العمليات الخاصة بشعبة الاستخبارات العسكرية بجيش الاحتلال والقائد السابق لوحدة سيرت متكال على الاستقالة بعد أسابيع.

وكان محلل الشؤون العسكرية في القناة 14 العبرية، ألون بن ديفيد قد أقر في وقت سابق أن ما كشفته كتائب القسام سيدمر مشاريعَ للاحتلال في غزة ودول عربية، قضى سنين في بنائها عبر أفراد هذه الوحدة.

وأكد بن ديفيد أن ما نشرته كتائب القسام من صور لمنفذي عملية خانيونس السرية يُعد أعلى مستويات الضرر، وهو ضرر استراتيجي لن تقتصر آثاره على حدود قطاع غزة، وإنما على منطقة الشرق الأوسط كلها.

حامية شعبنا

كتائب القسام وعلى لسان الناطق العسكري باسمها أبو عبيدة أكدت أنها لم توقف عجلة الإعداد وصراع الأدمغة منذ انتهاء معركة العصف المأكول، وقد أرت العدو بعضًا من بأسها خلال عملية حد السيف التي لا تزال تداعياتها تزلزل أركان المنظومة الأمنية والعسكرية للاحتلال حتى اللحظة.

أظهرت عملية "حد السيف" قدرة المقاومة النوعية على مفاجأة العدو ويقظتها العالية، واستعدادها الدائم للدفاع عن أبناء شعبنا، كما أثبتت أنها الحامية الحقيقية لشعبنا من أي عدوان أو تغول صهيوني.

انشر عبر