أبو عبيدة: "حد السيف" مثلت نقطة تحول في إدارة الصراع

11 تشرين الثاني / نوفمبر 2019 02:08 م

قال الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام أبو عبيدة إن عملية "حد السيف" مثلت نقطة تحول في إدارة الصراع بين المقاومة والاحتلال.

وأكد أبو عبيدة خلال مؤتمر صحفي في الذكرى الأولى لعملية حد السيف أن ما تحصلت عليه القسام من معلومات ومعطيات مختلفة في العملية يمثل كنزًا استخباريًا حقيقيًا، وضربة غير مسبوقة لاستخبارات العدو وقوات نخبته الخاصة والسرية.

وأوضح أن القسام ستكشف خلال الأسابيع القليلة القادمة عن بعض تفاصيل عملية حد السيف وحيثياتها، وما حققته من إنجاز، وعن جهود العدو الضخمة التي بذلها في سبيل اختراق منظومات المقاومة والتي تم إفشالها.

وأضاف أنّ ما بحوزتنا لم يكن للاحتلال في أسوأ كوابيسه أن يتخيل وقوعه بين أيدينا، وأنّ المقاومة توظّف هذا الذخر الأمني والاستخباري لصالحها في معركة العقول وصراع الأدمغة بينها وبين الاحتلال.

وتابع أبو عبيدة: نعد الاحتلال بأنّ ما لدينا سيكون له أثر عملياتي واضح في معاركنا المقبلة معه، وعلى قيادة العدو أن تقلق كثيرًا مما بين أيدينا، وأن تترقب مليًا أثره ونتائجه.

وأشار إلى أن رؤوسًا كبيرة داخل الكيان بدأت تتساقط تباعًا على وقع الفشل والإخفاق والصدمة التي مُنيت بها قيادة هيئة الأركان للعدو الصهيوني، ووزارة حربه وحكومته.

وأكد أن المقاومة أوصلت رسالتها للعدو بأن اللعب في ساحة غزة هو مغامرة وحماقة، وأنها ستظل لعنة تطارده إلى أن يفنى.

ولفت أبو عبيدة أن ما قدمته المقاومة الفلسطينية بغرفتها المشتركة في عملية حد السيف وغيرها من جولات المواجهة مع الاحتلال لهو مفخرة وذخر لشعبنا.

وتابع: "سنسعى جاهدين للحفاظ عليه والبناء عليه، وتعزيز العمل المقاوم المشترك كإنجاز وطني فلسطيني فريد في مرحلة حساسة ومهمة من تاريخ شعبنا".

وأشار إلى أن الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة ستخوض موحدة أيّ مواجهة تقررها الغرفة المشتركة، وفق مقتضيات إدارة الصراع مع الاحتلال بالقواعد التي فرضتها المقاومة على مدار سنوات.

وأكد أن المقاومة قادرة على تحديد خياراتها بدقة، واتخاذ قراراتها التي لا يمكن للعدو أن يتوقعها، فالحصار والعدوان على شعبنا يرفع فاتورة الحساب التي يتوجب على الاحتلال دفعها متى أرادت المقاومة ذلك.

ذكرى الجعبري

ولفت أبو عبيدة إلى تصادف مرور ذكرى استشهاد نائب القائد العام لكتائب القسام الشهيد أحمد الجعبري بعد ثلاثة أيام، مشيرًا إلى أن استشهاده مثل شرارةً لانطلاق معركة حجارة السجيل قبل سبع سنوات.

وأضاف أن تلك المعركة أخذت فيها كتائب القسام قرارها التاريخي بقصف "تل أبيب" لأول مرة في تاريخ الصراع مع المحتل.

وشدد أبو عبيدة على أن "تل أبيب" ستظل على بنك أهدافنا طالما بقي الاحتلال.

ووجه أبو عبيدة التحية إلى أرواح الشهداء الذين كتبوا هذا النصر بدمائهم، وقهروا المحتل بعطائهم وتضحياتهم، وللجرحى والمصابين والأسرى الأبطال.

انشر عبر