تقرير: في ذكرى معركة حجارة السجيل.. المقاومة تتعاظم

14 تشرين الثاني / نوفمبر 2019 08:29 ص

يوافق اليوم الذكرى السابعة لمعركة "حجارة السجيل" التي خاضتها المقاومة الفلسطينية وفي طليعتها كتائب القسام، في مواجهة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في الرابع عشر من نوفمبر عام 2012.

بدأت شرارة الحرب باغتيال نائب القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام الشهيد القائد أحمد الجعبري، فكانت معركة "حجارة السجيل" التي أسقطت عدوان الاحتلال الذي أطلق عليه "عمود السحاب".

 قصف تل أبيب

كان اغتيال الجعبري كفيلاً أن يحوّل ليل الكيان الإسرائيلي إلى نهار، فسرعان ما ردت كتائب القسام بقصف "تل أبيب" للمرة الأولى في تاريخ الصراع، وهو ما لم يكن في حسبان الاحتلال وقادته.

مع سقوط الصاروخ الأول على مدينة "تل أبيب" قطعت القناة الإسرائيلية الثانية برامجها، وعنونت على شاشتها خبرًا مقتضبًا: "نأسف لقد قُصفت تل أبيب".

ساعات فقط تفصل بين اغتيال الجعبري ودك كتائب القسام لمدينة "تل أبيب" بصواريخ (M75) القسامية محلية الصنع، لتقلب بذلك معادلة الردع، وتتغير قواعد الاشتباك، وترتبك حسابات جيش الاحتلال.

انتقلت هنا مظاهر الرعب والردع إلى داخل المجتمع الصهيوني عندما ضربت المقاومة عمق الكيان، وسقطت مظاهر الردع والرعب خلال معركة حجارة السجيل أمام صمود وقوة المقاومة والشعب الفلسطيني.

تطور المقاومة

كشفت معركة حجارة السجيل عن تطور القدرات القتالية لفصائل المقاومة الفلسطينية، حيث نجحت المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام في التصدي للعدوان "الإسرائيلي"، وتحقيق مفاجآت عسكرية ميدانية، كان أبرزها قصفها ولأول مرة مدينتي القدس و"تل أبيب".

لم يكن قصف القدس و"تل أبيب" الإنجاز الأبرز لكتائب القسام خلال معركة حجارة السجيل، بل حفل السجل الجهادي لها بالعديد من الأعمال النوعية، فقد كشفت كتائب القسام عن تطويرها صاروخًا محليَّ الصنع، أطلقت عليه M75، و"M" ترمز إلى الشهيد القائد إبراهيم المقادمة، بينما ترمز "75" إلى مدى الصاروخ.

وتمكنت من إسقاط طائرة حربية غرب النصيرات، وطائرة استطلاع في خانيونس، إضافة إلى تدمير جيب عسكري شرق البريج، واستهداف البوارج الحربية على شاطئ المحافظة الوسطى بثمانية صواريخ.

وأطلقت كتائب القسام خلال أيام المعركة 1573صاروخًا وقذيفة على المغتصبات الصهيونية والمواقع العسكرية.

فشل استخباراتي

أظهرت معركة حجارة السجيل فشل أجهزة استخبارات الاحتلال في ملاحقة فصائل المقاومة وكشفت قدراتها العسكرية، خاصة فيما يتعلق بالقدرة الصاروخية، وليس أدل على ذلك من مواصلة المقاومة الفلسطينية طيلة أيام العدوان قصف البلدات المحتلة بمئات القذائف والصواريخ بكثافة.

كما فشل الاحتلال في جمع أي معلومات حقيقية عن قدرات المقاومة في ظل ملاحقة الأجهزة الأمنية بغزة لعملائه، وهو ما شكل حالة إسناد وحماية للمقاومة الفلسطينية، حيث شكل احتضان الفلسطينيين والحكومة بغزة للمقاومة أحد أهم عوامل النصر على الاحتلال خلال معركة حجارة السجيل.

ثمانية أيام من المواجهة والصمود أسقطت فيها المقاومة "عمود السحاب"، وبددت أوهام الاحتلال في تعزيز قوة الردع، وفرضت المقاومة معادلة القوة، وكسرت هيبة الاحتلال.

انشر عبر