بيان صحفي حول وصول رئيس الحركة إلى تركيا

08 كانون الأول / ديسمبر 2019 10:46 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي

صادر عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

وصل فجر اليوم الأحد الأخ المجاهد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى تركيا بعد أن ترأس وفدًا من قيادة الحركة بمباحثات واسعة مع الأشقاء في مصر، حيث عقد سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين في جهاز المخابرات المصرية على رأسهم معالي الوزير عباس كامل، الذي التقى سيادته وفدًا مشتركًا من قيادة حركتي حماس والجهاد.

وقد تركز النقاش حول عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، حيث تم استعراض العلاقات الثنائية الراسخة بين الشعبين الفلسطيني والمصري، وسبل تطوير العلاقة في شتى المجالات؛ حيث أكدت قيادة الحركة مركزية الدور المصري في القضية الفلسطينية ومحوريته في الملفات كافة ذات الصلة.

وعبرت قيادة الحركة عن شكرها للتسهيلات التي شهدها معبر رفح وحركة السفر خلاله، والنشاط التجاري من مصر للقطاع، متمنين معالجة بعض الأوضاع والتفاصيل التي تم استعراضها في هذا الجانب انطلاقًا من مكانة مصر وعلاقتها التاريخية مع أبناء القطاع، حيث وعد الإخوة في مصر تقديم المزيد من الجهود من أجل شعبنا في غزة.

وقد بحث الجانبان التطورات السياسية التي تشهدها القضية الفلسطينية في ظل القرارات المتسارعة والتي تمس ثوابت شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية، خاصة فيما يتعلق بالقدس واللاجئين والاستيطان وضم الأراضي وقضية الأسرى، وأكدت قيادة الحركة خلال اللقاء أن شعبنا لا يعترف بهذه القرارات، ومصمم على حماية حقوقه غير القابلة للتصرف.

كما تم التطرق للتفاهمات وسبل تفعيلها، حيث شدد وفد الحركة على ضرورة أن يقوم الاحتلال بتنفيذ التزاماته كافة لوضع حد لمعاناة أهلنا في قطاع غزة، وإنهاء حصاره الظالم، وذلك عبر تنفيذ المشاريع الإنسانية التي تتعلق بحياة الناس وحريتهم، خاصة وأن فصائل شعبنا أبدت مسؤولية عالية وهي تدير مسيرات العودة وكسر الحصار، والالتزام بما هو مطلوب منها في إطار هذه التفاهمات، كما حذرت قيادة الحركة من تداعيات تلكؤ الاحتلال وبطئه في هذا الجانب.

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي الفلسطيني، فقد تركز الحديث حول الانتخابات المتوقع إجراؤها، وأبدت الحركة حرصها على السير قدمًا نحو انتخابات تشريعية ورئاسية وصولًا لانتخابات مجلس وطني جديد، ولأن سلسلة التنازلات التي قدمتها حماس في هذا الملف تمثل حرصًا ومسؤولية عالية، ورغبة وإصرارًا على ترتيب البيت الفلسطيني، وبناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية والشراكة الحقيقية، مشيرة إلى أن حماس ما زالت تنتظر أن يصدر السيد محمود عباس المرسوم الرئاسي لإجراء هذه الانتخابات، والدعوة إلى عقد اجتماع قيادي للحوار للتوافق على الترتيبات الخاصة بالانتخابات وضمان حريتها ونزاهتها، وقد رحبت قيادة الحركة بأن تستضيف مصر هذا اللقاء.

وعلى صعيد الاجتماع مع الإخوة في قيادة حركة الجهاد برئاسة الأخ المجاهد زياد النخالة الأمين العام فتم خلال اللقاءات مع الإخوة تثبيت الأسس المتينة التي تحكم العلاقة بين الحركتين وأركانها ثلاثية الأبعاد: العقيدة، وفلسطين، والمقاومة، وأبدتا حرصهما على أعلى مستوى من التنسيق والتفاهم لصون ثوابت شعبنا والتصدي لمخططات المحتل، وحماية المصالح الوطنية، وإدارة المقاومة كحق مشروع للدفاع عن أرضنا وأهلنا، وفي الوقت ذاته لقطع الطريق على جيش العدو وكبح جماح عدوانه.

وقد عبرت القيادتان عن اعتزازهما المشترك بمستوى التنسيق والتعاون والتكامل ارتباطًا بكل فصائل شعبنا وقواه الحية عبر الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، والغرفة المشتركة لفصائل المقاومة.

وقدرت الحركتان عاليًا الدور الذي تلعبه مصر وقطر والأمم المتحدة في حماية التفاهمات، والتخفيف عن شعبنا، وخاصة منحة الأشقاء في دولة قطر الشقيقة التي تمثل الشريان الحيوي لتغطية العديد من المشاريع داخل القطاع، مشددين في الوقت نفسه على أن استمرار العمل بالتفاهمات من قبلنا مرهون بسلوك العدو في الميدان، ووقف إطلاق النار على المشاركين في المسيرات، وتنفيذ المطلوب منه.

 

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

 

الأحد: 8 كانون أول/ديسمبر 2019م

انشر عبر