بيان صحفي حول إجراء الانتخابات في القدس المحتلة وإصدار المرسوم الرئاسي

25 كانون الأول / ديسمبر 2019 11:15 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

لا انتخابات بدون القدس

لا لاستجداء الاحتلال

لتكن الانتخابات في القدس اشتباكًا شعبيًا وسياسيًا مع الاحتلال

   يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم

   منذ إعلان رئيس السلطة عزمه الدعوة إلى الانتخابات العامة رأينا نحن في حركة حماس أن ذلك يمثل فرصة للخروج من المأزق الذي تعيشه القضية والشعب الفلسطيني.

وأبدينا نحن وفصائل شعبنا الوطنية مرونة عالية من أجل مصلحة شعبنا المقدَّمة على أي مصالح حزبية أخرى، واستقبلنا الدكتور حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية مرات عديدة، وسلمناه ردنا المكتوب على رسالة رئيس السلطة، وأكدنا في ردنا موافقتنا التامة على إجراء الانتخابات، وتوفير المتطلبات اللازمة لإنجاح هذه الانتخابات، وضمان نزاهتها وشفافيتها في جو كامل من الحريات.

وتقديرًا منا في حماس لقداسة مدينة القدس، ولتحريم إجراء أي انتخابات بدونها كعاصمة أبدية لفلسطين، أكدنا أن القدس خط أحمر، ويجب أن تتحول عملية الانتخابات فيها إلى حالة اشتباك سياسي ووطني مع الاحتلال، ولقد جاء ذلك في الرسالة التي أرسلتها حماس إلى السيد حنا ناصر كما يلي:

 "في ذات الوقت فإننا نتمسك جميعًا كفلسطينيين وبمساندة كل العرب والمسلمين، وأحرار العالم بفرض حقنا في إجراء الانتخابات في القدس، وألّا نقر للاحتلال بالحقائق التي يريد فرضها على الأرض بإعلان القدس عاصمة له، بل يجب علينا أن نتفق على خطة عمل وطنية هدفها جعل عملية الانتخابات في القدس معركة سياسية وشعبية لتثبيت حقنا في المدينة المقدسة، وتحويل الانتخابات في القدس إلى رافعة لتحقيق ذلك من خلال حالة اشتباك سياسي وإعلامي وميداني على كل صندوق اقتراع، وعلى كل بطاقة انتخابية، لنثبت للعالم أجمع أننا لم نتنازل عن قدسنا، ولن نسمح للاحتلال بأن يعطل المسيرة الانتخابية الديمقراطية لشعبنا، ولن ننتظر الإذن منه لإجرائها".

لقد جاء هذا الموقف انسجامًا مع الموقف الوطني الموحد في مواجهة ما يسمى صفقة القرن، والتي جسّدها القرار الإجرامي للإدارة الامريكية ورئيسها دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس تطبيقًا لاعترافه بالقدس عاصمة لما يسمى دولة الكيان الصهيوني.

لقد قدم شعبنا الفلسطيني البطل وفي مقدمته أبناء حركة حماس خيرة قادته وشبابه دفاعًا عن القدس بكل المعارك التي خاضها من العام 1920 وحتى مئات الشهداء الذي ارتقوا في مسيرات العودة وكسر الحصار عقب  الإعلان عن هذا القرار الأمريكي الظالم، ولا يزال هذا الشعب المؤمن مستعدًا لتقديم الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن القدس، ولن نسمح أبدًا بتجاوزها ضمن أي صفقة أو مفاوضات أو تفاهمات، وسنظل كذلك لا ترهبنا سطوة الاحتلال ولا جبروته، ولعل هذا الموقف هو أمر طبيعي لشعب تُعتبر القدس بالنسبة له آية في قرآنه وعقيدة راسخة في قلبه وضميره.

ومن هنا فإن المراهنة على استثناء القدس من أي عمل سياسي أو انتخابي أو غير ذلك أمر مستحيل لا يقبله أي فلسطيني وفي المقدمة حماس، ولا يخضع لمزايدات وأكاذيب لا تنطلي على أحد بأن حماس يمكن أن تقبل أي انتخابات بدون القدس.

إن إعلان رئيس السلطة الفلسطينية عن تقديم طلب لأخذ الإذن من الاحتلال لإجراء الانتخابات في القدس شكّل صدمة كبرى لجماهير شعبنا، وقواه الوطنية والمجتمعية، ولم يستوعب عقل فلسطيني واحد هذا الفعل الغريب، فمتى كان للاحتلال الحق في الوصاية على أرضنا ومقدستنا وشعبنا حتى نطلب منه الإذن لأي فعل أو تصرف في القدس.

ومن هنا فإننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" نعلن وبشكل واضح لجماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج أنه لا انتخابات بدون القدس، ولن يذهب فلسطيني واحد لصناديق الاقتراع دون القدس، ولا نقبل بأخذ الإذن من الاحتلال، بل بفرض العملية الانتخابية عليه فرضًا، وبتحويل القدس والانتخابات فيها إلى حالة اشتباك سياسي وميداني وشعبي، وليُصدر المرسوم الرئاسي فورًا دون انتظار موافقة الاحتلال.

لقد هزمنا الاحتلال في معركة البوابات الإلكترونية، وسنفرض عليه إجراء الانتخابات في القدس، وسنكسر قراره وقرار ترامب باعتبار القدس عاصمة للكيان الغاصب، وستظل القدس عاصمة أبدية موحدة لفلسطين، شاء من شاء وأبى من أبى.

عاشت فلسطين حرة أبية، المجد والخلود للشهداء، والحرية للأسرى

ستبقى القدس درة التاج والعاصمة الأبدية لفلسطين

 

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

25  ديسمبر 2019م

انشر عبر