بيان صحفي حول إعلان صفقة القرن

29 كانون الثاني / يناير 2020 05:37 م

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي
فلسطين وطننا.. والقدس عاصمتها.. وصفقة العار إلى زوال
شعبنا الفلسطيني الثائر..
يا صخرة كأداء في وجه الرياح العواتي التي تستهدف قضيتكم على مدى سبعين عامًا من الاحتلال، ها هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يثير زوبعة جديدة في محاولة بائسة لممارسة القرصنة والعدوان على حقنا التاريخي في فلسطين، وحق فلسطين في الانعتاق والتحرر من الاحتلال الصهيوني، ولن تعدو محاولات ترامب ومَن وقف إلى جانبه كونها زوبعة في فنجان.
إن ما أعلنه الرئيس الأمريكي من تفاصيل حول صفقة القرن هي محاولة فاشلة لمعاندة التاريخ، والسير عكس مجرى الحياة، وكسر السنن الراسخة التي أثبتت عبر آلاف السنين أن كل مَن حاول فرض إرادته على شعبٍ يقاتل من أجل حريته باء بالفشل الذريع، واندحر كما اندحر الطغاة من قبله، وسجلات التاريخ تزخر بحكايات الملاحم والبطولة في مقاومة المحتلين.
لقد ضرب الشعب الفلسطيني أروع صور الصمود والثبات، وقدم في سبيل التحرير التضحيات الجسام، ولم يعطِ في أي مرحلة من مراحل الصراع الدنية والخنوع، حتى بات ملهمًا ثوريًا لكل شعوب الأرض، وقدّم رجالُه ونساؤه صورًا عظيمة للرفض والمقاومة والاستبسال والتمسك بالثوابت وكامل الحقوق.
إن ما أقدمت عليه الولايات المتحدة أمس يعتبر إعلانًا صريحًا لوحدة الحال التي تجمعها مع الاحتلال الصهيوني، وإنها لم تكن يومًا من الأيام طرفًا وسيطًا أو حتى مجرد منحازة للاحتلال، وستتحمل الولايات المتحدة الأمريكية كما العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذا التآمر القذر ضد قضيتنا وشعبنا.
إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وأمام هذه الصفقة الأمريكية الخبيثة نؤكد على ما يلي:
أولاً: نعلن رفضنا التام والكامل لصفقة العار، وتجندنا الكامل لمواجهتها، وتسخير كل الإمكانات والمقدرات لإنجاح الخطوات العملية لصدها وإنهائها جنبًا إلى جنب مع كل قوى الوطن.
ثانيًا: إن الإعلان عن صفقة العار ما هو إلا محطة أمريكية جديدة من محطات التآمر للنيل من القضية الفلسطينية وتصفيتها والتنفيذ العملي لمحاولات الاحتلال شطب الوجود الفلسطيني وترحيله عن أرضه؛ وعليه فإننا نعتبر الولايات المتحدة شريكًا كاملًا للاحتلال في كل جرائمه السابقة واللاحقة.
ثالثًا: ندعو شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده إلى مواجهة هذا الخطر الداهم على القضية الفلسطينية، ومن جميع المستويات الشعبية والسياسية والفصائلية، وبكل السبل والأدوات.
رابعًا: أمام هذا الوضوح في العدائية والنوايا الخبيثة من قبل الإدارة الأمريكية؛ فإننا ندعو إلى التنصل الفوري والسريع من كل المشاريع السياسية التي رعتها الولايات المتحدة الأمريكية سابقًا، وعلى رأسها اتفاق أوسلو برمّته، ووقف كل أشكال التعاون والتنسيق مع العدو الصهيوني الغادر.
خامسًا: في الوقت الذي رحبنا فيه بموقف الرئيس عباس الرافض لصفقة القرن؛ فإننا ندعو إلى ترجمة هذا الرفض إلى برنامج عمل وطني مشترك متفق عليه لمواجهة صفقة العار.
سادسًا: ندعو إلى ضرورة عقد لقاء وطني قيادي مقرر تنبثق عنه رؤية واضحة وخطوات عملية نحو مواجهة صلبة وقوية لصفقة العار المشؤومة.
سابعًا: نستنكر مشاركة بعض الدول العربية في حفل إعلان المؤامرة، وندعو الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم كافة إلى الرفض الواضح والصريح لهذه الصفقة التي تستهدف الحق الفلسطيني في أرضنا ومقدساتنا. 
ثامنًا: إن كل شبر من أرض فلسطين دونه أرواحنا، ولن نسمح للاحتلال ولا لمَن يقف خلفه بالبقاء فيها، فالأغوار والضفة الغربية ستبقى فلسطينية مطهرة من كل المستوطنات كما حيفا ويافا وعكا وكل فلسطين، وستظل القدس عاصمتنا الأبدية مهما حاولوا تزوير التاريخ وسلب الحقوق، وإن شعبنا البطل لن يفرط أو يتنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين، وستبقى فلسطين كل فلسطين حقًا خالصًا للشعب الفلسطيني الصامد.

حركة المقاومة الإسلامية "حماس" 
فلسطين


الأربعاء: 4 جمادى الآخرة 1441 هجرية 
الموافق: 29 يناير 2020 ميلادية

 

انشر عبر