كلمة عضو المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس الدائرة الإعلامية فيها ياسر حرب في حفل تكريم الصحفيين الحاصلين على جوائز دولية

13 شباط / فبراير 2020 12:52 م

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الإخوة الصحفيون والإعلاميون
الأخوات الصحفيات والإعلاميات
الحفل الكريم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بكم اليوم، وفي هذه المناسبة الكريمة، وأمام هذه الكوكبة الكريمة من الإعلاميين والصحفيين من أبناء هذا الوطن الحبيب، مستحضرين ومقدرين دوركم الكبير في خدمة القضية الفلسطينية من خلال ما تقومون به لإظهار الحقيقة وإيصال الصوت والصورة للعالم أجمع، فأنتم رسل الحقيقة أصحاب الحقوق في مواجهة الرواية الصهيونية الكاذبة التي يروج لها العدو الصهيوني.

وكنتم وما زلتم قاطرة لتبصير الرأي العام الوطني والدولي وأداته ووسيلته للمضي قدمًا في مسيرة العمل الإعلامي الحر والمقاوم.

صراعنا اليوم في ميدان الإعلام على الصوت والصورة والكلمة والرواية.
 فرق بين الدعاية الكاذبة التي يروج لها العدو الصهيوني وبين الإعلام الصادق، ولئن كان الإعلام مهنة عند غيرنا، فهو رسالة لكل فلسطيني صاحب حق، لا صاحب مهنة فحسب.
 فالانتماء للوطن مقدم على كل شيء، "والمسؤولية الوطنية لها الأولوية"، فالقضية الفلسطينية وحقوق شعبنا ومواجهة آلة الدعاية الصهيونية الكاذبة نواجهها بالحقائق الدامغة ونقل الواقع بكل صدقٍ وكفاءة وموضوعية.
 والمهنية الموضوعية لا تتناقض مع انحياز الصحفي لقضيته وانتمائه لوطنه، وهذه ثقتنا بكم.
وإن هذا الاحتفال اليوم وبهذه المناسبة الجميلة "تكريم كوكبة من الإعلاميين والصحفيين والإعلاميات" لهو محل فخر واعتزاز لكل إعلامي وإعلامية وصحفي وصحفية يعمل من أجل فلسطين وغزة المحاصرة بصوته وقلمه وعدسته، هذا الاحتفال الذي ترعاه الدائرة الإعلامية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والذي تقيمه سنويًا لتكريم الصحفيين والصحفيات الحاصلين على جوائز دولية، تكريمًا لهم واحتفاءً بهم واعتزازًا بإبداعاتهم في خدمة فلسطين وشعبها الأصيل.
ومن هنا نوجه التحية لأرواح شهداء الحقيقة، ونخص بالذكر الذين رحلوا أخيرًا، الشهيد ياسر مرتجى، والشهيد وأحمد أبو حسين، والشهيد الأسير بسام السايح.

ونوجه التحية لأولئك الجرحى الأعزاء رجال المهام الصعبة، وأصحاب الهمم العالية الذين فقدوا أعينهم وهم يوثقون الحقيقة، والذي أراد الاحتلال طمس الحقيقة باستهدافهم: سامي مصران، وعطية درويش، ومعاذ أبو عمارنة.
والتحية لكم جميعًا إعلاميينا وصحفيينا الأكارم، والتحية كل التحية لمؤسساتنا التي تعرضت للاعتداءات الهمجية من قبل الاحتلال المجرم.
يسعدنا أن نلتقي بكم اليوم لنعبر لكم عن تقديرنا لجهودكم وعملكم، ولنحتفي بثلة ممن حصلوا على جوائز دولية والتي تثبتُ تميز الإعلامي الفلسطيني.
نتقدم بالتهنئة القلبية الحارة للفائزين المتميزين، ونفتخر بهذا التفوق والتميز والأداء رغم الحصار ومضايقات الاحتلال.

نعلم أن الحصار حد من فرحة بعضكم بعدم التمكن من استلام جائزته، كما أثر كثيرًا على ممارسة عملهم، ولكن يبقى هذا هو قدر الفلسطيني أيًا كانت مهنته ودوره؛ فهو يدفع ضريبة وجود الاحتلال.

من المهم أن يشمل نجاحكم كسر احتكار الرواية الصهيونية للصراع، وقدرتكم على نقل المظلومية الفلسطينية إلى الرأي العام الدولي مع الإقرار أننا ما زلنا بحاجة لبذل الكثير.
وإننا نغتنم هذه الفرصة لنؤكد وإياكم ومن خلالكم على تدعيم كل المواقف الرافضة لما يسمى بصفقة القرن، والتأكيد على كل المواقف الداعمة لحقوق شعبنا.
وإننا في هذه المرحلة السياسية الفارقة لندعو إلى تكامل الجهود وتغليب الرؤية والرواية الوطنية الفلسطينية.
ونعتبر أن هذا الاحتفال بمثابة تظاهرة إعلامية رافضة لما يسمى بصفقة القرن.
وبهذه المناسبة ندعو من هنا إلى ميثاق شرف وطني إعلامي لنبذ الفرقة والانطلاق نحو توحيد الجهود الوطنية لمواجهة ما يسمى بصفقة القرن، وتعزيز الروح الوطنية الوحدوية، كما نتطلع في حركة حماس إلى إنجاز أقصى طموح تنطلق فيه صحافتنا الوطنية وإعلامنا الحر إلى آفاق أوسع وأرحب من العطاء والمنافسة في ظل ما تحقق من إنجازات ومكتسبات باتت السمة المميزة للصحافة الفلسطينية ولحاضر القضية الفلسطينية ولمستقبل الأجيال القادمة، وأن نمضي قدمًا معًا وبكم في مسيرة العمل والجد والعطاء والارتقاء بالعملية الإعلامية التي بنيتموها جيلاً بعد جيل، لن ندخر جهدًا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في رعاية أي جهة إبداعية إعلامية تعلي من شأن الإعلام الوطني وتخدم القضية الفلسطينية.
ونحن نؤمن بأن الغد سيكون أفضل وأكثر إنجازًا وإبداعًا في هذه المسيرة، لا سيما أن الأجيال تتدافع، والخبرات تتراكم، والميدان بحاجة إلى جهود الجميع.
مرة أخرى.. تهانينا للفائزين..
الرحمة للشهداء.. والشفاء العاجل للجرحى..
الحرية للأسرى..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انشر عبر