فيديو: الشيخ أحمد ياسين ووعد الأسرى بالحرية

22 آذار / مارس 2020 08:34 ص

منذ انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وضعت الحركة نصب عينيها قضية الأسرى، فحملت على عاتقها عهدًا بتحريرهم مهما كلف الثمن، ولم يقتصر دورها في ذلك على الخطابات والشعارات، بل ترجمت ذلك لعمليات أسر لجنود الاحتلال الإسرائيلي.

مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين أكد في مرات عديدة أن الحركة تضع قضية الأسرى على رأس أولوياتها، وتبذل الغالي والنفيس في سبيل تحريرهم، وترجمة لقول الياسين، وبعد مضي أقل من شهرين على انطلاقة حماس عام 1987م، نجحت كتائب القسام في تنفيذ أول عملية أسر للرقيب "آفي سابورتس"، في محاولة منها لعقد صفقة تبادل للأسرى.

تبنى الشيخ قضية الأسرى بشكل كامل، وعمل على الدفاع عنهم في كل محفل، بالإضافة إلى تأييده وتشجيعه لكل وسائل المقاومة في سبيل تحريرهم.

"بدنا ولادنا يروحوا غصب عنهم" كان هذا أشهر تصريح للشيخ أحمد ياسين، والذي مثّل خيار الحركة الاستراتيجي في التعامل مع قضية الأسرى، وسارت عليه حماس في حياته وبعد استشهاده.

ويتلخص هذا الخيار الاستراتيجي في توجيه كل الجهود وعلى رأسها العسكرية لأسر جنود الاحتلال ومبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

عمليات الأسر

وحين سُئل الشيخ أحمد ياسين عن عمليات الأسر أجاب، "من الممكن أن تفشل عشر عمليات وتنجح عملية، لكن في النتيجة أننا في حركة حماس سننجح ونحرر أسرانا".

ونجحت كتائب القسام في ثلاث عشرة عملية أسر لجنود الاحتلال، توجت بأسر الجندي في لواء جولاني "شاؤول آرون"، وقتل 14 آخرين من مسافة صفر، في كمين محكم أعدته القسام للقوات المتوغلة شرق حي التفاح خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

وسجل التاريخ الجهادي لكتائب القسام عشرات عمليات الأسر الأخرى التي حالت الأقدار دون نجاحها، وانتهى عدد منها بالاشتباك مع جنود الاحتلال، قَتلَ خلالها المجاهدون عددًا من الجنود، فيما استشهد عدد من مجاهدي الكتائب، وأُسر آخرون.

الوفاء بالوعد

ومثّلت صفقة وفاء الأحرار في الحادي عشر من أكتوبر 2011م، الوفاء الحقيقي لوعد الياسين للأسرى بالإفراج عنهم، حيث أفرجت المقاومة بموجبها عن ألف و27 أسيرًا وأسيرة على مرحلتين مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

ولم تكتف حماس وذراعها العسكرية بتاريخها الحافل بعمليات أسر الجنود، الذي صنفها كصاحبة أكبر سجل في عمليات أسر جنود، ولم تكتف أيضًا بصفقة وفاء الأحرار التاريخية، بل عززت ذلك باستمرارها في الخيار الاستراتيجي نفسه.

وتبذل حركة حماس في الذكرى السادسة عشرة لاستشهاد مؤسسها، كل ما في وسعها من أجل تحقيق وعد الشيخ أحمد ياسين بالإفراج عن جميع الأسرى في سجون الاحتلال رغمًا عن أنفه، معززة موقفها بما تملكه قبضة كتائب القسام من جنود.

وتؤكد أنها لن تتردد في أسر مزيد من الجنود في أي مواجهة قادمة، وأن ما لديها من أسرى لن يذوقوا طعم الحرية ما لم يذقها أسرانا في سجون الاحتلال.

وترى أن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال هو دين عليها، منذ وعد الياسين لهم بالحرية، وأنه لا مناص إلا بتحقيق ذلك الوعد عاجلًا أم آجلًا.
 

انشر عبر