بيان صحفي في الذكرى الرابعة والأربعين ليوم الأرض

30 آذار / مارس 2020 08:36 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي

صادر عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

يا أبناء شعبنا الفلسطيني الصامد والمرابط

يا أمتنا العربية والإسلامية

يا أحرار العالم

نعيش اليوم الذكرى الرابعة والأربعين ليوم الأرض الخالد، ذلك اليوم الذي أشعلت فيه جماهير شعبنا الفلسطيني في المثلث والجليل والنقب انتفاضتها ردًّا على سياسة التفشي الاستيطاني، ومحاولة التهجير لإفراغ الأرض من أهلها.

إنه اليوم الذي ثار فيه الشعب الفلسطيني في وجه العصابات الصهيونية التي صادرت الأراضي الفلسطينية، وقدموا في سبيل ذلك الدماء الغالية، فالأرض هي الوطن، ولا وجود للفلسطينيين إلا على أرض فلسطين، فالدفاع عنها والجهاد من أجلها والحفاظ عليها واجب وطني لا يساوم عليه أحد.

تجدد ذكرى يوم الأرض (٣٠ آذار) في وعينا قوة الدم الذي نزف شلالًا دفاعًا عن الأرض التي ثارت كالبركان في وجه المحتلين رغم التنكيل والقمع والإرهاب والتمييز العنصري وسلب الأرض وهدم القرى، كما أنها تؤكد في كل مرة أن شعبنا كان وما زال وسيبقى متشبثًا بالأرض، متمسكًا بها، مستعدًا للتضحية من أجلها مهما كلف ذلك من ثمن.

تأتي ذكرى يوم الأرض هذه المرة وقد عصفت بالبشرية كلها جائحة المرض الفتّاك، إلا أن الاحتلال المجرم يحاول انتهازها ليواصل اعتداءاته على الأرض الفلسطينية والإنسان الفلسطيني، بل إنه وبذريعة هذه الظروف يستمر في قضم المزيد من الأرض، ويعدو على المزيد من الجبال والتلال ليزرع فيها بذور سرطانه الاستيطاني المقيت.

لكنه الوهم بعينه هو الذي يستحوذ على الاحتلال إذا اعتقد أن الفلسطيني سيُسلم ويستسلم، فالأرض التي ارتوت بأزكى الدماء وأنبتت رماح المقاومة والصمود في وجه هذا المحتل ستظل رافضة لهذا الاحتلال، وسيظل أبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجدهم على عهد الوفاء لأرضهم، وعلى طريق التحرير.

إنَّنا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وفي ذكرى يوم الأرض، لنؤكّد ما يأتي:

أولًا: نوجه التحية لشهداء يوم الأرض الخالد، ولشهداء مسيرة العودة الأبطال التي انطلقت في ذكرى هذا اليوم.

ثانيًا: لا طريق لتحرير الأرض والإنسان سوى طريق المقاومة، ولا مستقبل للمساومة، ولا بقاء للاحتلال، ولا انتصار للعدوان.

ثالثًا: نحيّي جماهير شعبنا الفلسطيني الصَّابر المرابط على أرضنا المحتلة عام 1948م ضد كلِّ مشاريع الاحتلال ومخططاته لاقتلاعهم من أرضهم الفلسطينية وتهجيرهم منها.

رابعًا: رفضنا الواضح والصريح لصفقة القرن، وما تسعى إليه من شرعنة للاحتلال، وفي السياق ذاته نرفض ما يُسمى بقانون "يهودية الدولة" الذي أقره الاحتلال، ويحرم الفلسطينيين من حقوقهم القانونية والسياسية كأصحاب أرض ووطن في فلسطين التاريخية.

خامسًا: إنَّ جماهير شعبنا الفلسطيني التي فجّرت الانتفاضات دفاعًا عن الأرض والمقدسات، وحقّقت الإنجازات والانتصارات، هي اليوم أكثر إصرارًا على انتزاع حقوقها والدفاع عن ثوابتها ومقدساتها، وهي قادرة بعون الله على دحر الاحتلال وتحقيق النصر المبين.

سادسًا: إن شعبنا الفلسطيني الذي ضحى على مدى مئة عام من الاحتلال، وما زال يضحي، يستحق من الجميع أن يبذل الروح والمال من أجل مساندته في السعي نحو حريته التي هي أغلى ما يتمناه.

سابعًا: ستظل ذكرى يوم الأرض محل إجماع فلسطيني حاشد بين كل الفصائل والقوى الفلسطينية، وسنجعل منها منطلقًا لكل دعوة إلى مصالحة حقيقية تستلهم من دم الشهداء معنى الانتماء والتمسك بالحقوق، ورفض التنازل عن أي ذرة تراب، وتقدير الفلسطيني، وتدنيس المحتل، ورفض التعاون أو التنسيق معه مهما كان الثمن.

ثامنًا: ندعو جماهير شعبنا إلى الاستجابة إلى توجيهات الهيئة الوطنية لمسيرة العودة ومواجهة الصفقة، ولنجعل من وجودنا مع أبنائنا وعوائلنا في البيوت فرصة لرفع علم فلسطين عاليًا، ولنزرع فيهم بذرة الانتماء والارتباط بالأرض والتعريف بها، وحفر اسمها في قلوب الأجيال، وإن حالت ظروف الجائحة المرضية دون الفعاليات ومسيرات العودة، فمسيرات القلوب والوعي نحو أرضنا ومقدساتنا لن يستطيع حبسها أحد.

تحية لشهداء يوم الأرض العظيم

تحية لأراوح شهداء مسيرات العودة ولكل شهداء فلسطين

تحية لأسرانا الأبطال

تحية لشعب فلسطين ولأحرار الأمة والعالم

وإنه لجهاد.. نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

الإثنين: 30 مارس/آذار 2020م

انشر عبر