تصريح صحفي في الذكرى الـ 10 لمجزرة سفينة مرمرة

31 أيار / مايو 2020 01:30 م

بسم الله الرحمن الرحيم

تصريح صحفي

صادر عن رئيس حركة حماس في منطقة الخارج د. ماهر صلاح

تمر علينا اليوم الذكرى العاشرة لشهداء سفينة مرمرة التركية التي كانت في طليعة أسطول الحرية الكبير، بمشاركة مئات الشخصيات والقوى، الذي أبحر آلاف الأميال للوصول إلى غزة المحاصرة، في خطوة تضامنية إنسانية سياسية، تأكيدًا لأهمية القضية الفلسطينية ومركزيتها.

في ذلك اليوم سالت دماء الشهداء والجرحى الأتراك دفاعًا عن فلسطين، وسعيًا لكسر الحصار الجائر الذي يفرضه الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة البطل الصابر،  ليشكّل ذلك حلقة جديدة في سلسلة مباركة من جهود تركيا الحديثة في الدفاع عن الأقصى والقدس وفلسطين، في الميدان وفي المحافل الدولية، واستمرارًا للسيرة العطرة للدولة العثمانية في الدفاع عن الحق الفلسطيني الثابت في الأرض والمقدسات، والعيش الكريم في دولته الحرة المستقلة.

أضيفت أسماء شهداء سفينة مرمرة إلى قائمة آلاف الشهداء الأتراك، ومعهم إخوانهم من العرب والمسلمين، الذين قدموا أرواحهم ودماءهم دفاعًا عن فلسطين لأكثر من قرن من الزمان وحتى يومنا هذا، فامتزجت دماء الشهداء والجرحى الأتراك مع دماء الشهداء والجرحى الفلسطينيين، وسوف تبقى ذكراهم ماثلة في أذهاننا ووجداننا.

لقد مثلت أساطيل الحرية نموذجًا عمليًا لاستعداد الأمة كلها أن تقف مع فلسطين بقدسها وضفتها وغزتها وأرضها كلها من البحر وإلى النهر، ففي الوقت الذي لم يحرك العالم ساكنًا ليرفع الحصار المجرم عن غزة، تحركت مكونات أمتنا في بلادنا العربية والاسلامية، ومعهم ثلة من أحرار وشرفاء العالم على اختلاف ألسنتهم وألوانهم ومعتقداتهم، في موجات متتالية من أساطيل الحرية، نجح بعضها في الوصول إلى شاطئ غزة، ومنع الاحتلال الصهيوني أكثرها بالقوة الغاشمة في عرض البحر، ليكشف مرات ومرات عن وجهه القبيح الذي لا يتورع عن سفك الدماء، وتدمير الممتلكات، وكسر القوانين والأعراف الدولية والإنسانية كلها.

إن مسيرة شعبنا الفلسطيني في الجهاد والمقاومة مستمرة، ومعه تسير أمتنا بكل أطيافها، حتى تحقيق أهدافها بالتحرير والعودة.

د. ماهر صلاح

رئيس حركة حماس في منطقة الخارج

31 مايو/أيار 2020م

8 شوال 1441 هـ

انشر عبر