بيان صحفي للإعلان عن انطلاق فعاليات مواجهة خطة الضم الصهيونية

15 حزيران / يونيو 2020 12:17 م

بسم الله الرحمن الرحيم

"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين"

بيان صادر

عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

الإعلان عن انطلاق سلسلة فعاليات جديدة في مواجهة خطة الضم الصهيونية

يا جماهير شعبنا وأمتنا العريقة، انسجاماً مع رؤية الحركة في مقاومة الاحتلال الصهيوني وحماية شعبنا وقضيته العادلة وثوابته الوطنية نقف اليوم أمامكم لنعلن عن انطلاق واستمرار فعالياتنا الوطنية في مواجهة خطة الضم الصهيونية التي ينوي العدو الصهيوني الإعلان عن الشروع في تنفيذها كفصلٍ من فصول تنفيذ صفقة القرن التي ترعاها الولايات المتحدة وحلفاؤها في مسلسل العدوان على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.

إن قرارات الضم المزمع تنفيذها لم تكن صادمة لنا بالمعنى الذي يجعلنا نرتبك أمامها أو نسلم بمجرياتها، فهي قرارات كاشفة عن عمق الجرح الفلسطيني والجريمة الصهيونية وليست منشئة لهذا الجرح، فالجرح قديم بقدم المؤامرة الحقيرة على فلسطين وشعبها والتي بدأت حينما منحت بريطانيا عبر وزير خارجيتها بلفور للعدو الصهيوني الحق في إقامة وطن لهذا الكيان المسخ الذي انحدر شعبه من بلاد متباعدة في الجذور وفي المناطق التي انتشروا فيها عبر الأزمان.

ثم تجلت تداعيات هذه الكارثة حينما حصل هذا العدو على اعتراف من دول عربية ومن قيادات فلسطينية بأحقيته في الوجود على أرض ليست أرضه وديار لم يكن له فيها أي نصيب على مدى التاريخ.

لقد كانت اتفاقية (أوسلو) سيئة الصيت البوابة الأوسع التي تمادى العدو من خلالها في التوسع في أرضنا والهيمنة على مقدراتنا ونهب أراضينا ليتحول الاستيطان منذ توقيع هذا الاتفاق المشؤوم وحتى اليوم إلى غول يلتهم أرضنا وديارنا.

إن قرارات الضم هي أحد مشاهد وتجليات صفقة القرن الأمريكية التي تهدف إلى تصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية حيث بموجبها تضيع القدس ويتم شطب حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وتنهب الخيرات ويتلاشى حلم إقامة دولة فلسطينية على ما تبقى من أشلاء الأرض الوطنية.

ورغم ذلك فإن الواجب على كل حر وطني فلسطيني أن ينتفض في وجه هذا العدوان السافر على أرضنا ومقدساتنا.

يا جماهير شعبنا البطل:

إنكم اليوم مدعوون جميعاً لتحويل هذه الكارثة والمحنة إلى منحة وفرصة لاستعادة زمام المبادرة ووضع قطار الوطن على سكته الفلسطينية الوطنية الحقيقية، سكة المقاومة بكل أشكالها وتحت قيادة حكيمة مؤمنة بثوابت الشعب، قيادة موحدة تمثل شعبنا كافة ولنبدأ ولتستمر فعالياتنا من اليوم وبكل قوة، كما ندعو إليها كل الفصائل والأحزاب وقطاعات المجتمع المدني والمجتمع الأهلي الفلسطيني، مؤكدين على ما يلي:

أولاً: وحدة الصف مقدسة لأنها ركيزة هامة من ركائز القوة الوطنية، بحيث يتوجب في إطارها الحفاظ على معاني الشراكة في اتخاذ القرار وفي تحمل مسئوليته، ولا مجال للتفرد والإقصاء والهيمنة على القرار الفلسطيني، وعلى المؤسسة الفلسطينية، بل يجب عقد اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير تمهيداً لترسيخ هذه الوحدة على أساس الثوابت الوطنية وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، بناءً يليق بكرامة الشعب وشهدائه وأهدافه الوطنية ويتمثل فيها كل أبناء الشعب تمثيلاً ديموقراطياً صادقاً.

ثانياً: التنصل من الاعتراف بالكيان الصهيوني وسحب الاعتراف به والتحلل من أوسلو وتداعياتها هي مقدمة عملية لتحقيق الوحدة ونجاح الجهود الوطنية في مواجهة قرارات الضم وغيرها من القرارات الصهيونية الإجرامية.

ثالثاً: الاتفاق على استراتيجية وطنية قائمة على مقاومة الاحتلال بكل الأشكال وتحريم التنسيق والتعاون الأمني مع العدو، ويتم تحشيد الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم خلفها.

رابعاً: إن انطلاق فعاليات واستمرار مواجهة قرار الضم باسم حركة حماس اليوم هي مبادرة إضافية وتشجيعية لكل أبناء شعبنا للانضمام إلى جبهة وطنية عريضة متعددة الوظائف والمهام في مواجهة الاحتلال وخطط الإدارة الأمريكية ورئيسها، مؤكدين مراراً على حرصنا على سرعة بلورة خطة وطنية موحدة يشارك فيها الجميع لمواجهة المؤامرة.

 

المجد والخلود لشهداء شعبنا الأبرار

الخزي والعار لكل المتواطئين والمطبعين

الحرية لأبطالنا الأسرى في سجون الاحتلال

الشفاء العاجل للجرحى البواسل

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد

 

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

فلسطين _ غزة

 

الاثنين 15 حزيران/يونيو 2020م

الموافق 23 شوال 1441هـ

انشر عبر