نص كلمة القوى الوطنية والإسلامية في مسيرة الغضب الشعبي في مواجهة خطة الضم

01 تموز / يوليو 2020 12:56 م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الإخوة ممثلي القوى الوطنية والإسلامية

الوجهاء والفعاليات الوطنية والاجتماعية

أيها المتظاهرون الأماجد

إن قرار الضم ينسجم مع فكر الحركة الصهيونية منذ نشأة الاحتلال، والقائمة على الاستئصال والاستيلاء على الأرض وتهجير الشعب الفلسطيني، وساهمت الظروف وعدة عوامل في استمرار حرب الاحتلال الممنهجة على شعبنا وحقوقه، وفي مقدمتها الدعم غير المحدود من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

إن الشعب العربي الفلسطيني نما وتطور، وأبدع وجوده الإنساني والوطني عبر علاقة عضوية لا انفصام فيها ولا انقطاع بين الشعب والأرض.

إننا في القوى الوطنية والإسلامية والمكونات الوطنية نؤكد ما يلي:

أولًا: إن الأراضي الفلسطينية المحتلة هي وحدة إقليمية واحدة يقرها ويعترف بها القانون الدولي.

ثانيًا: إن السيادة على هذه الأراضي هي للشعب الفلسطيني وحده لا ينازعه فيها أحد وفقًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وحقائق التاريخ والجغرافيا.

ثالثاً: إن خطة الرئيس الأميركي لتصفية الحق الفلسطيني –والتي باتت تعرف بصفقة القرن مرفوضة جملة وتفصيلًا، لأنها في حقيقتها وجوهرها مشروع متفق عليه بتفاصيله بين الإدارة الأميركية وحكومة الكيان الصهيوني لتصفية القضية والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني بالقوة في تنكر واضح للقانون الدولي.

واستنادا إلى هذا كله، وحيث إن دولة الاحتلال تواصل عدوانها واحتلالها، وقد حولت السلطة في ضوئها إلى سلطة خدمات، وسلطة بدون سلطة، وأعلنت في برنامج حكومتها الجديدة أنها سوف تبدأ في تموز القادم تنفيذ مخطط ضم مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، تشمل القدس ومناطق الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت والكتل الاستيطانية ومناطق الاستيطان، بما في ذلك المستوطنات والبؤر الاستيطانية المعزولة، فإننا في القوى الوطنية والإسلامية ندعو إلى استراتيجية وطنية جديدة تقوم على ما يلي:

1- إنهاء العمل بالاتفاقات والتفاهمات التي وقعتها منظمة التحرير مع الاحتلال، وعلى رأسها اتفاقية أوسلو، وبروتوكول باريس الاقتصادي، وسحب الاعتراف بالاحتلال، ووقف التنسيق الأمن فورًا وبلا رجعة، وذلك عملًا بقرارات المجلسين الوطني والمركزي.

2- إنهاء العمل بالاتفاقية الأمنية مع الإدارة الأمريكية الحالية.

3- البدء بتطبيق قرارات المجلس الوطني، وقرارات المجالس المركزية بوقف العمل باتفاق باريس الاقتصادي، وفك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي، وفرض المقاطعة على منتجات المستوطنات بشكل خاص والمنتجات الإسرائيلية، التي لها بديل وطني أو أجنبي بشكل عام، ودعم حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات، ودعوة الدول إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد المستعمرات والمستعمرين ومنتجات المستعمرات تنفيذًا لالتزاماتها التعاقدية وفقًا لاتفاقية جنيف الرابعة، ونظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، ودعوتها إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لمعاقبة الشركات العاملة في المستعمرات الواردة في قائمة المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ودعوة الدول التي تملك التشريعات الملائمة لمساءلة هؤلاء المجرمين.

4- سحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني، وتحرير سجل الأراضي والسكان من سيطرة الاحتلال والإدارة المدنية، ومد الولاية القانونية للمحاكم الفلسطينية على جميع المقيمين في أراضي دولة فلسطين تحت الاحتلال.

5- إن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة حقوق يقرها القانون الدولي والقرارات الأممية المنصفة لشعبنا، وعليه نؤكد التمسك بحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وعودتهم إلى وطنهم.

6- مواصلة انضمام دولة فلسطين إلى المنظمات والوكالات والاتفاقات والمعاهدات الدولية بما فيها منظمة الملكية الفكرية (WIPO).

7- ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين على جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق شعبنا، بما فيها جرائم الاستيطان الاستعماري، والضم، والعدوان على المقدسات المسيحية والإسلامية، ومساءلتهم في المحكمة الجنائية الدولية.

8- العمل على تمكين دولة فلسطين من الحصول على العضوية.

9- دعم نضال الأسرى من أجل الحرية، والتصدي للسياسات والقرارات العسكرية الإسرائيلية، والمحاولات الأمريكية لتجريم نضالهم ووسمه بالإرهاب، والمطالبة بالإفراج الفوري عن الأسرى القدامى وكبار السن والنساء والأطفال والمرضى والمعتقلين الإداريين في ظل انتشار كوفيد-19 عملًا بنداء المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ومبعوثي الأمين العام للأمم المتحدة.

10- التأكيد على حق شعبنا في مواصلة مقاومته للاحتلال بكل الوسائل المشروعة حتى تحرير أرضه، والعمل على تصعيد مقاومته الشعبية، بما في ذلك العصيان الوطني والمقاومة الشاملة حتى تحقيق الاستقلال الوطني لدولة فلسطين بعاصمتها القدس، واستنهاض طاقاته كلها في الوطن ومخيمات اللجوء والشتات عبر قيادة وطنية موحدة تدير كل أشكال النضال مع الاحتلال.

11- إن هذه الاستراتيجية تتطلب حوارًا وطنيًا شاملًا من خلال لقاء قيادي مقرر على مستوى الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لأجل العمل على إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة، وتبني هذه الاستراتيجية، ووضع الآليات لتطبيقها.

وأخيرًا نحيي كل المواقف الدولية الرافضة للصفقة ولقرار الضم، وعلى رأسها روسيا والصين ودول الاتحاد الأوروبي ودولة جنوب إفريقيا، وهي مطالبة باتخاذ خطوات عملية لوقف كل إجراءاتها المتناقضة مع الحقوق الثابتة لشعبنا.

المجد و الخلود والتحية لأرواح الشهداء

الحرية للأسرى والشفاء للجرحى

انشر عبر