14 عامًا على اغتيال د. حسين أبو عجوة.. رجل الفكر والوحدة

05 تموز / يوليو 2020 08:46 ص

د. حسين أحمد أبو عجوة
د. حسين أحمد أبو عجوة

داعيًة، ومربيًا فريدًا، وأكاديميًا مثابرًا، وقائدًا وحدويًا، صاحب فكر التوازنات في العمل الوطني والدعوي الإسلامي، هكذا عُرف الشيخ الشهيد حسين أحمد أبو عجوة عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس".

توافق اليوم الذكرى الرابعة عشرة على اغتيال القائد الشيخ حسين أبو عجوة، الذي قضى شهيدًا على يد حفنة من العملاء في الخامس من يوليو 2006، متوجًا حياة عاشها للدعوة والجهاد.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد القائد حسين أحمد مصطفى أبو عجوة في الأول من فبراير عام 1963 في مدينة غزة، أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس غزة.

واصل الشيخ مسيرته التعليمية، فحصل على درجة البكالوريوس في تخصص الدعوة وأصول الدين من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية عام 1986م.

وفي عام 1990 حصل على درجة الماجستير في الفقه المقارن، ثم الدكتوراه بالفقه الإسلامي من جامعة عين شمس في جمهورية مصر العربية عام 2000، وحصل على تقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى.

عمل أبو عجوة أستاذًا مساعدًا للفقه وأصوله في قسم الدراسات الإسلامية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الأقصى منذ 1995، ثم عمل أستاذًا مساعدًا لأصول الفقه في جامعة القدس المفتوحة، كذلك محاضرًا للفقه وأصوله في معهد دار الحديث الشريف بمدينة خانيونس منذ عام 1995- 2000.

وشغل أيضًا عضوية رابطة علماء فلسطين، وعضو لجنة الإفتاء في جامعة الأقصى.

العمل الدعوي

عُرف عنه تواضعه الشديد وحكمته الواسعة في إدارة المواقف، وكذلك تقريبه لوجهات النظر المُختلفة، حتى لمع نجمه في مجال الوعظ والإصلاح بين الناس، فعمل ضمن لجان الإصلاح المنتشرة في أحياء القطاع، فكان مُربيًا فريدًا للأجيال، وداعية يسلب القلوب.

عمل الشيخ أبو عجوة إمامًا وخطيبًا متطوعًا بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وحرص باستمرار على إلقاء عشرات الندوات الدعوية والعلمية بمساجد قطاع غزة.

بات واحدًا من أشهر دعاة غزة، يجوب مساجدها متطوعًا، ويصعد منبرها خطيبًا، ويعقد حلقات الذكر داعيًا ومربيًا.

صاحب مدرسة وسطية

كان الشهيد الدكتور حسين رحمه الله يمثل الداعية، والعالم، وصاحب فكر وسطي رحب، وصاحب فكر التوازنات في الفتوى والعمل الدعوي والإسلامي، بهذه الكلمات العميقة رثاه حين رحيله عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" د. خليل الحية.

وفيما عُرف عن الشهيد الدكتور أنه كان دائم السعي إلى التوازن في طرح المسائل الفقهية والسياسية، وكان ينظر إلى المسائل بعمق كبير، ولم يكن ينظر نظرة سطحية سواء للمسائل الفقهية أو التي ترتبط بالواقع السياسي.

كانت وحدة الصف الفلسطيني الشغل الشاغل للدكتور حسين أبو عجوة؛ فعكف على البحث والتأليف في الوحدة وآثارها، فأصدر ورقة بحثية بعنوان "الوحدة وأثرها في تحرير المسجد الأقصى"، وكانت دروسه وعظاته لا تخلو من الدعوة إلى توحيد شعبنا الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

موعد مع الشهادة

وفي الخامس من يوليو 2006، أطلق حفنة من العملاء النار بشكل مباشر على الداعية الدكتور حسين أبو عجوة ما أدى إلى استشهاده على الفور.

شكّلت عملية الاغتيال آنذاك حلقة جديدة من محاولات تعميم الفوضى والفلتان الأمني الذي تقوده حركة فتح، ومحاولة لتقويض السلم المجتمعي، وضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وبرحيله ترك الداعية حسين أبو عجوة إرثًا علميًا وجهاديًا كبيرًا، ليُشكل بذلك منارة تهتدي بها الأجيال الفلسطينية، وترسي اليوم دعائم مقاومة حكيمة واعية، ترنو نحو القدس والمسجد الأقصى المبارك، وتتطلع للحرية، ودحر الاحتلال عن كامل الأرض الفلسطينية.

انشر عبر