دعا إلى استبعاد العمل بالمحكمة الدستورية

الحية: مستعدون لإزالة أي عقبات تعترض طريق الانتخابات

خليل الحية عضو المكتب السياسي لحماس
خليل الحية عضو المكتب السياسي لحماس

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحية، أن الحركة ذاهبة للانتخابات برغبة داخلية وقرار قيادي، مشددًا على أن حماس ستكون عامل مساعد لإزالة أي عقبات تعترض طريق الانتخابات.

وقال الحية في مقابلة متلفزة عبر قناة الأقصى الفضائية مساء الخميس، إننا ذاهبون إلى حوار القاهرة القادم بروح وطنية تحمل الشراكة، والرغبة في إزالة العقبات وتذليلها لضمان نجاح العملية الانتخابية.

محطة جديدة

ونبه إلى أن حركة حماس ذللت الصعاب للوصول إلى صناديق الاقتراع، مبينًا أننا أمام حقيقة لطالما سعينا إليها، وهي أن نصل إلى إرادة شعبنا الذي نفخر به.

وأضاف الحية أننا نأمل أن تكون الانتخابات محطة جديدة لشعبنا، تؤسس لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الانتخابات في الداخل والخارج، بدءًا من المجلس الوطني، وانتهاءً بمؤسسات السلطة.

وأشار إلى أننا أمام محطة مهمة تعيد الاعتبار لمشروعنا الوطني ومؤسساتنا الوطنية وصوت المواطن الفلسطيني، داعيًا شعبنا إلى الوقوف موحدًا في مواجهة مشاريع الاحتلال.

وأضاف: نحن نقبل نتيجة صندوق الاقتراع، لأن شعبنا هو صاحب الصلاحية والحق في اختيار ممثليه، آملا أن تكون الانتخابات بوابة جديدة لإنهاء حالة الانقسام تمامًا والولوج إلى شراكة وطنية.

احترام النتائج

وأكد الحية أن حركة حماس جاهزة لاحترام نتائج صناديق الاقتراع، ويجب أن نجهز أنفسنا جميعا لاحترام النتائج مهما كانت.

وبيّن أننا ذاهبون إلى الانتخابات العامة بهدف إعادة تشكيل المؤسسات الفلسطينية من خلال صندوق الاقتراع، مبينًا أننا الآن أمام مرحلة اختبار أمام العالم، متمنيًا أن ننجح في هذا الاختبار العام، وأن نفوت الفرصة لمن لا يريد الخير لشعبنا.

وتابع: نريد من هذه الانتخابات أن تحقق أهداف شعبنا المشروعة، وتحقيق الوحدة والشراكة على طريقة مواجهة المشروع الصهيوني، مشيرًا إلى أن الانتخابات هي محطة لإعادة الاعتبار لمؤسساتنا الوطنية ومنظمة التحرير ومؤسساتنا الداخلية، ونريد أن نعيد الاعتبار للمشروع الوطني وللوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة وحماية الثوابت.

ونبه إلى أن شعبنا وقضيتنا أمام تحديات خطيرة، كالضم، والتقسيم، والتهويد، واللاجئين، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن قطار التطبيع يهدد القضية الفلسطينية برمتها.

وأشار عضو المكتب السياسي لحركة حماس إلى أن بعض ما جاء في المراسيم الرئاسية نحن اتفقنا عليه في الحوارات السابقة، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق على أن تكون الانتخابات التشريعية هي المرحلة الأولى من انتخاب مجلس الوطني.

وأضاف: نحن طلبنا أن تكون انتخابات المجلس الوطني أولًا، وكان هذا طلبنا وطلب الكثير من الفصائل، لكن الإخوة في فتح أصروا على الترتيب (تشريعي، رئاسي، مجلس وطني).

وتابع وافقنا على طلب فتح لكي نزيل العقبات، لكن أكدنا أننا نريد إعادة تشكيل مؤسساتنا كلها.

ولفت الحية إلى أن بعض ما جاء في المراسيم اتفقنا عليه، لكن البعض الآخر كان تفردًا من الإخوة في حركة فتح، خاصة بما يتعلق بالمحكمة الدستورية.

خيارات حماس

وحول شكل مشاركة حماس وخياراتها في الانتخابات القادمة، قال الحية: كل الخيارات مطروحة، ولا يوجد خيار محدد، مشيرًا إلى أن حماس تخوض اليوم أوسع علاقات عامة مع الكل الوطني للوصول إلى أفضل طريقة تخدم شعبنا وتحقق أفضل صورة للانتخابات القادمة على قاعدة الحريات والتدافع الوطني المعقول.

وتابع، نجري الحوارات مع الكل الوطني على الصيغة المثلى التي تحقق لشعبنا الأفضل على قاعدة احترام الحريات العامة، والتنافس الهادئ.

وبيّن الحية أن الأفضل للحالة الوطنية أن يكون هناك توافق على برنامج سياسي يحمي الثوابت، ويقف أمام التحديات والمشروع الصهيوني.

وأردف الحية أن المهم ما بعد الانتخابات، أيًا كانت طريقة المشاركة، وأيًا كانت النتيجة، فإن الصورة المثلى لشعبنا أن نشكل حكومة وحدة وطنية تحت البرلمان المنتخب تحمل هموم شعبنا.

المحكمة الدستورية

ودعا الحية إلى استبعاد المحكمة الدستورية من أي شيء له علاقة بالانتخابات وكف يدها عنها، مشيرًا إلى أنها تعاني من عوار قانوني.

وأشار إلى أن المحكمة الدستورية تشكلت بعيدًا عن التوافق الوطني، وقد طالبنا مرارًا باستبعاد المحكمة الدستورية، منبهًا إلى أن موضوع المحكمة الدستورية سيكون أحد القضايا المهمة التي سنناقشها في حوارات القاهرة.

وأكد الحية أن الانتخابات مطلب شعبي، ومن حق الأجيال المتعاقبة المشاركة في الانتخابات.

وبيّن أن رغبة بعض الدول (العربية والأوروبية) بإجراء الانتخابات تتقاطع مع رغبة شعبنا القديمة، وهو يوفر فرصة وتحديًا، أننا متسلحون برغبة عالمية في إجراء هذه الانتخابات، ويضع تحدي أن نفشل في هذا الاختبار.

ودعا الحية إلى احترام القانون واحترام حالة التوافق الوطني، وأن تجرى الانتخابات وشعبنا مطمئن لشفافيتها ونزاهتها.

ووجه التحية للدول التي تقدمت وأبدت استعدادها لضمان الذهاب إلى الانتخابات بمراحلها، خاصة الإخوة في مصر وقطر وتركيا وروسيا الذين قدموا ضماناتهم لإجراء الانتخابات الثلاثة.

وأضاف أننا مع شكرنا للضمانات الدولية، نحن كفلسطينيين يجب أن نكون نحن الضامنين لإجراء هذه العملية الانتخابية، لذلك نطالب الكل الوطني بإزالة كل العقبات.

ودعا الحية أبناء شعبنا في غزة والضفة والقدس المحتلة إلى إنجاز تحديث السجل الانتخابي، وهذه دعوة إلى المسارعة للتسجيل وتحديث التسجيل للمشاركة في الانتخابات.

لا انتخابات بدون القدس

وأكد الحية أنه لن تجرى الانتخابات بدون القدس، مشيرًا إلى وجود إجماع وطني على ذلك، ونحن مصرون عليه.

وطالب الجهات الدولية أن يكفوا يد الاحتلال عن العملية الانتخابية في القدس والضفة المحتلة.

ووجه الحية رسالة للاحتلال: نحن شعب يريد ممارسة حقه في الانتخابات، فلا يتدخل في القدس ولا غيرها، لأنه سيجد شعبًا موحدًا في مواجهته.

الحريات في غزة والضفة

وأوضح الحية أننا أمام اختبار حقيقي في ملف الحريات، فمن حق شعبنا أن يمارس حريته كاملة، وهو واجب وطني وإنساني وقانوني.

ودعا الحية الشعب الفلسطيني إلى ألا يطلب حريته من أحد، وأن يمارس حريته من خلال التسجيل في الانتخابات والمشاركة.

وشدد الحية على أنه لن يكون في قطاع غزة أي اعتقال على خلفية سياسية أو الانتخابات، مشيرًا إلى أن حركة فتح تتمتع بالحرية الكاملة في قطاع غزة.

وأعرب الحية عن أمله في أن تكون هذه الحرية متوفرة للمواطنين في الضفة الغربية.

وطالب الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، بالكف عن الاعتقالات السياسية المرفوضة دومًا، والتي أصبحت مطلبًا وواجبًا وطنيًا في ظرف الانتخابات.

رفع العقوبات

وأعرب الحية عن أمله في أن تقدم السلطة الفلسطينية على رفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة كجزء من تهيئة الأجواء والمناخات أمام العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أن من فرض هذه العقوبات أمام اختبار.

وأضاف الحية: نسمع أن هناك قرارات وتوجهًا من الرئيس أبو مازن والسلطة على تفاصيل كثيرة، إن صدقت ورفعت العقوبات فهذا تصحيح لخطأ يجب أن يكون.

المجلس الوطني

وأكد الحية ان أحد المحاور التي سنحملها لحوارات القاهرة هو آليات الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، لافتًا إلى أنهم سيناقشون في حوار القاهرة القادم تفاصيل إجراء انتخابات المجلس الوطني وآلية إنجازها.

وأضاف نحن في حماس شكلنا لجنة الانتخابات العليا داخل حماس ولجنة الحوار الوطني، ولجنة منظمة التحرير الفلسطينية التي بدأت أعمالها لتؤسس للمشاركة في إعادة تشكيل المجلس الوطني.

الانتخابات الرئاسة

وعن شكل مشاركة حماس في الانتخابات الرئاسية، قال الحية إن شكل دخولنا في الانتخابات التشريعية سيشكل رؤيتنا في حماس لطريقة المشاركة في الانتخابات الرئاسية.

وأضاف، أفضل صيغة في الانتخابات الرئاسية هي أن تتوافق القوى الوطنية على شخصية وطنية قادرة على الدفاع عن قضايا شعبنا، وتجلب التعاطف الدولي.

وبشأن انتخابات حماس الداخلية، أكد الحية أن الحركة أخذت قرارها بإجراء انتخاباتها الداخلية وفق مواعيدها المقررة، لافتًا إلى أن انتخابات حماس الداخلية تجري بكل سلاسة وبأخوية.