حوارات القاهرة ستناقش ملفات عدة

الحية: لا تراجع عن الانتخابات وسنذلل أي عقبات تعترضها

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحية، أن الحركة ستعمل على أن تخرج حوارات القاهرة بنتائج جيدة ومُرضية للجميع.

وشدد الحية خلال اللقاء الإعلامي حول انتخابات المرحلة الأولى للمجلس الوطني الفلسطيني الذي عقدته حركة حماس مع الصحفيين بغزة اليوم الأربعاء، على أنه لا يمكن لأحد التراجع عن العملية الانتخابية، وسنزيل أي عقبات تعترض طريقها، منوهًا بأن التراجع عن مرسوم الانتخابات أمر ليس سهلًا.

وأضاف أننا ذاهبون للانتخابات بضمانات دولية، والمرسوم الرئاسي أحد هذه الضمانات، والضمان الحقيقي هو صدقنا مع الشعب.

وشدد على أن حركة حماس أبدت كل المرونة في كل المحطات لإنهاء الانقسام، مضيفًا أننا حاولنا بكل إخلاص أن نزيل ما يعترض إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة.

وقال الحية: كنا نأمل أن تكون محطة الانتخابات تتويجًا لحالة توافق طبيعي، ومن ثم أن نذهب للانتخابات، مضيفًا أننا عملنا على تهيئة المناخات للوصول لهذه المرحلة، وقدمنا في سبيل ذلك العديد من التنازلات.

حوار القاهرة

وأكد الحية أننا سنناقش في حوارات القاهرة القاعدة السياسية التي سننطلق من خلالها، وهي مهمة كقاعدة ننطلق على أساسها بالانتخابات، مشيرًا إلى أنه ليس صعبًا الاتفاق على ذلك.

وتابع: جمع الكل الوطنى على قاعدة برنامج سياسي وبرنامج انتخابي أولوية بالنسبة لحركة حماس، مبينًا أننا سنذهب بكل قوة وقناعة لتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد نجاح العملية الانتخابية.

وأشار الحية إلى أن وثيقة الاتفاق الوطني 2006 وما توصلنا إليه في بيروت تشكل القاعدة المشتركة لما يمكن أن نصل إليه.

وأضاف: عقولنا منفتحة على كل الأشكال بالمشاركة في الانتخابات، وذاهبون إلى القاهرة بصدر منشرح لنتوافق على البرنامج الانتخابي.

ولفت الحية إلى أنه يجب أن تكون الأرضية مهيأة لتشكيل القوائم ودخول الفصائل للانتخابات، منوهًا بأنه إذا ما اتفقنا على الحد الأدنى من البرنامج السياسي فإنه سيفتح الباب واسعًا أمام حالة توافق أكبر.

وتابع: يجب أن نذهب للانتخابات ونحن مطمئنون من العملية القضائية في موضوع الانتخابات، وأن نتوافق على تشكيل محكمة الانتخابات، وستكون محور نقاشاتنا في القاهرة.

وطالب الحية بتحييد المحكمة الدستورية عن مسار العملية الانتخابية ورفع يدها، وإعادة تشكيلها بروح وطنية حتى تأخذ طريقها، منوهًا بأن المحكمة الدستورية عليها خلاف قانوني ووطني.

وأضاف أننا لا نريد للحكومة في الضفة وغزة والقدس أن تطغى على منظمة التحرير، ولا نريد للسلطة أن تطغى بأموالها وآلياتها على منظمة التحرير، نريد أرضية سياسية مشتركة، ولكل الفصائل الحق في أن تقول ما تريد.

ودعا الحية إلى إعادة تشكيل مؤسساتنا الوطنية بالانتخابات، التشريعية والرئاسة والمجلس الوطني.

وتابع: اليوم نحن ذاهبون إلى الانتخابات في ظل انقسام إداري، وهناك أسئلة متعددة ستكون في محطة حوار القاهرة.

وتابع: كلنا رجاء أن نصل إلى المحطات كاملة دون منغصات وعقبات، ودعونا نصل إليها بكل يسر وسهولة، مشددًا على أننا ذاهبون إلى القاهرة للتوافق على النقاط الخلافية.

وبشأن إنهاء الانقسام، أكد الحية أن إنهاء الانقسام حتى يكون كاملاً يحتاج إلى قضيتين، أولها التوافق على أرضية سياسية معقولة وهي القاعدة السياسية المشتركة، والقضية الثانية هي إعادة الاعتبار لمؤسساتنا بشكل الكامل.

إطلاق الحريات

ودعا الحية إلى العمل على إطلاق الحريات العامة، وتوفير كل الإجراءات المطلوبة لتسير الانتخابات بسلاسة، وتهيئة البيئة للعمل الوطني المشترك، ونحن ملتزمون بذلك.

وأضاف: نريد أن يذهب شعبنا للانتخابات وهو مرتاح، ولا أحد وصيّ على شعبنا أو على صندوق الاقتراع، وأن يشعر المواطن الفلسطيني بكامل الحرية في التصويت والدعاية الانتخابية وتشكيل القوائم.

وتابع: على القوى الفلسطينية إقناع المواطن أن ينتخبها، ليس بالإجبار، بل بإطلاق الحريات.

وطالب الحية السلطة بالعمل على رفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة، مضيفًا: نحن جاهزون لتنفيذ كل ما يلزم في موضوع الحريات.

التسجيل للانتخابات

ودعا الحية أبناء شعبنا كافة إلى تحديث بياناتهم في السجل الانتخابي لضمان ممارسة حقهم الانتخابي، وهو حق مكفول بالقانون للمواطن، وعليه ألًا يضيّع حقه.

وبشأن إمكان ترشح القيادي الأسير في حركة فتح مروان البرغوثي للانتخابات، قال الحية: معنيون أن يمارس كل مواطن فلسطيني حقه الدستوري والقانوني في الانتخابات، ولا يجوز لأحد أن يتحفظ على أي مواطن.

وأكد الحية أنه لا تنازل عن إجراء الانتخابات في القدس، مشيرًا إلى أن هناك اتفاقًا وطنيًا لا تنازل فيه عن إجراء الانتخابات في القدس.

وأضاف: نحذر الاحتلال من المساس بالعملية الانتخابية ترشيحًا وتصويتًا وفي القدس، وهي رسالة لكل الأطراف الدولية، وجاهزون لأن تكون الانتخابات معركة مع الاحتلال في القدس.

وتابع أمامنا مشروع كبير وقضية تُستهدف، ونعمل على حشد شعبنا في مشروع المواجهة ضد الاحتلال الصهيوني.

التطبيع

وبشأن التطبيع مع الاحتلال، أكد الحية أن ما نشهده اليوم من التدافع والهرولة نحو التطبيع شيء لا يصدقه أي إنسان عربي حر.

وشدد على أن التطبيع استهداف للقضية الفلسطينية، في حين أن الاحتلال يسرق الأرض ويواصل الاستيطان وضم الأراضي وتهويد القدس والأقصى، ويسارع في تقسيمه زمانيًا ومكانيًا.