بسم الله الرحمن الرحيم

تصريح صادر عن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس

الأخ المجاهد إسماعيل هنية

ونحن نتنسم عبير ليلة الإسراء والمعراج وبركة الذكرى، ونستلهم دروسها، ونستحضر فيها الميراث الخالد في قدسنا وأقصانا وواجبنا نحو تحريرها من أيدي الغزاة المحتلين، وفي ظلال ذكرى استشهاد القائد المفكر إبراهيم المقادمة، فقد سجلت اليوم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" محطة سامية في تاريخها وهي تختار قياداتها في غزة بشكل يعكس أصالة وشورية راسخة، ففي غزة، عرين المقاومة أبدع أبناء الحركة وكوادرها وهم ينهون المرحلة تلو الأخرى في التصعيد القيادي من خلال سلوك حضاري عكسه قادة  أفذاذ حملوا اللواء ورسخوا بثباتهم وإيمانهم مسيرة الدعوة والجهاد.

وإنني اليوم إذ أحيي أبناء الحركة في مختلف مستوياتهم، ومن موقعي في رئاسة الحركة، وباسم قيادتها في الداخل والخارج أخاطبهم..

 لكم أن تفخروا بحركتكم وميراثها وتقاليدها وانتخاباتها الداخلية كنموذج رائد بين الفصائل والأحزاب الفلسطينية والعربية، وأنتم تتمسكون بهذه القيم رغم الاحتلال والحصار، ورغم الضغط الأمني والاقتصادي، كما أتوجه بتحية تقدير وإجلال لقيادات وكوادر الحركة الذين دشنوا هذه المرحلة المتقدمة من انتخابات غزة.

إن رسالة اليوم والأيام الماضية التي حملتها الانتخابات التي أجرتها الحركة وما زالت مستمرة، بأننا جميعًا رابحون بهذا المشهد الصلب المتماسك، والفوز هو للحركة التي تشرفنا بالانتماء لها، ففي حماس يتساوى في الرأي والاختيار القادة والجند، وفيها يتقدم القادة للتضحية قبل الجند.

إن متابعة انتخابات الحركة من قبل أبناء شعبنا وأمتنا بل وحتى من قبل دوائر صناعة القرار لدى العدو الصهيوني يحمل ثلاث دلالات مهمة:

أولًا: عكست الانتخابات موقع ومكانة الحركة في الخارطة السياسية الفلسطينية كشريك في قيادة المشروع الوطني.

وثانيًا: إن انتخابات الحركة التي يشارك فيها عشرات الآلاف من الإخوة والأخوات وفق لوائح ونظم داخلية وتحت إشراف لجان انتخابية ورقابة قضائية هي انتخابات حقيقية وليست صورية.

وثالثًا: إن التزام الحركة بدورية انتخاباتها الداخلية كل أربعة أعوام يؤكد الإيمان العميق بمبدأ تداول السلطة والاحتكام للصندوق، ما يؤكد جدية الحركة في الانتخابات التشريعية القادمة والرئاسية والمجلس الوطني الفلسطيني، وإن قرار الحركة هو العمل مع الكل الوطني على إنجاح هذه الانتخابات والمضي بها حتى النهاية بشفافية ونزاهة ويقبل بنتائجها الجميع.

لقد بدأ العرس الانتخابي للحركة في غزة وسبقه في السجون ويواكبه في الضفة والخارج، لهو تأكيد على مؤسسية الحركة رغم توزعها الجغرافي في الداخل والخارج، وتكامل الأجيال وتوريثهم فقه القيادة والمسؤولية.

وإننا إذ نبارك للأخوين المجاهدين يحيى السنوار وم.نزار عوض الله وجميع الإخوة الذين نالوا ثقة إخوانهم، لأدعو المولى سبحانه أن يوفق الأخ الحبيب المجاهد/ أبو إبراهيم يحيى السنوار في مهمته في قيادة غزة الأبية، وأن يعينه وإخوانه على أداء مهامهم الحركية والوطنية ومع إخواننا في الضفة والخارج في مختلف المستويات لتحقيق أهداف وتطلعات شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال.

رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"

الأخ المجاهد إسماعيل هنية

10 آذار/مارس 2021م