بسم الله الرحمن الرحيم

نعي قائد مجاهد

"مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا"

 

بقلوب راضية بقضاء الله تعالى وقدره، تنعى حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الشيخ القائد المجاهد الدكتور/ د. يوسف علي فرحات "أبو الحسن"، أحد قادة الحركة، وعلمًا من أعلام الجهاد والمقاومة والدعوة، الذي وافته المنية في مخيم النصيرات، بعد رحلة طويلة من الجهاد والعلم والعطاء.

إننا إذ نودع الشيخ القائد أبا الحسن، لنستذكر شخصية فريدة جمعت بين العلم والمقاومة، فقد قضى سنوات في سجون الاحتلال بتهمة المقاومة، وتعرّض للتعذيب الذي كاد أن يقضي عليه وقتذاك.

إننا نتقدم بخالص التعازي والمواساة من عائلة الفقيد وتلاميذه ومحبيه وأهالي النصيرات وقطاع غزة وفلسطين، فقد كان الدكتور يوسف حتى آخر أيامه حضنًا دافئًا لإخوانه وتلاميذه، ومصدرًا مهمًا للعمل الدعوي والحكمة، ولم يقطعه المرض عن أداء مهامه، رافعًا شعار العلم والمقاومة ونصرة القدس والأقصى والمقدسات.

لقد شغل شيخنا الجليل "أبو الحسن" مناصب متعددة على مدار حياته، ابتداءً بالخطابة والصدوح بكلمة الحق، ومرورًا بقيادته في المناصب الحركية المختلفة، وليس انتهاءً بإدارة الوعظ والإرشاد ومسؤول ملف القدس بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

ويعد الفقيد د. يوسف فرحات من الرواحل القلائل، وكان شعلة من النشاط والإخلاص والصدق والأخلاق العظيمة والعلم والثقافة المتميزة.

إن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وهي تودّع شيخًا جليلًا وعالمًا مجاهدًا، لتعاهد الله عز وجل على المضي قدمًا في طريق الجهاد والمقاومة حتى يأذن الله بإحدى الحسنيين، إما النصر أو الشهادة.

نسأل الله تعالى لشيخنا الرحمة والقبول والجنة، ولذويه ولشعبنا الصبر والسلوان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 

 

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

 

الأحد: 28 مارس 2021م