بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي 

في ذكرى يوم الأرض 
تجذر وثبات ووعد بالتحرير

إنه عبق ذكريات المجد يهبّ من جديد في يوم الأرض (٣٠ آذار)، يوم أن اشتعلت الأرض تحت أقدام المحتل لظىً من أرض النقب الثائر حتى أرض الجليل والمثلث، هذا اليوم الذي تعانقت فيه دماء الشهداء الزكية مع ترب أرضنا الطاهرة في رسالة صارخة في وجه المحتل أنّا هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون.
الذكرى الخامسة والأربعون ليوم الأرض تعود في ظل حرب شعواء جديدة يشنّها المحتل على أرضنا الفلسطينية في الضفة والقدس ساعيا إلى "ضمّها" أو زرعها بالمستوطنات الخبيثة، لكن الفلسطيني يأبى إلا أن يلوّح أرضه بلون الدم الفلسطيني الذي سيظل في عيون وذكريات الأجيال شرارة الثورة وشارة الرجولة والفداء، فمن أراضي فلسطين 1948 إلى أهل الضفة وشهدائها إلى أرض البطولة والشهداء غزة العزة ترتسم خارطة الوطن يمتزج فيها شرف التاريخ بقداسة الجغرافيا، ويتجسد كل هذا في روح البطولة وقيمة الحرية ومعنى الفداء، فيتجدد في وعينا قوة الدم الذي نزف شلالًا دفاعًا عن الأرض التي ثارت كالبركان في وجه المحتلين رغم التنكيل والقمع والإرهاب والتمييز العنصري وسلب الأرض وهدم القرى، كما أنها تؤكد في كل مرة أن شعبنا كان وما زال وسيبقى متشبثًا بالأرض، متمسكًا بها، مستعدًا للتضحية من أجلها مهما كلف ذلك من ثمن.

وعبثاً يحاول هذا المحتل أن ينزع الفلسطيني من أرضه أو أن ينتزع الأرض من قلبه. 

ولن تنجح كل محاولات الالتفاف على الحق الفلسطيني سواء كان ذلك بالعدوان المباشر أو كان ذلك بتزوير الوثائق وادّعاء ملكية عقارات وأراض أو حتى كان ذلك بالاستقواء ببعض الأنظمة التي طبعت مع المحتل وطعنت فلسطين وأهلها في الظهر فإن شعبنا الفلسطيني ليس في وارده أن يتقهقر. ومن هنا فإننا في حركة المقاومة الإسلامية حماس نؤكد على ما يلي:

أولاً: حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تحيي شعبنا المقاوم في الضفة وغزة والقدس وال ٤٨ والشتات، وتثمن تضحياته الجسام في سبيل التمسك بحقوقه والمحافظة على هويته والتشبث بأرضه ومقاومة محاولة الطمْس وكل أشكال التطبيع.

ثانياً: تثمن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" موقف الشعب الفلسطيني الذي يمضي قدماً وفي خطى متسارعة نحو نبذ كل ما فيه تفرقة، ساعياً نحو وحدة أرضه ومصيره المشترك وحتمية العودة ورفض الوصاية والتوطين.

ثالثاً: ستظل ذكرى يوم الأرض محل إجماع فلسطيني حاشد بين كل الفصائل والقوى الفلسطينية، وسنجعل منها محطة مهمة فالعمل على مصالحة حقيقية تستلهم من دم الشهداء معنى الانتماء والتمسك بالحقوق، ورفض التنازل عن أي ذرة تراب، وتقدير الفلسطيني، وتدنيس المحتل، ورفض التعاون أو التنسيق معه مهما كان الثمن.

رابعاً: نطالب الأمة العربية والاسلامية قادةً وشعوباً أن يجعلوا فلسطين قضيتهم المركزية التي تذوب على صخرتها كل التناقضات والخلافات والمصالح الضيقة، لأنها قضية المسجد الأقصى والقدس التي وحدت الأمة في كثير من الأزمان بعد عقود من الفرقة والضعف والتشتت. ونؤكد هنا على رفضنا التام لكل خطوات التطبيع أو أي خطوة تقارب نحو المحتل.

تحية لشهداء يوم الأرض
تحية إلى أسرانا الأبطال
تحية لشعب فلسطين وأحرار الأمة والعالم
وإنه لجهاد.. نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

الثلاثاء: 30 مارس 2021م