جميع الأطروحات السابقة لم تعد صالحة

السنوار: إعادة بناء منظمة التحرير على أسس صحيحة استحقاق لا يمكن التهرب منه

يحيى السنوار رئيس حركة حماس بغزة
يحيى السنوار رئيس حركة حماس بغزة
قال رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار إن إعادة بناء منظمة التحرير على أسس صحيحة بحيث تمثل جميع القوى الفلسطينية هو استحقاق لا يمكن التهرب منه أو المناورة فيه، رافضا الحديث عن أي مقترحات أخرى تهدف إلى استهلاك الوقت.
وأوضح السنوار أن جميع الأطروحات التي كانت تناقش قبل أيار 2021 لم تعد صالحة الآن، وأن المناورة بالحديث عن حكومة هنا، أو اجتماع هناك مرفوض، وأنه لا بد من تشكيل مجلس وطني يمثل جميع القوى الفلسطينية تمثيلا صحيحا.
وأكد السنوار خلال لقاء نظم اليوم في مدينة غزة مع الأكاديميين وأساتذة الجامعات، أن من يريد إبقاء منظمة التحرير الفلسطينية بهذه الصورة دون وجود القوى الفاعلة فهو يقتل القضية الفلسطينية وينفذ أجندة العدو.
وأشار إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية بدون حماس والجهاد الإسلامي، وقوى شعبنا الفاعلة، هي مجرد صالون سياسي، فالمنظمة لا قيمة لها بهذه الصورة بدون القوى التي تحمل السلاح وتمتلك قرار الحرب.
وشدد أنه إذا ما رتبنا بيتنا الفلسطيني، ووضعنا استراتيجيتنا الموحدة، لتفجير المقاومة الشعبية سنرغم الاحتلال على احترام القوانين الدولية، وإنشاء الدولة الفلسطينية في الضفة وغزة وعاصمتها القدس.
وفي سياق متصل قال السنوار إن الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، مرت أشهر على توليه المنصب دون أن يتصل بأي قائد في المنطقة، ولكن عندما دكت مقاومتنا تل أبيب بالصواريخ توالت الاتصالات والزيارات.
وأضاف السنوار أنه لا نريد لقيادة السلطة أن تنخدع بأن الأمريكان يمكن أن يمنحوهم شيئا إن لم نكن موحدين، مؤكدا الجهوزية للتعاون مع كل قوى شعبنا ومع الإخوة في حركة فتح لترتيب بيتنا الفلسطيني وتوحيد استراتيجيتنا النضالية، وانتزاع الحد الأدنى من حقوق شعبنا.
وأوضح السنوار أن حركة حماس مدركة لكل الجهود التي تبذل من أجل تقزيم الإنجاز السياسي لغزة، بعد انتصار مقاومتنا في الميدان العسكري.
واستدرك السنوار أن ما قبل أيار 2021 ليس كما بعده، ستكون هناك انفراجة في الوضع الإنساني والحياتي والاقتصادي لكل أهلنا في قطاع غزة، ولا يمكن أن نقبل بأقل من ذلك.
وتوعد السنوار بتغيير شكل الشرق الأوسط إذا ما اندلعت معركة أخرى، كاشفا بأن معظم الصواريخ التي أطلقت خلال المواجهة السابقة كانت من الطراز القديم أو من تلك المنتهية الصلاحية، وأن ما خفي أعظم.
وبيّن أن الجولة السابقة، كانت مجرد مناورة لاختبار قدراتنا الصاروخية، قائلا أطلقنا سابقا الكثير من الصواريخ إلى البحر، وقد تمكنا من اختبار هذه الصواريخ في الميدان الحقيقي.
ونوه بأن الدقة الكبيرة في صواريخنا والقدرات المتطورة في سلاحنا الصاروخي، كانت بفضل العلماء وأساتذة الجامعات المنضوين تحت لواء المقاومة.
وقال السنوار إن المقاومة تتعرض لحصار من القريب والبعيد، لمنع تملكها من سلاح متطور يحقق منظومة الردع مع عدونا، لكن عقول شعبنا استطاعت أن تصنع المستحيل لتحدي هذا الحصار، وقد رأى العالم كيف استطاع شعبنا المحاصر أن يؤدي هذا الأداء الرائع من المقاومة.
وأضاف السنوار: من كان يتخيل أن المقاومة تستطيع أن تدك تل أبيب بـ 130 صاروخا في رشقة واحدة، وما خفي أعظم.
واستطرد قائلا: حققنا في هذه الجولة من الصراع مع الاحتلال أهداف استراتيجية بالجملة، أولها أننا أثبتنا أن للأقصى من يحميه، ويدافع عنه، ومن يستطيع أن يدفع كل ثمن من أجل نصرته.
وأكمل السنوار: أحبطنا مشروعا صهيونيا تلموديا، يهدف إلى تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا، على خطى هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم.
وأكد أن الاحتلال فشل في تنفيذ خطة رياح الجنوب، في هدم بنية المقاومة، أو إنهاء فاعلية القتال لدى قيادة المقاومة، حيث لم يتسطيع تدمير ما نسبته 03% من مترو حماس، أو مدينة الأنفاق، وقد استطاع مقاتلونا ترميم هذه الأضرار.
وشدد على أن حماس تقبل بإنشاء دولة على حدود 67 كحد أدنى وفي صالح التوافق الوطني، لكن خيارنا الاستراتيجي هو تحرير فلسطين بالكفاح المسلح، وماضون إليه بدون تردد ولن نضيع أي جهد دون بناء قوتنا لتحقيق التحرير والعودة.