الحية يحذر الاحتلال والوسطاء من اقتراب "مسيرة الأعلام" من الأقصى

عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" د.خليل الحية
عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" د.خليل الحية

حذر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية " حماس " خليل الحية الاحتلال الإسرائيلي والوسطاء من أن تقترب "مسيرة الأعلام" مجددا من القدس والأقصى، معرباً عن أمله في أن تفهم  هذه الرسالة واضحة حتى لا تصل الأوضاع  إلى ما كانت عليه يوم 11 مايو الماضي.

وأضاف الحية في كلمة له خلال انعقاد مؤتمر المجتمع المدني والعمل الأهلي لدعم المقاومة ونصرة القدس اليوم الإثنين في مدينة غزة، نقول بكل وضوح جملتين للوسطاء، آن الأوان أن تلجموا هذا الاحتلال، وإلا فإن مفاعيل صواعق العودة إلى ما كنا عليه قائمة، فنحن قادرون على اتخاذ القرار، وإن عدتم عدنا.

وتابع: قرارنا بيدنا، ونحن من نقرر كيف نلجم الاحتلال بأدواتنا ووسائلنا الكثيرة، بدءا بالصرخة والتحذير، وانتهاء بما تعرفون.

ووجه الحية رسالة إلى العالم: نحن لسنا هواة حروب، ولكنا هواة حرية واستقرار، نريد العيش بأمان واستقرار على أرضنا وفي دولتنا.

وأردف الحية: نقول للاحتلال لن تنجح ولن نقبل أن ندفع ثمنين، ثمن عدوانك وثمن اختلافك السياسي.

وأوضح الحية أن معركة سيف القدس كانت عنوانا لثوابت شعبنا الفلسطيني الذي توحد على ثوابته وفي مقدمتها القدس.

وقال الحية: عندما تصل المعركة إلى القدس فلا خطوط حمراء.

وأشار الحية إلى أن المقاومة انتفضت من أجل القدس، وضربت الاحتلال ببعض ما تملك دون تردد أو خوف من دفع الأثمان.

وواصل عندما التحف الشعب بمقاومته والتحفت المقاومة برداء شعبها كانت النتائج التي رأيناها.

وتوجه الحية بالتحية إلى شعبنا الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وأهلنا في أراضي الـ48 والشتات، مضيفاً لولا هذه الثلة المؤمنة بحقها وقدسها وثوابتها ما اجتمع الناس لمواجهة الاحتلال.

وذكر الحية أن معركة سيف القدس هي صورة لمعركة التحرير، فعندما ينتفض الشعب من الداخل ويزحف من الخارج فلن يبقى للاحتلال موقع.

وأوضح الحية أنه منذ سنوات نبحث عن الوحدة ولم نصل إليها، اليوم حق لنا أن نقول إن المقاومة في وجه الاحتلال هي السبيل والطريق لوحدة شعبنا ودونها وهم وفرقة.

وواصل الحية نحن اليوم مدعوون لتثبيت هذه الوحدة على مقاومة راشدة قوية بكل الأشكال، بالصواريخ والمقاومة الشعبية والقانونية وغيرها من أشكال المقاومة.

وذكر أن هذا الانتصار هو للشعب الفلسطيني بأطيافه كافة.

وبين الحية أن المجتمع الفلسطيني المدني مثل الحاضنة القوية والطبيعية للمقاومة، وشكل درعاً مؤمناً بها وحامياً لها.

ولفت إلى أن كل محاولات الحصار والعزل والترغيب والترهيب يراد منها شيء واحد هو فصل الحاضنة الشعبية الوطنية عن المقاومة لكي تبقى بلا ظهر وغطاء، وخابوا في ذلك.

وتابع الحية: كل التقدير لممثلي قطاعات المجتمع المدني، وكل في موقعه يقاوم ويدعم ويؤيد المقاومة ويفضح جرائم الاحتلال.

ودعا الحية ممثلي قطاع المجتمع المدني إلى التقدم من مواقعهم نحو مساعدة المتضررين من أبناء شعبنا ورفع شعار إعادة إعمار ما دمره الاحتلال.

وواصل الحية، إننا في محطة هامة والعدو يحاول أن يرمم صورته البائسة التي ظهر بها، فقد نجح في قتل الأطفال وتدمير البنية التحتية، لكنه فشل في تحقيق صورة نصر على شعبنا ومقاومتنا.

ترتيب البيت الفلسطيني

وبين الحية أن المجتمع المدني قادر على إعلاء صوته وأن يطالب العالم أن يرفع الفيتو عن وحدة شعبنا.

وتابع آن الأوان أن نوحد شعبنا الفلسطيني وأن يكون لشعبنا قيادة واضحة في السياسة والمقاومة، فالفرصة الآن متاحة ومفاعيل سيف القدس متاحة.

ودعا الحية إلى ترتيب البيت الفلسطيني على أسس وطنية قادرة على مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن الحالة الوطنية التي ظهرت في معركة سيف القدس تحتاج للتوحد واختيار قيادة موحدة لشعبنا.

وقال الحية نأمل في الأيام القادمة أن يكون الجميع قد وعى الدرس وأخذ من التجربة مسار جديدا وتخلى عن أوهام وتجارب الماضي.

وختم الحية بالقول: نريد أن نكون معا في مواجهة الاحتلال على رؤية وطنية وسياسية واحدة نتفق عليها وعلى مقاومة واحدة لها قيادة لا تركع للاشتراطات الخارجية ولا تتبناها ولا تطالب شعبنا بها.