بسم الله الرحمن الرحيم

تصريح صحفي

صادر عن عضو مكتب العلاقات الدولية في حركة حماس د.باسم نعيم

يصل الأراضي الفلسطينية المحتلة هذه الأيام عدد من سفراء الدول الأجنبية في الولايات المتحدة (سفراء أستراليا والأرجنتين وبوتان وأوكرانيا وكينيا وغواتيمالا وجمهورية التشيك والمجر وجمهورية الدومينيكان وتونغا) في جولة لمدة أسبوع للاطلاع على الأوضاع ميدانيا، وإننا ننتهز هذه الفرصة لتوجيه دعوة لهؤلاء السفراء لزيارة قطاع غزة والاطلاع عن كثب على المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع لأكثر من ١٥ عاما بسبب الحصار الإسرائيلي، والذي حول القطاع إلى مكان غير قابل للحياة كما وصفته الأمم المتحدة، حيث حول هذا الحصار غزة إلى أكبر سجن مفتوح، يذكرنا بمعتقلات الاعتقال إبان الحرب العالمية الثانية، حسب وصف كثير من المؤسسات والخبراء القانونيين الدوليين.
إن هذا الحصار الخانق، والذي يعتبر عقابا جماعيا، يرقى إلى جريمة حرب حسب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويحرم الفلسطينيين هنا من حقوقهم الأساسية وفي مقدمتها الحياة الكريمة. فقطاع غزة، والذي مساحته لا تزيد على ٣٦٠ كيلومتر مربع ويسكنه حوالي مليونا نسمة، أكثر من ٧٠٪؜ منهم من الأطفال والشباب، يُحرمون الماء النظيف والكهرباء والدواء، يعيش أكثر من ٨٠٪؜ من السكان تحت خط الفقر، نسبة البطالة بينهم تتجاوز ٥٠٪؜، يمنعون من السفر بشكل منهجي، حتى للسفر والدراسة. 
يضاف إلى هذه المعاناة اليومية العدوان المستمر من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وكان آخرها عدوان مايو من هذا العام لمدة ١١ يوما أسفرت عن قتل ٢٥٩ شهيدًا، منهم ٦٦ طفلا و٤١ امرأة، وهدم المئات من البيوت على رؤوس ساكنيها، إضافة إلى تدمير البنية التحتية والمنشآت التعليمية والاقتصادية، في تكلفة إجمالية للخسائر المباشرة تزيد على نصف مليار دولار حسب تقرير البنك الدولي الأخير.

السادة السفراء: لا تسمحوا لأحد أن يضللكم أو يخدعكم بمعلومات كاذبة أو مزيفة أو منقوصة، إن الفلسطينيين عموما، وفي قطاع غزة على وجه الخصوص، يخضعون لاحتلال إسرائيلي عنصري منذ عقود، حرموا فيها كل فرصة لحياة حرة وكريمة، وشعبنا حريص على السلام المبني على العدل، ويتطلع إلى اليوم الذي يتحقق فيه حلمه بالحرية والاستقلال والعودة، حتى يتمكن من بناء دولته والمساهمة، بشكل فاعل وإيجابي، في تعزيز الأمن والسلم الدوليين. ولهذا فإننا نكرر دعوتنا لكم بزيارة قطاع غزة واللقاء مع شعبه الطيب والمضياف، والاطلاع بأنفسكم على حجم الكارثة الإنسانية التي تسبب فيها الحصار الإسرائيلي، كما نؤكد أن الأمن والاستقرار هنا وفي الإقليم لن يتحقق طالما يعاني شعبنا من الحصار والاحتلال.

د باسم نعيم 
مكتب العلاقات الدولية 
حركة المقاومة الإسلامية-حماس

الجمعة: 16يوليو 2021